شهدت العاصمة طهران الاربعاء تظاهرات مليونية نددت باعمال الشغب وانتهاك حرمة عاشوراء في ايام محرم الحرام.
واكتظت شوارع العاصمة بالمتظاهرين رافيعن شعارات مؤيدة لمبادئ الثورة الاسلامية ونظام ولاية الفقيه، ومنددة بالمسؤولين عن الاحداث الاخيرة.
كما أطلق المتظاهرون هتافات ضد بريطانيا والولايات المتحدة واسرائيل بسبب تدخلهم في الاحداث الداخلية لإيران.
وانطلقت في مختلف المدن الايرانية تظاهرات جماهيرية واسعة للتنديد باعمال الشغب التي قامت بها مجموعات صغيرة يوم عاشوراء.
وردد المتظاهرون شعارات تندد بالقائمين بتلك الاعمال ومن يقف وراءهم في الداخل والخارج.
كما طالب المتظاهرون الاجهزة المعنية في البلاد بملاحقة المجموعات التي قامت باعمال الشغب ومعاقبتهم للحد من تكرار تلك الممارسات.
وطالب البيان الختامي للمشاركين في التظاهرة الجهات المعنية بالكشف عن الضالعين بأعمال الشغب الاخيرة ومحاكمتهم.
واعتبر البيان اعمال الشغب التي وقعت في يوم عاشوراء انتهاكا للسيادة والمصالح الوطنية. وحذر التيارات التي لم تقبل بنتائج الانتخابات وساهمت بصمتها في اعمال الشغب، من العزلة والاقصاء مالم تعلن رفضها وبراءتها منها.
وطالب البيان الحكومة باعادة النظر في علاقاتها مع الدول الغربية التي دافعت عن مثيري الشغب، ودعا الشعب الايراني الى اليقظة والتوحد في مواجهة اعداء الجمهورية الاسلامية.
من جانبه قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان محاولات وتحرکات قادة اميرکا وبعض الدول الاوروبية لزعزعة الامن في البلاد تکرار لاخطائهم السابقة، مضيفا: ان قادة هذه الدول يجب ان يعلموا بان محاولاتهم لا أثر لها اطلاقا في معادلات ومواقف الشعب الايراني.
وأضاف أحمدي نجاد للصحفيين في ختام اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء : أنصح اوباما وبعض قادة الدول الاوروبية بان يتعظوا بمصير اولئك الذين حکموا قبلهم وألا يظنوا أن بامکانهم الاخلال في صفوف الشعب الايراني من خلال افتعال الضجيج.
وأضاف أن قادة اميرکا وبعض الدول الاوروبية أظهروا مرة أخرى انهم على خطا في سياساتهم ومواقفهم وتصرفاتهم وأنهم مازالوا عاجزين عن معرفة عظمة وحقيقة الشعب الايراني والثورة الاسلامية.
من جهته کشف وزير الداخلية مصطفى محمد نجار في تصريح للصحفيين الاربعاء عن مخطط غربي بشأن اختلاق قتلي في يوم عاشوراء.
وحول سبب مقتل احد الاشخاص في هذا اليوم قال نجار: من خلال التحقيقات تبين ان هذا الشخص اغتيل بسلاح نادر وخاص وفي مکان بعيد عن التظاهرات وأعمال الشغب.
واضاف : ان عملاء الدول الاجنبية ارادوا من خلال هذا الحادث تأزيم الاوضاع في الداخل.
وتابع: وفقا لتقرير قوات الشرطة فان شخصين من بين القتلي في يوم عاشوراء کانا قد قتلا اثر حادث سير وشخص قتل اثر سقوطه من مكان مرتفع (جسر) وشخص قتل اثر طعنه بسکين وشخصين آخرين قتلا خلال احداث الشغب والاشتباك مع قوات الشرطة وشخص آخر کانت له سوابق جنائية وملف في المخدرات.
الى ذلك قال نائب قائد شرطة طهران احمد رضا رادان انه ليس هناك اوامر لاعتقال قادة التيارات المعارضة.
وعقب مشاركته الاربعاء في اجتماع مغلق للجنة القضائية ولجنة الامن القومي في البرلمان حول الاحداث الاخيرة في عاشوراء، اكد ان اخر الاحصاءات لعدد القتلى في أحداث الشغب يوم عاشوراء هو سبعة وان التحقيقات الاولية تشير الى ان اين شقيقة مير حسين موسوي اغتيل من قبل مجهولين.