عام 2009 عام إيراني بامتياز..في المفاوضات وتفوق عسكري
السبت ٠٢ يناير ٢٠١٠
٠١:١٣ بتوقيت غرينتش
ها قد أسدل عام 2009 ستائر أيامه المليئة بالأحداث والأخبار، وطويت صفحات مليئة بأخبار إيران، تلك الدولة التي خطفت الأضواء، وشغلت العالم بملفها النووي التي لا طالما أكدت على سلميته، وما أنتجت مفاوضات بينها وبين مجموعة دول الست، ومن جهة أخرى، الحدث الأبرز على الساحة الداخلية الإيرانية وهي الإنتخابات الرئاسية الإيرانية والتي أسفرت عن فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية جديدة، وكانت نتيجتها سبب وفرصة لأعداء نجاح الثورة الاسلامية التي أطلقها الإمام روح الله الخميني (قدس) منذ حوالى 31 سنة، لتقويض أسس النظام الإيراني الذي أثبت أنه عصي على الضعف .
عام 2009 كان عاماً إيرانياً بامتياز، برهن خلاله الدبلوماسييون الإيرانيون عن مدى خبرتهم وحنكتهم في معالجة القضايا العالقة، كما وبرهنت الجمهورية الإسلامية على قدرتها الرادعة لأي محاولة حمقاء يقوم بها العدو الصهيوني وأميركا بضرب المنشات النووية، عبر مناورات أجرتها خلال العام المنصرم، هذا وبين النظام الإيراني قدرته على الضبط والحزم بالنسبة للمكائد الخارجية في المحافل الدولية، أو في الداخل عبر المظاهرات التي نظمها من خسر الإنتخابات وخسر قيمه ، وإيمانه ببلد قوي يقف بوجة قوى الغطرسة في العالم ، التي تحاول السيطرة على مقدرات العالم .
الدول الست التي تتابع الملف النووي الإيراني دعت في شباط \فبراير إلى الإلتزام بحل دبلوماسي لحل هذا الملف ، و رحبت بالعرض الذي طرحه الرئيس الأميركي باراك اوباما بإجراء حوار مباشر مع طهران بهذا الشأن .
وفي الشهر نفسه أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، أن إيران تتعاون بصورة طيبة مع المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة فيما يخص ملفها النووي السلمي .
البرادعي في 3 أذار \مارس أكد عدم وجود أي انحراف في البرنامج النووي الإيراني وتعاون طهران مع الوكالة وإثبات حسن نواياها في عدم اللجوء إلى تخصيب اليورانيوم لأهداف تسليحية، مشدداً على ضرورة تعاون إيران والأسرة الدولية لتسوية موضوع البرنامج النووي بصورة سلمية والعمل على بناء جسور الثقة بين الجانبين .
إيران تفجر قنبلة: نملك منشأة تخصيب ثانية
قنبلة إيرانية جديدة انفجرت في 26 ايلول \سبتمبر في وجه الغرب مع الكشف عن رسالة بعثت بها إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن فيها أنها تمتلك منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم شبيهة بمفاعل نطنز، في خطوة أثارت عاصفة من الإنتقادات انطلقت من قمة مجموعة الثماني متوعدة بعقوبات وملوحة إلى اشارات إلى وجود برنامج نووي عسكري لدى طهران.
بدء المحادثات بين الدول الست وإيران لبحث ملفها النووي :
وقد بدأت المحادثات بين الدول الست المكلفة بحث الملف النووي الإيراني والوفد الإيراني في 11 تشرين الأول من العام 2009 لمحاولة تحريك المفاوضات المتوقفة منذ أربعة عشر شهرا.
و قد اختتمت في فيينا المباحثات بين إيران وكل من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا بعد ثلاث جولات، بوضع مسودة اتفاق على تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج ، وقد تم الإتفاق على أن يخصب اليورانيوم خارج إيران بعد أن تسلم اليورانيوم قليل التخصيب إلى الوكالة الدولية. كما وأعلنت إيران في 29 تشرين الثاني\نوفمبر أنها تعمل على انشاء 10 منشات نووية لتخصيب اليورانيوم على غرار منشأة نطنز التي تعمل على تخصيب اليورانيوم .
رحبت إيران والولايات المتحدة بمسودة الإتفاق التي سلمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل من إيران وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بشان إجراءات تحويل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى وقود نووي في الخارج.
و قالت الوكالة الذرية في 30 تشرين الاول\اكتوبر في بيانها الصادر في فيينا " إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تسلم رداً أولياً من السلطات الإيرانية على اقتراحه استخدام اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب لإنتاج وقود من أجل مواصلة أنشطة مفاعل البحث في طهران، والهادف أساساً إلى تصنيع نظائر نووية لأغراض طبية". و لم تكشف الوكالة عن أي تفصيل إضافي حول فحوى الرد ولا التعديلات التي قد تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلبت إجراءها على الإقتراح الأصلي.
بعدها لم تستمر المسيرة وفاقية بين إيران ومجموعة الدول الست، بعد أن رفضت أن تسلم كل الكمية التي لديها من اليورانيوم القليل التخصيب . واقترحت أن تسلم الكمية على دفعات .
وقد أكد ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية في 28 تشرين الثاني \نوفمبر، أن إيران ستلجأ إلى خيارات أخرى لتوفير وقود مفاعل الأبحاث في طهران .
وأعلن البرادعي ذلك في 6 كانون الأول\ديسمبر بعد إصدار مجلس الحكام التابع للوكالة الدولية الطاقة الذرية حكمه ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقبل ثلاثة أيام فقط من تخليه عن منصبه لخليفته الجديد الذي تولي هذا المنصب مؤخرا.
وفي 15 كانون الأول\ديسمبر تم إلغاء اجتماع الدول الست