العراق يطالب بملاحقة عناصر شركة بلاك ووتر
الأحد ٠٣ يناير ٢٠١٠
٠٣:٢٤ بتوقيت غرينتش
عبرت الحكومة العراقية عن غضبها وتوعدت بملاحقة عناصر شركة بلاك ووتر المتهمين بقتل 17 عراقيا عام 2007 في ساحة النسورغربي بغداد،مؤكدة انها تخطط لرفع دعوى قضائية ضدهم، بعد أن اسقط قاض أميركي التهم الموجهة ضد عناصر الشركة.
وقال علي الدباغ في تصريح له نقلته قناة((العراقية)) الفضائية المملوكة للدولة " الحكومة العراقية غاضبة والشعب العراقي غاضب ايضا من هذا القرار الذي اسقط التهم عن عناصر بلاك ووتر".
وتابع الدباغ" ان لحكومة العراقية تحضر حاليا لرفع قضية ضد بلاك ووتر وتطلب من وزارة العدل الأميركية استئناف الحكم الصادر.
وطالب الدباغ من الجانب الأميركي التعاون قائلا "نطلب التعاون من قبل السلطات القضائية الأميركية، لكي تأخذ العدالة مجراها"،مشددا على أن افلات هؤلاء الجناة "المجرمين الذين ارتكبوا الجريمة بحق المواطنين الابرياء سيعطي صورة سيئة عن القضاء الأميركي،على حد قوله.
واضاف الدباغ ان دماء مواطنينا ليست رخيصة، سنتابع هذا الامر ولن ننسى دماؤهم،ولن نتنازل عن حقهم،لكن بالطرق الاصولية والمدروسة،، مؤكدا"سنرفع دعوى قضائية ضدهم وفقا للقانون".
وابدى الدباغ استغرابه من اسقاط التهم عن عناصر بلاك ووتر قائلا"نحن نستغرب مثلما يستغرب كل انسان يحب العدالة أن تأخذ مجراها، من قرار القاضي الأميركي الذي نسى وجود تحقيقات في العراق اثبتت ضلوع افراد الشركة بجريمة قتل ،وبدم بارد كما يوجد اعتراف من عنصر في هذه الشركة ،والذي اعترف بذلك ،وتعامل مع السلطات الأميركية ،واكد لهم عدم وجود أي مبرر لاستخدام هذه القوة المفرطة ".
يشار إلى أن القاضي الأميركي الفدرالي ريكاردو أوربينا اعتبر أن "المدعين انتهكوا حقوق المدعى عليهم من خلال استخدام تصريحات أدلوا بها تحت الحصانة خلال تحقيق لوزارة الخارجية لفتح هذه القضية"،وقد اصدرقراره باسقاط التهم الموجهة الى خمسة من عناصر الشركة المتورطين باطلاق النار على المدنيين العراقيين،مقررا "المحكمة إسقاط كل التهم الموجهة إلى المدعى عليهم"بحسب تقارير اعلامية نشرت في بغداد (الخميس).
واوضح الدباغ إن وزارة العدل الأميركية هي التي رفعت الدعوى ضد عناصر بلاك ووتر ،مبينا ان الحكومة العراقية لم تكن طرف في ذلك ، مستدركا بالقول "كنا ننتظر الدعوة المقامة حتى نتحرك ونتابع الموضوع".
وكشف أن أوامر من الحكومة العراقية صدرت "لرفع دعوى قضائية لمقاضاة شركة بلاك ووترعلى الجريمة التي ارتكبتها في ساحة النسور،لن نتنازل عن حقوق مواطنينا".
واتهم الدباغ عناصر بلاك ووتر بانتهاك قواعد الاشتباك عندما اطلقوا النار في ساحة النسور، موضحا" انهم انتهكو قواعد الاشتباك التي وضعت لهم من قبل الحاكم المدني بول بريمر اثناء فترة الاحتلال"، في اشارة الى فترة تولي الحكاكم المدني السفير بريمر سلطة الائتلاف في العراق بعد عام 2003.
ولفت الدباغ إلى ان عناصر بلاك ووتر كانوا يتمتعون بحصانة معينة اي "مدللون"، بطريقة واضحة والحكومة العراقية ستستنفر كل امكانياتها لاعداد موقف لمقاضاة هؤلاء بكل الوسائل الممكنة.
وواصل الدباغ أن الجانب العراقي سيستخدم كل الطرق التي تؤمن حقوق الضحايا قائلا"سنستثمر علاقاتنا مع الولايات المتحدة اللأميركية من أجل متابعة هؤلاء الجناة والشركة وعناصرها، نعتقد بوجود جريمة واضحة المعالم ولا يوجد لبس أو غموض ونحن سندافع عن حقوق كل الابرياء الذين سقطوا في العمليات العسكرية أيضا ،ولن ننسى ضحايا ساحة النسور حتى يتم تعويض الضحايا بشكل مناسب".
إلى ذلك قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو في مؤتمر صحفي عقده ببغداد اليوم " نعرف جميعا أن من فعلوا ذلك لم يكونوا من الجنود أو البحارة أو المارينز فالأمر يتعلق بشركة أمنية خاصة،وانا قلق حيال ردود فعل تستهدف الشركات الأمنية الخاصة التي ما تزال تعمل في العراق،لا أرغب في حدوث ذلك".
وأقر بوجود غضب عراقي كرد فعل حول قرار اسقاط التهم وقال"إن العراقيين غاضبون بسبب قرار إسقاط التهم ، طبعا، لن يحبذوا ذلك لاعتقادهم بضرورة معاقبة، الذين ارتكبوا الحادث".
يشار إلى أن تهما وجهت إلى بعض عناصر شركة بلاك ووتر المتخصصة بخدمات الامن باطلاق النار على عراقيين كانوا في سياراتهم في ساحة النسور غربي بغداد مما ادى الى مقتل 17 منهم واصابة عدد اخر بجروح خلال شهر سبتمبر عام 2007.
واعقب ذلك الحادث ردود فعل غاضبة ضد الشركات الامنية العاملة في العراق،ورفضت الداخلية العراقية ، تجديد عقد شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية الخاصة التي غيرت اسمها إلى "اكس اي".
وكان الدباغ عبر في بيان له عن استياء الحكومة العراقية الجمعة واسفها لقرار القاضي الأميركي بإسقاط التهم عن عناصر شركة "بلاك ووتر" الأمنية، مؤكدة أنها ستتابع "إجراءاتها بكل حزم لملاحقة" المتورطين،وقال" إن الحكومة تأسف لقرار القاضي، لكنها ستتابع إجراءاتها بكل حزم وقوة ل