السلطة الاميركية دوليا في تدنٍ ونفوذها في تضائل

الخميس ٣١ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٠١ بتوقيت غرينتش
اعتبر باحثان أكاديميان أميركيان أن (النفوذ الأميركي في العالم أشرف على نهايته الأمر الذي يوجب على الولايات المتحدة الأميركية الاستفادة من تجاربها السابقة التي فشلت من خلالها في تطويع دول العالم.


ونقل تقرير عن براد ديلونغ الاقتصادي بجامعة كاليفورنيا وستيفن كوهين أستاذ التخطيط الإقليمي بنفس الجامعة في مقال لهما بمجلة ( فورين بوليسي الأميركية) أن الإغراءات الاقتصادية التي قدمها النموذج الأمريكي إلى دول العالم حول الخصخصة وإلغاء شركات القطاع العام أثبتت عدم جدواها وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الطاحنة".


وأشار الباحثان إلى أن (تلك الدول تدخلت في عمل أسواق المال فقط من خلال مراقبة العاملين المفوضين فيها والسيطرة عليهم ولكنها أفاقت الآن من غفوتها بعد تبدد هذا الحلم الليبرالي الجديد".


وأوضحا (أن على أميركا العودة إلى منتصف القرن العشرين لتفسير الأزمة الاقتصادية الحالية حيث استخدمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة المال منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية لإغراء الحكومات الأخرى وخاصة الأوروبية منها بتبني النظام الأميركي الاقتصادي والديمقراطي والاجتماعي.


وأكد الباحثان أن النفوذ الأميركي بدأ في الأفول على ضوء امتلاك الآخرين أيضا للمال حيث لم تبق الحداثة الأميركية على حالها بمرور الوقت لأن المال أصبح مصدر قوة للكثيرين الذين قلدوا الأميركيين في الحداثة والكفاءة والديمقراطية والحيوية الاجتماعية والنظافة والقوة والثروة.


وتابع الباحثان أن عدد ناطحات السحاب في شانغهاي بات أكثر وأطول وأحدث منها في نيويورك مشيرين إلى "أن ثقة الولايات المتحدة الأميركية بريادتها العلمية والبحثية في العالم ستكون سببا جديدا لفشل التجربة الأميركية".

كما اعترف أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين الأميركيين المعاصرين فرانسيس فوكوياما في مقال نشر في مجلة نيوزويك أن قدرة أميركا على صياغة الاقتصاد الدولي عبر الاتفاقيات التجارية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ستضعف وستتضاءل معها موارد البلاد المالية, كما أن المفاهيم والنصائح وحتى المعونات التي تقدمها للعالم لن تحظى بذلك الترحيب الذي تتلقاه الآن.

ووصف فوكوياما الشرق الأوسط على وجه الخصوص بأنه حقل ألغام لأي إدارة أميركية, حيث تدعم أميركا حلفاء غير ديمقراطيين مثل السعوديين, وترفض التعامل مع جماعات مثل حركة حماس وحزب الله التي تولت زمام السلطة عبر انتخابات.

ويرى أن ذلك يفرغ الولايات المتحدة من مصداقيتها حينما تدافع عن الحريات.


الى جانب هذا أفادت دراسة أعدها "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" في لندن، أن الولايات المتحدة قد تبدأ بخسارة موقعها على الساحة الدولية من دون مساعدة حلفائها في الخارج. وأكدت الدراسة أن اعتماد الرئيس الأميركي باراك أوباما على الجهات الخارجية سوف يتزايد شيئاً فشيئاً، لعدم توافر بدائل أخرى.

وذكر معدّو الدراسة التي تصدر سنوياً: "قد يكون أوباما اعتمد داخلياً على شعار "نعم نستطيع"، لكنه قد يضطر خارجياً إلى قول "لا نستطيع" أكثر فأكثر"، مضيفين أن الصراع الأميركي مع المتمردين في العراق وأفغانستان أظهر حدود القدرات العسكرية الأميركية، بينما زعزع شبه انهيار الأسواق المالية العالمية الأسس الاقتصادية التي تقوم عليها هذه القدرات. كما أكدت الدراسة أن الولايات المتحدة خسرت نفوذها في جهود احتواء برنامج إيران النووي وإحلال السلام في الشرق الأوسط؛ و"من الواضح أن الحصة الأميركية من "السلطة العالمية" في تدنٍ، مهما كانت طريقة قياسها".

واعترف التقرير بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بأكثر مما قامت به "لفرض رؤيتها على الآخرين". كما قالوا إن باستطاعة أوباما إعادة تعزيز الموقع الأميركي عبر العمل مع دول أخرى بغية احتواء التهديدات.

أما عن الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان، فيقول رئيس "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" جون شيبمان إن "الموازنة بين مواصلة استخدام القوة العسكرية، والتفاوض على التنازلات السياسية، ستكون واحدة من المهام الأكثر تعقيداً التي تواجه قوات التحالف في أفغانستان"، ويضيف شيبمان أن "هذه المهمة لن تنفذ إلا إذا ساهمت روسيا، وآسيا الوسطى، والهند، والصين، في النقاشات وصناعة القرارات بشكل أكبر".

وشدّد شيبمان على الحاجة إلى ايجاد "تحالفات ذات صلة" مع مجموعات من الدول التي لديها مصالح مشتركة، لتتجاوز التحالفات التقليدية مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) من دون أن تعزلها.

من جهته، قال مدير مركز دراسات "شاتهام هاوس" البريطاني، روبن نيبليت إن تنامي نفوذ الصين، والهند، وروسيا والاتحاد الأوروبي، قد صعّب على الولايات المتحدة ممارسة نفوذها"، معتبراً أن "الولايات المتحدة تبقى الأمة الأقوى في العالم، لكنه من الصعب عليها أن تمارس قوتها وتؤثر في الآخرين".
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب