مبارك يبحث مع عباس وعبد الله الثاني شروط استئناف عملية السلام
الإثنين ٠٤ يناير ٢٠١٠
١١:١٧ بتوقيت غرينتش
بحث الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك الاردني عبدالله الثاني عملية التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط بعد اللقاء مع الملك عبد الله ان هذه اللقاءات هي من ضمن الجهود التي تبذلها مصر لدفع عملية التسوية، مشيرا الى أن نظيره السعودي سعود الفيصل سيلتقي غدا مبارك ويسلمه رسالة من الملك السعودي حول عملية التسوية.
كما اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقب لقائه مبارك ألا اعتراض على العودة الى طاولة المفاوضات او عقد لقاءات ايا كانت من حيث المبدأ، موضحا أنه لا يضع أية شروط.
واكد عباس انه لا يريد استئناف المفاوضات مع الكيان
الاسرائيلي على اسس "ضبابية" مؤكدا ان هناك "تفاهما تاما" بينه وبين القاهرة على اسس استئناف المفاوضات حسب تعبيره.
واكد عباس ان هذه الاسس الثلاث هي ان "تكون القدس مشمولة في عملية المفاوضات وضرورة وقف الاستيطان ووضح المرجعية الدولية لهذه العملية".
غير انه اضاف "نحن قلنا ومازلنا نقول أنه في الوقت الذي يتم فيه وقف الاستيطان ويتم الاعتراف بالمرجعية الدولية سنكون جاهزين لاستئناف المفاوضات دون أدنى نقاش".
وتابع " اننا متفاهمون تماما حول هذا الموقف مع أشقائنا في مصر".
وردا على سؤال عما اذا كانت الافكار التي ناقشها نتنياهو مع مبارك اثناء زيارته للقاهرة مشجعة، قال عباس "سيتم الحكم على هذه الافكار عقب عودة الوفد الوزاري المصري من واشنطن حيث سيتم تناول هذه الافكار وغيرها هناك وحيث ستصبح الامور اكثر وضوحا وعندئذ سنعرف كل شيء بالتفصيل".
واضاف "لا اريد ان احكم الآن على أفكار تبدو ضبابية".
وكان مبارك استقبل الاسبوع الماضي رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي وناقش معه اسس استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
وسئل رئيس السلطة الفلسطينية كذلك عما اذا كان خطابا الضمانات اللذان قد تقدمهما الولايات المتحدة الى الكيان الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية سترضي الاخيرة،اجاب "نحن نسمع عن مثل هذه الخطابات ولكن لم نر شيئا حتى الآن ونحن لسنا بحاجة لمثل هذه الخطابات، فنحن بحاجة لارضية واضحة للدخول للمفاوضات".
هذا وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية الاثنين ان الولايات المتحدة وضعت ما اسمته خطة سلام تهدف الى حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني خلال سنتين وتشتمل على ضمانات لتأمين نجاحها ولكن السلطة الفلسطينية نفت علمها باي خطة مماثلة.
وتنص الخطة التي لم تؤكد رسميا على بدء مفاوضات في اسرع وقت ممكن على ان تستمر سنتين كحد اقصى، بحسب الصحيفة.
وبموجب هذه الخطة، فان اول موضوع يطرح على طاولة المفاوضات سيكون الحدود بين الكيان الاسرائيلي والدولة الفلسطينية المقبلة على ان يتم التوصل الى تسويته في مهلة تسعة اشهر، بحيث لايتعدى مهلة التجميد الجزئي والموقت الذي اعلنته حكومة الاحتلال لاعمال البناء في مستوطنات الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وتنص الخطة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على اساس خط الهدنة المعتمد بين 1949 و1967 بشرط تقديم تعويضات على اساس تبادل الاراضي.
وبعد الاتفاق على هذا الملف الاول، سوف تتناول المفاوضات بحسب الصحيفة قضايا الوضع النهائي الاخرى وهي القدس ومصير لاجئي 1948.
وكتبت معاريف ان مبارك سيدفع عباس الى الموافقة على هذه الخطة خلال لقائهما الاثنين في شرم الشيخ.
في المقابل قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني "نحن لم نتسلم رسميا او باي شكل خطة من الادارة الامريكية لتحقيق السلام في المنطقة" معتبرا ان هدف "هذه التسريبات الاعلامية للضغط على عباس للدخول في مفاوضات دون وقف الاستيطان بشكل تام".
وقال ان هناك "ضغطا على الرئيس عباس من قبل الادارة الاميركية وخاصة اطراف مهمة في الادارة ومنها وزيرة الخارجية الاميركية للعودة للمفاوضات على اساس
التجميد الجزئي للاستيطان".
وكشف "عن وجود تحرك وجهد عربي واوروبي بقيادة اسبانيا التي تراس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي من اجل اقناع الادارة الاميركية بالضغط على اسرائيل لاستئناف المفاوضات على اساس مرجعيات عملية السلام والتجميد التام للاستيطان بكل اشكاله".
ووصل العاهل الاردنى الملك عبد الله الثاني بعد الظهر الى شرم الشيخ حيث بدأ على الفور محادثات مع مبارك حول عملية السلام.
وتجري هذه المحادثات قبل الزيارة التي سيقوم بها الى واشنطن الاسبوع المقبل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات اللواء عمر سليمان.