عاجل:

تقرير ديسكين ...مخاوف جهاز الأمن العام الإسرائيلي

الإثنين ٠٤ يناير ٢٠١٠
١١:١٠ بتوقيت غرينتش
ليست هي المرة الأولى التي يقف فيها يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، أو غيره من الرؤساء السابقين لجهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي "الشين بيت"، أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، أو أمام المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، أو ما يسمى بالمجلس الوزاري الأمني، الذي يضم سبعة وزراء إسرائيليين، ويقوم خلال اللقاء بتقديم تقريرٍ أمنيٍ عن مرحلةٍ سبقت، وإعطاء تقديرات محددة، وتقديم اقتراحات، أو توجيه تحذيرات، وخاصة إثر المنعطفات الأمنية الحادة التي تمر بها اسرائيل، وقبل قيام الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات عملية معينة، عسكرية أو أمنية، وتولي الحكومة الإسرائيلية اهتماماً كبيراً للتقارير التي يقدمها رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، وتعتبر المعلومات والتوصيات التي يتقدم بها توصيات ملزمة للحكومة الإسرائيلية، ويتحرج رئيس الحكومة من مخالفة فحوى التقارير مخافة أن يتعرض لانتقاداتٍ من الكنيست أو الرأي العام الإسرائيلي، ولهذا فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعتمد كثيراً على المعلومات التي يقدمها له رئيس جهاز الاستخبارات، ويعتمد التوصيات والمقترحات التي يتقدم بها .

ويعتبر يوفال ديسكين من أخطر رؤساء جهاز الشاباك الإسرائيلي، ويعتبر من كبار المخططين الإستراتيجيين الإسرائيليين، ويفاخر يوفال ديسكين أنه ورجاله قد قتلوا على مدى العامين الأخيرين، في الضفة الغربية وقطاع غزة أكثر من 810 فلسطينياً، وذلك عدا الذين قتلوا إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة نهاية العام 2008، وقال في إحدى جلسات المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر أن أكثر من 600 من الذين قتلهم جهازه الأمني يتبعون إلى تنظيماتٍ فلسطينية، ولكن جهات غير حكومية، فلسطينية وإسرائيلية تؤكد أن عدد الذين قتلهم ديسكين يفوق الألف فلسطيني، منهم قرابة 400 فلسطيني من الأطفال والقاصرين، ومنهم أطفال لم يتجاوزوا في أعمارهم أياماً أو شهوراً .

ولكن تقرير يوفال ديسكين الأخير لعام 2009 أمام الحكومة الإسرائيلية، حمل مخاوف وهموم إسرائيلية حقيقية، كما تضمن إدعاءات وأماني وشبهات وأضاليل إسرائيلية، وإحصاءاتٍ وبياناتٍ وهمية، وحاول التقليل من فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مواجهة حركة حماس، وقوى المقاومة الفلسطينية، كما حاول أن يضخم كثيراً من انجازات جهازه في مواجهة عمليات المقاومة الفلسطينية، وسعى إلى إظهار حركة حماس بأنها تنظيم عسكري إرهابي، يشكل خطراً على السلم والأمن في المنطقة، فذكر أنه منذ انتهاء عملية "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة، تم تهريب 45 طناً من المواد الخام لصناعة الوسائل القتالية، من بينها 22 طناً من المواد المتفجرة المطابقة للمواصفات، وقذائف مضادة للطائرات، وقذائف مضادة للدروع، ومئات القذائف الصاروخية، وكان يقصد بهذه المعلومات تبرير العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأهداف الفلسطينية، وخاصة ضد أهدافٍ خاصة بحركة حماس، أو مقرات حكومتها في غزة، في محاولة منه لإقناع الرأي العام الدولي، وخاصةً دول الاتحاد الأوروبي، أن المساعدات التي تقدمها للشعب الفلسطيني، تستخدم في مناحي مخالفة، وأنها تصرف في تسليح المقاومة الفلسطينية، وبغض النظر عن نوايا يوفال ديسكين، وعن مدى دقة المعلومات والبيانات التي قدمها، فإن المقاومة الفلسطينية ماضية في تسليح نفسها، وتقوية قدراتها القتالية والدفاعية، لأنها تدرك أنه بغير القوة فإنها لن تستطيع حماية نفسها، ولا الدفاع عن شعبها، وقد تبين هذا الأمور بوضوح إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، فلولا قدرة المقاومة على الصمود والمواجهة، لتكررت نتائج العدوان الإسرائيلي الأول على قطاع غزة عام 1956، والثاني في يونيو عام 1967، والذي ترتب عليهما قتل واعتقال الآلاف، واحتلال قطاع غزة بكامله، رغم وجود حامية عربية فيه خلال العدوانين.

وذكر يوفال ديسكين أن حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى تخطط لاختطاف جنود ومواطنين إسرائيليين، وهي وإن كانت دعوة صريحة من رئيس الجهاز الأمني الإسرائيلي إلى الحكومة الإسرائيلية، لتأخذ المزيد من الحيطة والحذر، لحماية مواطنيها وجنودها من خطر الوقوع في أسر المقاومة، خاصةً في ظل المعاناة الهائلة التي عاشتها الحكومة الإسرائيلية خلال محاولاتها المحمومة لاطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، إلا أنها تعبر عن حقيقية مفادها أن المقاومة الفلسطينية لن تتخلى عن حلم الافراج عن السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، وأنها ستبذل قصارى جهودها لينال المعتقلون حريتهم، وأنها لن تستسلم للادارة الإسرائيلية التي تحتجز حريتهم لمئات السنوات، ولهذا فهي تخطط وتعمل لمزيدٍ من عمليات الأسر والاختطاف، لتتمكن من نيل حرية أبناءها، إذ ليس هناك من سبيلٍ آخر لتحرير أكثر من أحد عشر ألف معتقل في السجون الإسرائيلية غير سبيل الأسر والاختطاف، وما جاء به ديسكين هو تأكيد على ما تسعى إليه المقاومة الفلسطينية.

وأشاد يوفال د
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي