البرلمان السوداني يقر قانون الاستفتاء على استقلال الجنوب
الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:٣٥ بتوقيت غرينتش
أقر البرلمان السوداني اليوم الثلاثاء، بعد اتفاق الجنوبيين والشماليين، قانون الاستفتاء في جنوب البلاد والذي يتضمن بندا كان يصر عليه الجنوبيون واسقطه الشماليون من الصيغة الاولى للقانون التي عرضت الاسبوع الماضي على البرلمان.
ويقضي هذا البند بان يدلي سكان الجنوب الذين غادروا مناطق اقامتهم الاصلية قبل استقلال البلاد عام 56، باصواتهم في الجنوب وليس في اماكن اقامتهم الحالية.
وقال مراسل قناة العالم الاخبارية، ان نواب كتلة التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة شرق السودان وكتلة ما يعرف بسلام دارفور قاطعوا الجلسة، معتبرين ان القانون يتعارض مع الدستور.
ويعتقد المحللون انه بات من المحتوم تقريبا ان يقود الاستفتاء الذي يجري في يناير/کانون الثاني 2011 لتصويت الجنوب على الانفصال عن الشمال.
لکن التأجيلات في تنفيذ اتفاق سلام 2005 الذي انهى عقدين من القتال دفع الخصمين السابقين لصدام سياسي حول القانون.
وحذر محللون من ان حالة انعدام الثقة بين الجانبين قد تؤدي لاستئناف المعارك وهو ما يحتمل ان يزعزع استقرار الکثير من دول شرق افريقيا.
وقال نائب رئيس البرلمان اتيم قرنق من الحرکة الشعبية لتحرير السودان إن القانون ليس قانونا لانفصال جنوب السودان بل قانون استفتاء.
واضاف قرنق: نحتاج جميعا لتوحيد السودان.
وقال ابراهيم الغندور المسؤول البارز في حزب المؤتمر الوطني: ان القانون منح السودانيين الذي جاءوا للشمال فرارا من الحرب فرصة الاقتراع.
وفي الاسبوع الماضي مرر حزب المؤتمر الوطني نسخة معدلة من القانون رغم انسحاب الحرکة الشعبية لتحرير السودان من البرلمان ولکنه سارع بالموافقة على تعديل القانون بعد انتقادات من واشنطن.
وينبغي ان يشارك نحو 60 في المئة من الناخبين السودانيين في الجنوب کي يکون الاستفتاء سليما وينبغي أن تصوت اغلبية نسبتها 51 في المئة اما من أجل الوحدة او الاستقلال.
وحذر محللون سودانيون من ان اي مؤشر على التدخل في سير الانتخابات سيجبر الجنوب على الانفصال من جانب واحد ومن المحتمل ان يؤدي لتجدد الحرب.
ويقول حزب المؤتمر الوطني والحرکة الشعبية انهما لا يريدان العودة للنزاع المرير حول الايديولوجية الدين والعرق وهو ما دمر اقتصاد الدولة التي کانت في بداية عهدها بانتاج النفط وشرد أربعة ملايين من منازلهم.
وقال فرانسوا جرينون مدير المجموعة الدولية لمعالجة الازمات في افريقيا ان اقتراع الجنوب على الاستقلال، شبه مؤکد، وهو ما اعرب عنه عدد کبير من الجنوبيين.
لکن کثيرين يخشون انه مع اجراء الاستفتاء بعد عام واحد لم يکن هناك اي تخطيط يذکر للانفصال سواء من السودانيين او المجتمع الدولي وان ثمة العديد من نقاط الخلاف لم يتم تسويتها.
ولم يجر بعد رسم الحدود التي يقع عليها الکثير من حقول النفط السودانية ولم يتضح بعد وضع ابيي وولايتين اخريين في وسط البلاد.
وتصوت ابيي على ما إذا کانت ستنضم للجنوب أم لا وسيعرض القانون الخاص بهذا الاستفتاء على البرلمان في وقت لاحق اليوم.
وتجري ولايتا النيل الازرق وجنوب کردفان ،مشاورات شعبية، على وضعيهما وتريد الحرکة الشعبية ان يقر البرلمان هذا القانون قبل نهاية جلسته غدا الاربعاء.