لاريجاني يؤكد عدم وجود أي فرق بين اوباما وبوش
الأحد ٠٣ أبريل ٢٠١١
٠٥:٥٠ بتوقيت غرينتش
اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني، انه لا يوجد فرق بين الرئيس الاميركي باراك اوباما وسلفه جورج بوش، مشيرا الى ان سيناريو الغرب في ليبيا هو على غرار سيناريو التعامل مع صدام في العراق.
واوضح لاريجاني ان الثورات الشعبية التي انطلقت من تونس وامتدت الى باقي البلدن العربية هي حركة تحررية من اجل القضاء على الاستبداد والتبعية، وان اميركا فشلت في احتواء او حرف هذه التحركات الشعبية.
واعتبر ان اهم انجاز لهذه الثورات الشعبية هو كشف عدم مصداقية الغرب وخاصة اميركا التي تتشدق بشعارات الديمقراطية وحماية حقوق الانسان لتضليل الرأي العام، مشيرا الى ان اهم شيء بالنسبة للغرب هو النفط ومصالحه التجارية.
وقال: "يبدو ان سيناريو الغرب في ليبيا على غرار سيناريو التعامل مع صدام في العراق، لانهم في العراق بدأوا بتدمير البنى التحتية ففرضوا الحظر لفترة ثم شنوا هجوما عسكريا من خلال قوات المشاة، فتصريحات اوباما تكشف عن الاهداف السرية".
واشار الى انه "لا يوجد فرق بين اوباما وبوش، وهذا التباين في الاقوال والافعال بالنسبة الى دولة مثل اميركا بالرغم من شعاراتها هو امر مشين جدا".
واضاف لاريجاني: :ان الغرب اصدر قرارا من مجلس الامن لحماية الشعب الليبي وقام بعمليات عسكرية واسعة ضد الحكومة الليبية، ولكن في البحرين اصدروا الاوامر الى جيوش بعض البلدان العربية بالدخول الى البحرين لحماية الحكومة وقمع الشعب الذي طرح مطالبه بشكل سلمي".
وتابع: "في المقابل فلم يصدر عن مجلس الامن او اميركا اية ردود فعل تجاه قتل وقمع الشعب البحريني، بل بالعكس قاموا بدعم قمع الشعب الاعزل وممارسة العنف ضده"، معتبرا ان هذا افضل دليل على نفاق الغرب ومواقفه المعادية للشعوب.
ومن جهة اخرى، نفى لاريجاني تدخل بلاده في شؤون البحرين الداخلية، وقال: "ان هذا الموقف يثير السخرية، فالحكومة التي تطلب من مرتزقة جيش اجنبي لقمع وقتل شعبها الاعزل، تتهم الآخرين بالتدخل".
واضاف: "امر سيئ ان توجه (حكومة البحرين) الاتهامات الى الدول والقوى المعادية لـ (اسرائيل)"، متسائلا هل هذه الحكومة تحظى بحماية "اسرائيل" لكي تتحدث هكذا؟، مؤكدا ان دعم ايران هو معنوي بحت.
وتابع لاريجاني: "انصح الحكومة السعودية بان تهتم بهذا الموضوع وهو ان الشعب البحريني عاش في هذا البلد منذ قرون وله مطالب مشروعة، واذا ارادوا ان يقضوا على هذه المطالب من خلال اراقة الدماء فعليهم ان يدركوا انهم يرتكبون اكبر خطأ تاريخي".
واوضح: "ان هذا العمل لن يمحى من ذاكرة شعوب المنطقة مطلقا، مثلما حدث عند الاغارة على النجف وكربلاء وهدم البقيع، فلا يسعوا الى اثارة الاضغان بين سكان المنطقة تجاههم، ومن المنطقي ان يسحبوا قواتهم بسرعة من البحرين"، مؤكدا ان القتل والتعذيب لا يحل المشكلة.