عاجل:

الاحتلال الاسرائيلي سيطوّق العرب من أفريقيا

الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
ستفاجأ الدبلوماسية العربية، على جري مفاجآتها الدائمة، بأن إسرائيل تطرق أبوابها، لا بل تدكها دكا من إفريقيا. صارت القارة السمراء مرتعا للسفراء والدبلوماسيين ورجال الموساد والتجار الإسرائيليين. ولعلّ إسرائيل لن تتأخر في فرض معادلة سياسية وأمنية خطيرة على العرب الحالمين بان التطبيع والسلام سيسيلان انهار اللبن والعسل من تحت أقدامهم. وهذه بعض الأسباب والأمثلة:


- تقيم إسرائيل حالياً علاقات دبلوماسية كاملة أو جزئية مع أكثر من 40 دولة افريقية، بعدما كانت هذه العلاقات قد قطعت بكاملها تقريبا في أعقاب حربي 1967 و1973، ذلك أن إفريقيا، التي استجابت لسحر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ولسحر حركات التحرر الاستقلالية في منتصف وأواخر الستينيات، ولسحر شيء من النفط آنذاك، كانت قد تقاربت تماما مع الجوار العربي والقضية المركزية ـ فلسطين. ولولا ليسوتو وسوازيلاند ومالاوي، ولاحقا جنوب إفريقيا، لكانت كل إفريقيا آنذاك قد قاطعت إسرائيل.


- تغزو إسرائيل إفريقيا تجارياً، والأمثلة كثيرة، فالتبادل التجاري مع دولة جنوب أفريقيا تضاعف بمعدل 500 في المئة في السنوات الأخيرة، ويوجد هناك ما لا يقل عن 800 شركة إسرائيلية تهتم بالطاقة والماس والأمن والزراعة وغيرها. وقد ساعدت إسرائيل بريتوريا بالسعي إلى الحصول على القنبلة الذرية في مقابل تجارب نووية في صحرائها.

- التبادل التجاري بين إسرائيل وإفريقيا تطوّر من 430 مليون دولار عام 1990 إلى ملياري دولار عام 2008 (وفق مجلة جون أفريك الفرنسية المتخصصة بالشأن الأفريقي).

- نيجيريا الدولة الإفريقية ذات الغالبية المسلمة رفعت تجارة نفطها مع إسرائيل بمعدلات لافتة، وسمحت للكثير من الشركات الإسرائيلية، ومن بينها الشركة الإسرائيلية التعاونية «INCC» بإقامة مشروع كبير في العام الماضي تخطى 100 مليون دولار. (ربما نفهم الآن أكثر سبب تذكية نيران الحروب الطائفية بين المسيحيين والمسلمين في نيجيريا).

- تقيم إسرائيل أنظمة مراقبة وتجسس عبر شركات متخصصة منها «Elta « و«Megal» وشركات أخرى مرتبطة بالموساد، وتسعى من بين ما تسعاه هناك إلى مراقبة تحركات «حزب الله» والجالية الشيعية في أفريقيا، خوفا من تنفيذ الحزب لضربة عسكرية ضد عملائها هناك.

- ينشط المعهد الإسرائيلي للماس»Israeli Diamond Institute» بشكل كبير في دول افريقية عديدة ومهمة، على غرار سيراليون وليبيريا وجنوب إفريقيا وغيرها، لجعل هذه التجارة جسرا مهما للعلاقة مع الزعماء الأفارقة. (ألا يجب أن نفكر بأن المعهد هو الذي يذكي الكراهية الأفريقية ضد التجار اللبنانيين والعرب هناك؟ ألم تصدر الأمم المتحدة قرارا يدين التجارة «الدموية» للماس من قبل إسرائيل، حيث تتم مبادلة هذه التجارة بتدريبات الحرس الرئاسي لعدد من زعماء إفريقيا، وتسهيل تجارة السلاح وتذكية نيران الاقتتال؟).


- تعمل الدوائر الإسرائيلية المتخصصة على « نبش» أو «اختراع» أصول يهودية لأقليات افريقية أو لقبائل عديدة، وتستند في ذلك إلى من يقول أن «الابايوداياس» في أوغندا، و«ليمباس» في جنوب إفريقيا وزيمبابوي، و«ايبوس» في نيجيريا، والفالاشا في إثيوبيا (وما أدراك أين مرت وتمر صفقات الفالاشا عبر الحدود العربية) هم من أصول يهودية.

- تدعم إسرائيل سطوة بعض «قراصنة» الصومال، وثمة من يقول أن ذلك يحصل بدعم أميركي. ويذهب الباحث المتخصص بالشؤون الإفريقية في مصر حلمي شعراوي إلى حد القول أن الولايات المتحدة كانت تدفع 100 ألف دولار لكل زعيم قرصنة... ابحثوا عن السبب.

- تشجع الدعاية الإسرائيلية مقولات محاربة الإرهاب العربي في القارة السمراء بغية مضاعفة الضغط على التجار والجاليات العربية التي نسجت عبر التاريخ علاقات مهمة مع زعماء أفريقيا.

- بعدما تضاءل مستوى صادرات الأسلحة الإسرائيلية إلى أفريقيا، (الذي كان يمثل 35 في المئة من مجمل صادرات الأسلحة الإسرائيلية في سبعينيات القرن الماضي) تدخل إسرائيل القارة الإفريقية من بوابة المشاريع الزراعية والمياه والصحة. (موريتانيا نفسها استقبلت سابقا أطباء ومهندسين زراعيين إسرائيليين).


ولو أضفنا إلى ذلك علاقات دبلوماسية، أو علاقات جيدة بين إسرائيل والدول العربية الإفريقية شمالا وجنوبا، أي مصر، وتونس، والمغرب وموريتانيا (قبيل وصول الجنرال ولد عبد العزيز إلى السلطة)، وأضفنا قواعد عسكرية أجنبية كثيرة من سواحل جيبوتي والبحر الأحمر، وصولا إلى باب المندب وقناة السويس، يصبح الكلام عن «الأمن القومي العربي» مجرد جملة جذابة تلوكها ألسنة جهابذة الدبلوماسية العربية.

وهل يسأل المرء بعد اليوم عن مصير السودان والصومال ومياه النيل والبحر الأحمر وباب المندب... الخ.
قال العقيد معمر القذافي إن سفارات إسرائيل في إفريقيا هي عبارة عن عصابات تبحث عن تحالفات محلية مع الأقليات لزعزعة استقرار إفريقيا، ولكن يمكن أن نوجه السؤال إلى العقيد المحبوب في إفريقيا قبل وبعد توليه الرئاسة الدورية للاتحاد الإف
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


عراقجي: لقد حان الوقت لأن تتحرر واشنطن من هذه القيود


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار