المعارضة السودانية ترشح جنوبيا لمنصب الرئيس
الإثنين ٠٤ يناير ٢٠١٠
١٢:٤٨ بتوقيت غرينتش
رشح حزب المؤتمر الشعبي المعارض، سودانيا جنوبيا لمنصب الرئيس في اول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ 24 عاما في ابريل/نيسان وهي خطوة قال الحزب ان من شانها ان تدعم الوحدة الوطنية.
وقال محمد الامين خليفة المسؤول الامني والدفاعي الاعلى في الحزب أمس الاحد: ان المرشح هو عبد الله دينق نيال من الجنوب وانه قريب لنائب الرئيس السابق جون قرنق.
وكان قرنق القائد صاحب الشعبية للحركة الشعبية لتحرير السودان التي حاربت في الماضي كحركة متمردة لاكثر من 20 سنة ضد الشمال في حرب اهلية انتهت في 2005.
واتاح اتفاق السلام الذي عقده مع حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير تقاسم السلطة والثروة بين الشمال والجنوب واجراء انتخابات وطنية في ابريل/نيسان 2010 واستفتاء بشان استقلال الجنوب في 2011.
واضاف خليفة: ان ترشيح دينق يمكن ان يكون رمزا لوحدة السودان لان حزب المؤتمر الشعبي ليس انفصاليا ولا توجد بين صفوفه تفرقة عرقية كما لا توجد في الاسلام تفرقة.
ونيال مسلم ويشغل منصب نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي.
وقال خليفة: ان حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض لن يرشح نفسه لمنصب الرئيس لانه يفضل البقاء رئيسا للحزب الذي تحول سياسته دون شغل شخص واحد للمنصبين.
واسس الترابي الذي كان مقربا من البشير حزبه بعد ان ترك الحكومة بعد معركة مريرة على السلطة مع البشير بين عامي 1999 و2000.
واكتسب الترابي سمعة سيئة لعلاقاته باسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة خلال اقامة الاخير في السودان خلال التسعينات.
ولقي قرنق حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر بعد ثلاثة اسابيع فقط من تنصيبه نائبا للرئيس السوداني.
وادى مقتله الى اعمال شغب في الخرطوم سقط خلالها عشرات القتلى والى اتساع الشقاق بين الشمال والجنوب.
ويعتقد اكثر المحللين ان الجنوبيين على الارجح سيصوتون لصالح انفصال الجنوب في 2011 على الرغم من ان ذلك يعني فقدان الخرطوم للسيطرة على اكثر مخزونات النفط السودانية المؤكدة.
وهذا الاستفتاء هو اكثر الموضوعات مثار الانقسام على الخريطة السياسية السودانية.
واتهمت احزاب المعارضة حزب المؤتمر الوطني بشراء الاصوات والتلاعب والتهديد خلال تسجيل الناخبين الذي انتهى الشهر الماضي.
وينفي حزب المؤتمر الوطني ان يكون قد حدث تلاعب.
والى جانب الانتخابات الرئاسية يدلي السودانيون باصواتهم في الانتخابات العامة وبرلمانات الولايات وحكام الولايات في الانتخابات التي تجرى في ابريل/نيسان.