هل انتقلت الأزمة في اليمن إلى مرحلة التدويل؟!!
الأحد ٠٣ يناير ٢٠١٠
١٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
أبدى الحوثيون استعدادهم للحوار مع الحكومة اليمنية في حال أوقفت حربها عليهم حسبما أعلن المتحدث باسمهم محمد عبد السلام.
وقال عبد السلام إنه عندما تتوقف الحرب سيكون هناك استعداد للحوار، معتبراً أن موقفهم يأتي رداً على سياسة اليد الممدودة التي قام بها الرئيس علي عبد الله صالح.
وذكر بأن الحوثيين وافقوا الصيف الماضي على وقف إطلاق نار يليه حوار مع الحكومة مشيراً إلى أن الجيش تجاهل هذا العرض وواصل عملياته.
لكن بعد دعوة رئيس الحكومة البريطانية "غوردن براون" إلى اجتماع دولي حول اليمن في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير الحالي في لندن، هناك سؤال بات يطرح بقوة هل دخلت الأزمة اليمنية مرحلة التدويل؟
فالرئاسة البريطانية أوضحت أن هذا المشروع لقي تاييداً قوياً من البيت الابيض والإتحاد الأوروبي وأن لندن ستسعى في الأيام القادمة إلى الحصول على دعم المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
صنعاء كانت أول المرحبين بدعوة بريطانيا، واعتبرها مصدر يمني مسؤول خطوة في الإتجاه الصحيح لحشد الجهود الدولية لدعم اليمن في المجال التنموي وتعزيز قدراته في مكافحة البطالة والتخفيف من الفقر، وهو ما يمثل المدخل الصحيح لإنهاء التطرف وضمان عدم إيجاد بيئة مناسبة لنمو هذه الظاهرة بحسب المسؤول اليمني.
هذا الترحيب ترافق مع توعد لوزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي بأن بلاده لن تسمح بتسلل أي "مقاتلين" أجانب رداً على إعلان حركة الشباب الصومالية إستعدادهم لمناصرة عناصر القاعدة في اليمن. وقال القربي إن "اليمن لن يقبل على أراضيه أية عناصر إرهابية وسيكون بالمرصاد لكل من يفكر العبث بأمنه واستقراره".
وقد ترافق ذلك مع اتهام الرئيس الاميركي باراك اوباما للمرة الأولى تنظيم القاعدة في اليمن بأنه من جهز ودرب الشاب النيجيري الذي حاول تفجير طائرة ركاب أميركية كانت تقوم برحلة بين أمستردام وديترويت يوم عيد الميلاد. وقال أوباما في كلمته الأسبوعية أن واشنطن ماضية في حربها ضد ما أسماها شبكة واسعة النطاق من الحقد والعنف والإرهاب.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما: "التحقيق في حادثة عيد الميلاد لا يزال مستمرا، نحن ندرس ملف الشاب المشتبه به، نعلم أنه سافر إلى اليمن، وتبين أيضاً أنه ينتسب إلى مجموعة تابعة للقاعدة دربته وجهزته بمواد متفجرة ليقوم بعدها باستهداف الطائرة الأميركية. هذه ليست المرة الأولى التي نستهدف فيها من قبل هذه المجموعة. لذا سنعمل مع الحكومة اليمنية لتدريب وتسليح قواتها الأمنية تمهيداً لمحاربة عناصر القاعدة الإرهابيين".
كما وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو على ضرورة الحفاظ على سيادة الأراضي اليمنية وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي سعود الفيصل في الرياض الذي شدد على أن يكون لمجلس التعاون الخليجي دور في مجال تطوير الحياة الإقتصادية في اليمن.
ومن الواضح أن الملف الأمني اليمني ماض نحو مرحلة جديدة حساسة. فهل سيدرك اليمنيون أهمية وحدتهم الداخلية في وجه التحديات لإعادة الإستقرار والإزدهار إلى بلدهم؟ أم أن لعبة الأمم ومصالحها الضيقة ستعبث به على حساب مصلحة المواطن اليمني؟
* علي الموسوي