انطلقت في مختلف المدن الايرانية اليوم الثلاثاء، تظاهرات جماهيرية واسعة للتنديد باعمال الشغب التي قامت بها مجموعات صغيرة خلال احياء ذكرى عاشوراء في العاصمة طهران.
وردد المتظاهرون شعارات تندد بالقائمين بتلك الاعمال ومن يقف وراءهم في الداخل والخارج، مؤكدين وقوفهم وراء القيادة.
كما طالب المتظاهرون الاجهزة المعنية في البلاد بملاحقة المجموعات التي قامت باعمال الشغب ومعاقبتهم للحد من تكرار تلك الممارسات.
ورفع المتظاهرون صورا لمؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني الراحل (قدس سره)، وصورا لقائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي خامنئي.
وأدان المرجع الديني آية الله نوري همداني تلك الاعمال بشدة، مؤكدا ان القائمين بها مضللين من قبل القوى الاستكبارية والصهيونية.
من جانبه، أكد المرجع الديني آية الله مكارم شيرازي، ان المشاغبين يروجون الى فصل الدين عن الحكم، واساؤوا الى حرمة سيد الشهداء (عليه السلام).
كما أدان المرجع الديني آية الله جعفر سبحاني انتهاك حرمة يوم عاشوراء على ايدي المشاغبين بقيامهم باعمال تخريبية.
وشجب ممثل ولي الفقيه في محافظة خوزستان،آية الله موسوي جزائري، أعمال الشغب، مؤكدا انها حصلت بتوجيه من القوى الاستكبارية لبث بذور الفتنة في البلاد.
وأدان رئيس رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم آية الله محمد يزدي، أعمال الشغب، مؤكدا انها احدى حلقات مسلسل الفتنة التي يقف وراءها الغرب.
وقال مقرر لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني كاظم جلالي ان اعداء الاسلام استهدفوا ولاية الفقيه باعتبارها وتد خيمة النظام الاسلامي.
وقد لاقت اعمال الشغب ردود فعل واسعة لدى الاوساط السياسية الايرانية، حيث اعتبر مجلس صيانة الدستور ان المشاغبين قدموا خدمة للمستكبرين ووسائل الاعلام التابعة للصهيونية العالمية.
واكد المجلس ان السبيل الوحيد لاقتلاع الفتنة هو تحديد العناصر المسببة والتصدي لها، مضيفا ان هذه التصرفات تؤكد عداء هؤلاء للقران الكريم والمساجد والحسينيات عبر هجومهم على مراسم عاشوراء.
كما ادان تكتل المبدئيين في البرلمان اعمال الشغب، مطالبا الاجهزة المختصة بملاحقة الضالعين فيها، فيما اعتبرت جمعية انصار الثورة الاسلامية مقتل 5 اشخاص بصورة غامضة حلقة ضمن المسلسل الاجرامي لعناصر النفاق.
وامتدت ردود الفعل الى كافة اطياف الشعب الايراني، حيث دعت الاتحادات الطلابية في جامعات الزهراء وامير كبير والعلامة الطباطبائي، رئيس السلطة القضائية لرفع دعوى ضد مثيري الفتنة وطالبت بالتصدي الحازم لهم.
كما ادانت جمعية مدرسي الحوزة العلمية في قم ممارسات المشاغبين، واعتبرتها انتهاكا لحرمة ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)، مطالبة بتوحيد الصفوف وانزال اشد العقوبات بهم، فيما اعلن طلبة جامعات طهران انهم سيحتشدون امام مبنى السلطة القضائية للمطالبة بالتصدي لمسببي الشغب، مؤكدين مشاركة الاتحادات الطلابية برمتها في التجمع لتاكيد مطالبها بالتصدي الفوري لهؤلاء.
في هذه الاثناء، اعلن نائب رئيس السلطة القضائية في ايران الشيخ علي رازيني ان الاجهزة المعنية بدات تحقيقاتها باعمال الشغب التي قامت بها مجموعات صغيرة خلال احياء ذكرى عاشوراء في العاصمة طهران.
واكد رازيني ان القضاء تعاطى مع الاحداث التي تلت الانتخابات بالصبر وسعة الصدر حتى انجلى الغموض واصبحت النوايا مكشوفة امام الشعب الايراني.
وقد اعلنت الشرطة الايرانية اصابة العشرات من عناصرها في اعمال الشغب واعتقال 300 شخص بينهم عناصر من منظمة خلق الارهابية.
واوضحت ان 5 اشخاص قتلوا، وقد خلفت هذه الاعمال اضرارا بالغة في عدد من المنشات الاهلية والحكومية.
من جهة اخرى، اعلن نواب في البرلمان الايراني ان اللجنة القضائية ستدرس اعمال الشغب الاخيرة وستطالب القضاء بالتحرك الجاد والعاجل لتقديم قادة الاضطرابات الى العدالة.
وفي السياق، دعا المساعد الثقافي والاعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة الايرانية مسعود جزائري السلطة القضائية الى التعامل بحزم مع مثيري الشغب.
وقال جزائري ان العناصر التي اثارت الشغب هتكت حرمة عاشوراء، وان الشعب الايراني يرفض هذا النوع من الاهانة للقيم والمقدسات الاسلامية.
واتهم جزائري بريطانيا بالوقوف وراء المؤامرات التي تحاك ضد بلاده، واكد ان ما سميت بالثورة المخملية قد فشلت، ودعا الشعب الايراني الى توخي اليقظة والحذر لمواجهة الفتنة.