عاجل:

الأرباح السعودية – الإسرائيلية من الحرب اليمنية

السبت ٠٢ يناير ٢٠١٠
١١:١٧ بتوقيت غرينتش
تسارعت تطورات الأحداث والوقائع في الساحة السياسية اليمنية, لجهة تعدد بؤر الصراع, وتشير التحليلات السياسية إلى احتمالات كبيرة تفيد معطياتها إلى إمكانية تحول بؤر الصراع اليمني الثلاثة إلى حريق كبير, تتنازع ضمنه كل الأطراف الداخلية, وتتورط فيه القوى الإقليمية والدولية, وعلى وجه الخصوص السعودية والولايات المتحدة الأميركية.

المسرح اليمني: إشكاليات التصعيد المستمر
شهدت منطقة محافظة صعدة الواقعة في شمال غرب اليمن ستة جولات صراع مسلح بين الحوثيين والسلطات اليمنية, وتضمنت جولة الصراع السادسة الحالية دخول السعودية كطرف داعم للسلطات اليمنية, هذا, وفي منطقة جنوب اليمن, وتحديدا رقعة جمهورية اليمن الجنوبي السابقة, فقد حدثت أربعة انتفاضات انفصالية, ثلاثة منها أخذت طابعا جماهيريا, وواحدة أخذت طابعا مسلحا.

والآن, وتحديدا في مناطق محافظة شبوه وجوارها, فإن مناطق وسط اليمن بدأت الدخول في مرحلة المواجهات المسلحة بين عناصر تنظيم القاعدة والمتحالفين معه من الأصوليين, ليس مع القوات اليمنية وحسب, وإنما مع الولايات المتحدة الأميركية التي لبت نداء السلطات اليمنية سريعا, وجاءت طائراتها على عجل لكي تقوم بقصف بعض الأهداف في مناطق محافظة شبوه.

تحليل الأداء السلوكي للصراعات اليمنية الحالية, يشير إلى أن مسار العنف السياسي, أصبح يجد وقودا أكبر بواسطة تأثير العامل الديني والعامل القبلي, إضافة إلى تأثيرات العامل الإقليمي السعودي, والعامل الدولي الأميركي.

الصراع وحملات بناء الذرائع:
في مجرى الصراعات والنزاعات, تتلازم العمليات النفسية مع العمليات العسكرية, بحيث تتلازم ظاهرتان. تسعى كل واحدة باتجاه مساندة الأخرى, ضمن ما يطلق عليه خبراء بروباغاندا الحرب النفسية تسمية لعبة "الضحية والجلاد", فالحكومة اليمنية تزعم بأنها "الضحية" في مواجهة الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب, وعناصر القاعدة والأصوليين في الوسط, وإضافة لاتهام هذه الأطراف نجد أن الحكومة اليمنية تتهم إيران بتقديم الدعم لهذه الأطراف بهدف زعزعة استقرار اليمن, والسعودية تزعم بأنها "الضحية" في مواجهة الحوثي, وأميركا تزعم بانها "الضحية" في مواجهة "الجلاد" المتمثل في تنظيم القاعدة المتمركز في اليمن, وإيران تزعم بأنها "الضحية" في مواجهة "الجلاد" المتمثل في أطراف مثلث السعودية-الحكومة اليمنية-أميركا, وبالمقابل يزعم الحوثيون بأنهم يمثلون "الضحية" في مواجهة "الجلاد" المتمثل في الحكومة اليمنية والسعودية والولايات المتحدة الأميركية, أما تنظيم القاعدة, فيزعم بأنه "الضحية" في مواجهة "الجلاد" المتمثل في أطراف مثلث أميركا-السعودية-الحكومة اليمنية.

الإجابة على السؤال القائل من هو الجلاد الحقيقي, ومن هي الضحية الحقيقية, لا يتوقف على ما يحدث حاليا من وقائع دامية, وإنما يتوقف على نتيجة الصراع بين ما هو تكتيكي وما هو استراتيجي, وبكلمات أخرى, فإن الذي ينجح في الإمساك بزمام المبادرة والسيطرة في جبهة العمليات النفسية والبروباغاندا الدعائية, فإنه يكون الرابح مهما كان كاذبا ومخادعا ومضللا, أما "الحقيقة" فسوف تظل غامضة, بانتظار التاريخ لكي يكشف عنها لاحقا, ويوضح بجلاء من كان في الصراع اليمني يمثل الجلاد الحقيقي, ومن كان هو الضحية الحقيقية, وعندها يكون الوقت قد فات, ويصبح الأمر مجرد ملف تاريخي يعلوه الغبار.

الأبعاد غير المعلنة للصراع اليمني:
تقول المعلومات والتسريبات, بان إسرائيل قد استغلت الصراع اليمني الحالي لجهة القيام بتنفيذ واحدة من أكبر عمليات ترحيل اليهود اليمنيين, والذين تم شحنهم على عجل إلى الولايات المتحدة الأميركية, وبقدر أقل إلى إسرائيل, وعلى وجه الخصوص أصحاب الرتب الدينية اليهودية, أما السعودية فقد نجحت في ضم المناطق الحدودية المتنازع عليها بين السعودية واليمن, على غرار سيناريو ضم الأمر الواقع, فقد نفذت القوات السعودية عملياتها العسكرية في هذه المناطق وزعمت السلطات السعودية بأن قواتها تعمل ضمن النطاق السيادي للأراضي السعودية, وبالمقابل لم تعترض اليمن رسميا على ذلك, وهو أمر سوف يشكل قرينة تعمل بشكل حاسم لصالح السعودية في أي عملية تحكيم دولية, إضافة إلى أن السعودية لن تقوم بسحب قواتها, وبالمقابل لن تستطيع الحكومة اليمنية مطالبتها بالخروج.

أما بالنسبة لأميركا, فيبدو أنها في طريقها لحسم الفوز ب"الجائزة اليمنية" فقد سبق وأن وقعت واشنطن اتفاقيات تعاون أمني-عسكري مع صنعاء, وتقول المعلومات بان هذه الاتفاقيات أعطت واشنطن الحق في تنفيذ العمليات العسكرية داخل الأراضي اليمنية لأغراض محاربة الإرهاب, ودون أخذ إذن مسبق من السلطات اليمنية, واستنادا على ذلك فقد تحركت الطائرات بدون طيار الهجومية الأميركية, وقامت بقصف بعض الأهداف في محافظة شبوه اليمنية, وذلك تماما على غرار ما ظلت تقوم به نفس هذه الطائرات الأميركية في مناطق القبائل الباكستانية.

هذا, وتقول المزاعم الأميركية, بان اليمن ظل ولفترة طويلة يم
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: العدو السعودي أباد أكثر من 3 آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني ولا يزال السعودي يتحملها


الرئيس الإندونيسي يهتف"فلسطين حرة"والكوفية توحّد الحشود


السيد الحوثي: لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية بل معلماً إسلامياً لكل المسلمين ونحن معنيون بقدسيتها وحرمتها والدفاع عنها


السيد السيستاني يعزي برحيل المرجع الكبير آية الله الشبيري الزنجاني


السيد الحوثي: الخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون جنبا إلى جنب مع السعودية  


 السيد الحوثي: السعودية أشرفت على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية


السيد الحوثي: السعودية حشدت عشرات الآلاف إلى صحراء الجوف والمخا والساحل الغربي والبيضاء، وتباهت عملاؤها بأنهم متجهون لاجتياح ما تبقى من بلدنا


السيد الحوثي: شرعية الله تعطينا الحق في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر، وكل المواثيق تعطينا الحق في الدفاع عن بلدنا


الحشد الشعبي: أسلحة الفصائل سيتم "اعادة تنظيمها"وليس تسليمها


 السيد الحوثي: عودة التصعيد السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البرى تصدى له شعبنا واتجه لمواجهة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات