علماء الجزائر يتهمون الأزهر بالتخلي عن قضايا الأمة
الإثنين ٠٤ يناير ٢٠١٠
٠٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
هاجمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في بيان لها الأحد، الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، بسبب فتوى المجمع الذي يرأسه شيخ الأزهر بإجازة بناء الجدار الفولاذي.
وأفاد موقع صحيفة اليوم السابع، ان الجمعية وصفت الأزهر بأنه "أصبح غير مؤهل لمنح الشرعية الدينية لفقهاء الأمة".
كما ساندت الجمعية فتوى الشيخ يوسف القرضاوي والتي اعتبر فيها بناء الجدار الفولاذي في المنطقة الحدودية بين غزة ومصر عملاً محرماً شرعاً.
وجاء في نص البيان الذي بثته بعض المواقع الجزائرية والذي حمل توقيع رئيسها الشيخ عبد الرحمن شيبان: "لقد أثار نص فتوى تجيز بناء جدار فولاذي على الحدود المصرية مع قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، دهشة الرأي العام".
وتابع: "لقد سبق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن عبرت عن موقفها المساند لفتوى العلامة سماحة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين التي نصت على أن المواصلة في بناء هذا الجدار الفولاذي عمل محرم شرعا ومخالف لأواصر الأخوة والجوار، لأن المقصود من بنائه هو سد كل المنافذ على أهلنا في القطاع المحاصر لمزيد حصارهم وتجويعهم وإذلالهم والضغط عليهم، حتى يركعوا ويستسلموا للعدو المتربص الحاقد القاتل".
وأضاف الشيخ عبد الرحمن شيبان: "إنني بصفتي رئيساً لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورئيس مؤسسة القدس الدولية فرع الجزائر، أرى أنه من الجرأة على الدين أن يعتبر الأزهر كل الذين يعارضون بناء الجدار مخالفين لما أمرت به الشريعة!".
وأضاف: "إن الأزهر بهذه الفتوى، التي تتصادم مع نصوص قطعية في القرآن والسنة التي تحرم إلحاق الضرر بالمسلمين أو خذلانهم أو موالاة الأعداء عليهم، لم يصبح وصياً على الفتوى الإسلامية، ولا مؤهلا لمنح الشرعية الدينية لفقهاء المسلمين في العالم الإسلامي".
وتابع شيبان: أن "الأزهر لم يعد يعبر عن ضمير الأمة الإسلامية ولا عن روحها، وإنما بات يعبر عن قناعات سياسية، لأطراف معلومة، وبالتالي لا يسعنا إلا أن نأسف للمنحني الذي أخذته هذه المؤسسة الدينية الكبيرة".
يذكر أن الشيخ عبد الرحمن شيبان طريح فراش المرض منذ 3 أشهر.