هبوط قتلى المدنيين بالعراق الى 4500 في عام 2009
الجمعة ٠١ يناير ٢٠١٠
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
أظهرت دراسة جديدة أن عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق قد انخفض في عام 2009 إلى حوالي 4500، حسب ما جاء في تقرير لجماعة حقوق الإنسان (عراق بودي كاونت) (آي.بي.سي) نشر اليوم الجمعة.
وقدر التقرير أن عدد القتلى من المدنيين في العراق عام 2009 بلغ 4497 حتى 16 من كانون الأول/ديسمبر، وهو أقل حصيلة قتلى منذ الغزو عام 2003، وأقل من نصف الذين ماتوا في عام 2008 وعددهم 9226.
وأشاد مسؤولون أميركيون وعراقيون بالهبوط الكبير في مستويات العنف في العراق من ذروة القتال الطائفي في 2006-2007.
وتظهر الإحصاءات العسكرية الأميركية أن العنف بلغ ذروته في أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007 حين كان يقع حوالي 1700 هجوم كل أسبوع. وشتان بين هذا الوضع وأواخر صيف عام 2009 حينما بلغ عدد الهجمات التي سجلت حوالي 200 هجوم اسبوعيا.
ولاحظ التقرير اتجاهات تبعث على القلق مثل زيادة حصيلة القتلى من التفجيرات الكبيرة خلال عام 2009 إذ أنها تسببت في سقوط أكثر من 50 مدنياً قتيلاً في كل منها.
وفي عام 2008 قتل 534 شخصاً في تسعة هجمات كبيرة مقارنة مع 750 شخصاً قتلوا في ثمانية هجمات في عام 2009.
وقال جون سلوبودا المؤسس المشارك للجماعة والمتحدث باسمها : من الواضح أن العراق يعاني أكثر من أي بلد آخر من العنف اليومي بسبب الإرهاب وعدم الإستقرار وعنف أكثر كثيراً حتى من أفغانستان وباكستان.
واستمرت الهجمات خارج العاصمة أيضاً، حيث قتل ما لا يقل عن 25 شخصاً يوم الاربعاء في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار الغربية، فيما بدا أنه محاولة لاغتيال المحافظ.
وتهتم حكومة أوباما على نحو متزايد بالوضع الأمني المتدهور في أفغانستان وهي تستعد لخفض مستويات قواتها في العراق إلى 50 ألفاً بنهاية آب/اغسطس من 115 ألفاً في الوقت الحالي.
وقالت جماعة (آي.بي.سي) التي تحصل على إحصائياتها من البيانات العامة مثل التقارير الإعلامية وتقارير المستشفيات والمشارح ومنظمات المجتمع المدني، إن إجمالي عدد القتلي من المدنيين منذ احتلال العراق عام 2003 يتراوح بين 94939 و103588.
وأبرزت الدراسة اتجاهات أخرى مثل زيادة الهجمات الموجهة إلى أهداف معينة باستخدام ما يسميه المواطنون القنابل اللاصقة، وهي متفجرات توضع على السيارات باستخدام أدوات مغناطيسية.
ويشكل هذا تحولاً نحو القيام باغتيالات محسوبة ذات دوافع سياسية وابتعاداً عن حوادث القتل الجماعي للمدنيين في الأماكن العامة مثل الأسواق المزدحمة والتي كانت من خصائص نشاط القاعدة في العراق منذ عام 2003.