امل الدولة الفلسطينية... سراب تبدده إسرائيل

الخميس ٣١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:١٩ بتوقيت غرينتش
امل الدولة الفلسطينية... سراب تبدده إسرائيل
تشير معطيات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى إن الأمور قد تتخذ منحى مختلف في حال استمرار الوضع كما هو عليه. حيث يجد اغلب المتابعين لذلك الشأن ان سوداوية الموقف الإسرائيلي قد تدفع إلى عواقب لا تحمد عقباه، سيما في ظل مخاوف جدية من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة. فيما عبر بعض القادة والرؤساء عن أسفهم لتعنت تل أبيب وفقدانها أي رغبة لوضع حد لتدهور الأوضاع أو نية حقيقة في إفشاء السلام.

الوضع لن يستمر: حيث قال متحدثون في مؤتمر ترعاه روسيا إن جهود حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وصلت الى أزمة خطيرة وتحتاج الى عملية انقاذ تتجاوز الوساطة الأميركية.

وحذر المتحدثون في المؤتمر الذي عقد في الاردن على شاطيء البحر الميت من ان المحاولات الاسرائيلية والأميركية لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ عام لن تثمر شيئا اذا كان للجانبين "حق النقض" (الفيتو) على الحل.

وقال جيرشون باسكين الباحث في مركز اسرائيل وفلسطين للبحوث والمعلومات "لا يوجد حل ثنائي". واضاف "أسرع طريق الى الجولة التالية من العنف هو عملية تفاوض أخرى فاشلة... ولا فرصة لها." بحسب رويترز.
وقال في تصريحات أيدها مشاركون فلسطينيون وعرب ان عام 2009 كان "سنة ضائعة". واضاف ان العام القادم قد يكون "مناسبا للسلام لكنه مناسب ايضا لانفجار" ما لم يكثف الروس والاوروبيون والامم المتحدة دورهم.

وحذر رئيس الوزراء الروسي الاسبق يفجيني بريماكوف من ان "أزمة حقيقية" قد تنشأ وتعزز موقف العناصر المتشددة في العالم الاسلامي وتشعل حربا دينية ما لم يتدخل المجتمع الدولي.

وقال بريماكوف ان ما يطلق عليه اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي لم تقم بدور كاف.

واضاف انها يجب ان تضع اساس بناء لتسوية وتقدم توصياتها الى الاطراف وتضع اطارا زمنيا لمؤتمر للسلام.وفي جلسة تتسم بالحديث الصريح لنادي فالداي الروسي رفض متحدثون اسرائيليون الاتهامات الموجهة لاسرائيل بأنها تضع نفسها فوق القانون وتعتمد على القوة في اطالة امد احتلالها للضفة الغربية وتغمض عينيها عن المخاطر الاوسع.


وقال الجنرال الاسرائيلي المتقاعد يعقوب اميدرور لولا القوات الاسرائيلية وقيام جنودنا بدوريات حراسة لاضحت الضفة الغربية مثل غزة." وأعاد الى أذهان الحضور ان الفلسطينيين أعطوا اصواتهم في عام 2006 لحركة حماس الاسلامية.

واضاف ان الاسرائيليين "ليسوا أغبياء الى حد" حضور مؤتمر مقترح في موسكو "حيث سيكون كل المشاركين ضدنا كما هم هنا."
وأضاف "ولا تحاولوا اقناعنا بهراء أن كل الصراعات الاقليمية ستحل بمجرد ان توقع اسرائيل معاهدة لمبادلة الارض بالسلام وانشاء دولة فلسطينية."

وقال بريماكوف ان التصريحات "تبين الاراء البالغة التشدد المناهضة للسلام في اسرائيل وهي واسعة الانتشار الى حد بعيد على الارجح".
لكنه قال ان مؤتمر موسكو لا يمكن عقده الا بعد الخروج من الجمود الحالي من خلال قيام اللجنة الرباعية بتقديم اطار للمحادثات يحدد القضايا الجوهرية.

واختلف المشاركون حول ما اذا كان من شأن نشر قوة دولية ان يبدد مخاوف اسرائيل الامنية.
وقال اميدرور "من السهل ان تعظ الاخرين". لكن روسيا لم تدع قوات حفظ سلام دولية لمنع الحرب العام الماضي مع جورجيا ولم تفعل قوات الامم المتحدة شيئا لتقليل تهديد حزب الله في لبنان الذي "أصبح أقوى من أي وقت مضى".

عملية سلام الغارقة: الجدير بالذكر ان جهود انقاذ عملية السلام الغارقة في الشرق الاوسط تفقد الدعم، فالخبراء الأميركيون أصحاب التأثير فقدوا ايمانهم. وهؤلاء الاسرائيليون الذين لم يؤمنوا بها قط يقولون... قلنا لكم هذا من قبل.

ويعتقد بعض الفلسطينيين أنها في حكم الميتة خنقتها اسرائيل. ويتحدثون بحزن عن لحظة مواجهة الحقيقة.
ويقول خبراء في شؤون الشرق الاوسط انهم عاصروا فترات مماثلة تتسم باليأس من قبل وشهدوها وهي تؤدي الى اندلاع موجات من أعمال العنف.

ووجه الرئيس الأميركي باراك اوباما تحذيرا مشابها قائلا ان استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات خطر ويعرقل العودة الى المفاوضات التي تشتد الحاجة اليها.

غير أنه بخلاف حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة ليس هناك حتى الآن تزايد واضح لعنف كامن بين الفلسطينيين.
وربما يكون هناك ميل لاتجاهات جديدة مثل تعليق السعي لابرام معاهدة سلام مراوغة وهو الامر الذي يمكن أن يوفر طاقة لاقامة حياة أفضل على أساس الهدنة القائمة.

ويريد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الشروع في اقامة دولة دون انتظار اتفاق للسلام. وبادر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالفعل باتخاذ خطوات للمساعدة في بناء الاقتصاد الفلسطيني دون انتظار اتفاق.

وربما تكون هذه الاهداف متوازية اكثر منها متعارضة. لكن هل يستطيعون تجاوز القضايا الجوهرية.. هذه مسألة أخرى.
ومهما بلغت قتامة الاجواء يتقيد المبعوثون الغربيون عادة بالنص... ليس هناك بديل لمعاهدة لل
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب