اوباما يجتمع بمسؤولي الاستخبارات بعد محاولة تفجير طائرة اميركية
الثلاثاء ٠٥ يناير ٢٠١٠
١٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
يجمع الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم الثلاثاء، مسؤولي اجهزة الاستخبارات بعد ان اعترف بان اخفاقات "غير مقبولة" سمحت لما يسمى بتنظيم القاعدة بتنفيذ هجوم فاشل على طائرة ركاب اميركية.
وفور عودته الاثنين من اجازته التي عكرت صفوها محاولة شاب نيجيري تفجير طائرة كانت تقوم برحلة من امستردام الى ديترويت في 25 كانون الاول/ديسمبر، سيجتمع اوباما مع قادة الاجهزة الرئيسة ووزارة الخارجية للاطلاع على مجريات التحقيق.
واعلن البيت الابيض مساء الاثنين لائحة المشاركين في الاجتماع وتضم خصوصا وزراء الخارجية هيلاري كلينتون والدفاع روبرت غيتس والامن الداخلي جانيت نابوليتانو والعدل اريك هولدر والطاقة ستيفن شو.
وسيشارك في الاجتماع ايضا مدير المخابرات دنيس بلير ومدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا ومدير الشرطة الفدرالية روبرت مولر ومستشار الامن القومي الجنرال جيمس جونز ومستشار الرئيس اوباما لمكافحة الارهاب جون برينان.
وقد تلقت اجهزة الاستخبارات الاميركية ضربة كبيرة بعد اكثر من ثماني سنوات من هجمات 11 ايلول/سبتمبر بالرغم من استثمار مليارات الدولارات، عندما تمكن عمر الفاروق عبد المطلب من الصعود الى الطائرة وهو يحمل متفجرات، لكنه لم يتمكن من تفجير قنبلته اليدوية بوجه تام بفضل تدخل ركاب.
واظهر التحقيق ان والد هذا الشاب المسلم البالغ من العمر 23 عاما اخطر السفارة الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر بموضوع ابنه.
لكن هذه المعلومات التي نقلت الى اجهزة الاستخبارات لم يتم التحري عنها بشكل كاف، كما انها لم تبلغ الى مختلف الادارات.
كما لم يدرج اسم المشتبه فيه على لائحة الافراد الذين يحظر دخولهم الولايات المتحدة ولم تلغ تاشيرته.
وذكرت صحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" ان وكالة الامن الوطني رصدت اتصالات الكترونية آتية من اليمن حيث اقام المشتبه فيه وتشير الى ان نيجيريا تلقى تدريبا للقيام بمهمة للقاعدة.
واشارت اتصالات اخرى الى مخطط لتنفيذ هجوم في يوم عيد الميلاد. لكن جون برينان مستشار اوباما لمسائل مكافحة الارهاب اشار الى عدم وجود "اي دليل دامغ" كان يمكن ان يسمح بتوقع الهجوم الفاشل.
واعتبر اوباما الاسبوع المنصرم انه "من غير المقبول على الاطلاق فشل الاجراءات" الامنية قبل ان يعلن اجتماع الثلاثاء بهدف "الاطلاع على التحقيقات والتحسينات الواجب القيام بها في مجال الامن وتبادل المعلومات".
وكان قد تم التنديد بنقص التعاون والاتصال بين الوكالات بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وتوقعت بعض وسائل الاعلام الاثنين امكانية ان يطلب اوباما بعض الاستقالات.
واوضح مسؤول اميركي كبير طلب عدم كشف هويته ان "الاستخبارات وجمع المعلومات ستكون دائما امرا صعبا ولا تفضي دوما الى معطيات كاملة وهو (الرئيس) يدرك ذلك".
واضاف هذا المسؤول "لكن في الوقت نفسه عندما يكون لدينا معلومات جيدة النوعية لن نسمح بعدم تقاسم هذه المعلومات".
ولم تتسرب اي تفاصيل يوم أمس الاثنين حول المشاركين في الاجتماع لكن دنيس بلير الذي يتولى منصب مدير جهاز الاستخبارات الذي انشئ بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر للاشراف على مختلف الاجهزة سيكون بكل تاكيد حاضرا.
وفيما سيبحث اجتماع اليوم ايضا تعزيز امن وسائل النقل الجوي، راجعت واشنطن بعمق قوائمها للاشخاص المراقبين وحتى المحظور عليهم السفر جوا.
وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم البيت الابيض بيل بيرتون الاثنين انه جرت مراجعة واسعة لكافة اللوائح التي تحدد ما اذا كان يسمح للشخص بالصعود على متن رحلة متوجهة من بلد اجنبي الى الولايات المتحدة.
واضاف "انه تم على الارجح شطب الاف الاسماء، كما تم نقل عشرات الاسماء الاخرى الى لوائح اخرى".
كما اعلنت الولايات المتحدة الاحد تشديد اجراءات التفتيش لجميع الرعايا والقادمين من دول مصنفة "داعمة للارهاب".