خطة اميركية جديدة للتسوية في الشرق الاوسط تمتد لسنتين
الإثنين ٠٤ يناير ٢٠١٠
٠٦:٥٨ بتوقيت غرينتش
وضعت الولايات المتحدة خطة للتسوية تهدف الى حل النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني خلال سنتين وتشتمل على ضمانات لتأمين نجاحها، حسب ما ذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية اليوم الاثنين.
وتنص الخطة التي لم تؤكد رسميا "بحسب الصحيفة"، على بدء مفاوضات في اسرع وقت ممكن على ان تستمر سنتين كحد اقصى، تقوم خلالها الولايات المتحدة بتوجيه رسائل ضمان للفلسطينيين "تتعهد فيها بفرض الالتزام بمهلة اقصاها سنتين"، وذلك من أجل التثبت من نجاح هذه المفاوضات.
يذكر، انه لم يتم الالتزام باي من المهل التي تضمنتها عملية التسوية بين كيان الاحتلال الاسرائيلي والفلسطينيين منذ مطلع 1993.
وحسب الصحيفة فان سلطات الاحتلال ستطلب من واشنطن تاكيد التزام الرئيس الاميركي السابق جورج بوش باعتماد مبدأ تبادل الاراضي كاساس لاتفاق تسوية نهائي، ما سيسمح للاحتلال بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.
وبموجب هذه الخطة الاميركية، فان اول موضوع يطرح على طاولة المفاوضات سيكون موضوع الحدود بين الكيان الاسرائيلي والدولة الفلسطينية المقبلة، على ان يتم التوصل الى تسويته في مهلة تسعة اشهر، بحيث لا يتعدى مهلة التجميد الجزئي والمؤقت الذي اعلنته حكومة الحتلال لاعمال البناء في مستوطنات الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ويمكن بعدها بـ "حسب معاريف"، استئناف اعمال البناء في المناطق التي ستضمها سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
وتنص الخطة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على اساس خط الهدنة المعتمد بين 1949 و1967 بشرط تقديم تعويضات على اساس تبادل الاراضي.
وبعد الاتفاق على هذا الملف الاول، سوف تتناول المفاوضات قضايا الوضع النهائي الاخرى وهي القدس ومصير لاجئي 1948.
وعلقت مفاوضات التسوية بين الطرفين العام الماضي في اعقاب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بين 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/يناير 2009، وهي تتعثر عند مسالة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، حيث يطالب الفلسطينيون بتجميد تام للاستيطان قبل العودة الى طاولة المفاوضات، فيما ترفض حكومة الاحتلال هذا الطلب حتى الان.
وكتبت معاريف ان الرئيس المصري حسني مبارك سيدفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى الموافقة على هذه الخطة خلال لقائهما المقرر اليوم الاثنين في شرم الشيخ.
يذكر، ان ما يسمى بـ "دول الاعتدال"، بدأت تحركا مغزليا لانجاح والمضي بهذه الخطة، ومن المقرر ان يلتقي ملك الاردن عبد الله الثاني بالرئيس المصري اليوم في شرم الشيخ.
وكان رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو سبق هذا التحرك بزيارة قام بها لمصر الثلاثاء الماضي التقى خلالها الرئيس حسني مبارك.