الدفاع المدني في جدة يعتزم البحث عن جثث ضحايا السيول في البحيرات
الجمعة ٠١ يناير ٢٠١٠
٠٩:٢٣ بتوقيت غرينتش
يعتزم الدفاع المدني بمدينة جدة البدء بالبحث عن جثث في البحيرات المتكونة جراء السيول التي راح ضحيتها أكثر من 122 شخصا؛ فيما لا يزال 37 شخصاً في عداد المفقودين.
و كشف طارق فدعق العضو في مجلس الشورى السعودي عن إهمال أجهزة رصد السيول في جدة.
وفيما قدرت خسائر السيول بنحو خمسمائة وثلاثين مليون دولار، يتخوف أهالي جدة من حدوث كارثة بيئية في حال تسرب مياه الصرف الصحي من بحيرة المسك القريبة من المدينة.
هذا فيما كشفت العديد من التقارير الصحفية إلى تواتر المطالبات من قبل الهيئات والمنظمات الحقوقية بإجراء تحقيق شفاف وعادل يكشف حجم الفساد المستشري في الأوساط الحاكمة هناك.
وفي السياق ذاته عبر آلاف من المواطنين السعوديين عن حنقهم لما آلت إليه الأحداث من خلال أحد المواقع الإلكترونية المعروفة، الذي مثل متنفساً لهم في ظل حظر السلطات السعودية لتأسيس الأحزاب أو الجمعيات الأهلية.
فيما حملت جمعية حقوقية غير حكومية سعودية "الفساد السياسي" مسؤولية الحصيلة المرتفعة لقتلى الفيضانات التي شهدتها مدينة جدة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر والتي أسفرت عن 120 قتيلا، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق "خارج الإطار الرسمي" وانتخاب المسؤولين بدل تعيينهم.
وأكدت "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية" التي تشكلت مؤخرا، في خطاب موجه إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن "داء الفساد السياسي الإداري المزمن أدى إلى القتل الجماعي للمواطنين".
وأضافت أنه "مع الأسف الشديد أضحى الفساد السياسي صبغة غالبة على سلوك بعض الأمراء الذين يحتلون المناصب العليا في الدولة ويتنافسون للأستحواذ على المال العام وتحقيق الثراء غير المشروع".
وتابعت "نتطلع الى أن تكون كارثة جدة فرصة لتصحيح المسار بعلاج جرثومة الفساد السياسي الذي عشعش واستفحل في أجهزة الدولة، وهذا التضافر في الجهود لا يتم إلا من خلال تأكيد المشاركة السياسية لجميع فئات الشعب من خلال انتخاب مجلس للنواب يتابع ويراقب ويقيم أداء الأجهزة الحكومية، ومن خلال التعجيل في إصدار نظام فعال للجمعيات الأهلية".