"تنظيم القاعدة في العراق لا يزال يمثل تهديداً"
الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية تقريرا تحت عنوان (تنظيم القاعدة في العراق لا يزال يمثل تهديداً) أورد فيه كاتبه رأي العديد من المسؤولين الأميركيين بأنه بالرغم من ضعف الذي يعتري تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، فلا تزال تلك الجماعة الارهابية تمثل عدواً خطيراً قادر على تنفيذ هجمات ارهابية ضخمة بهدف زعزعة استقرار العراق، في الوقت الذي يستعد فيه لانتخابات آذار القادم الحاسمة.
واوضح التقرير أن القاعدة في بلاد الرافدين تعاني من تراجع ونقص التمويل والمقاتلين، لذا فقد غيرت أسلوبها واستراتيجيتها باللجوء الى ترشيد الانفاق بتقليل عدد الهجمات وزيادة حجم الدمار الذي تخلفه في نفس الوقت، بهدف تقويض الدعم الشعبي لحكومة نوري المالكي قبيل الانتخابات.
وقال الجنرال راي أوديرنو، قائد القوات الأميركية في العراق، ان (القاعدة تحولت من حركة تمرد واسعة الى منظمة ارهابية تحاول استهداف الحكومة). هذا ويتهم القادة الأميركيون في العراق تنظيم القاعدة بالوقوف خلف الهجمات الارهابية الثلاث التي ضربت العراق في آب وتشرين الأول وكانون الأول الجاري.
حيث يرى المسؤولون الأميركيون أن تلك الهجمات المتقنة توضح قدرة القاعدة على الاستمرار في اثارة الفوضى، بالرغم من الضغوط القوية التي تواجهها الجماعة. وقال الجنرال تشارلز جاكوبي، مساعد قائد القوات الأميركية في العراق، ان "القاعدة تكيف نفسها حسب الأوضاع"، حيث بدأت الاعتماد على مخططات الاختطاف والابتزاز، لاسيما في قطاع انتاج النفط والأسمنت، لتمويل عملياتها.
واوضح التقرير - نقلاً عن الجنرال جاكوبي- أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أصبح الآن تحت قيادة مسلحين عراقيين يجيدون انتقاء أهداف هجماتهم، وذلك بعد أن كانت القيادة في هذا التنظيم لمقاتلين عرب من أمثال الأردني أبو مصعب الزرقاوي وغيره.
أما الجنرال دانيال بولغر، قائد القوات الأميركية في بغداد، فيقول ان القاعدة لا تزال تدير طُرقاً عبر الحدود السورية ووادي نهر الفرات لتهريب المقاتلين والأسلحة والأموال، ولكن تدفق المقاتلين الأجانب لم يعد كسابق عهده.
حيث كان معدل تدفق المقاتلين الأجانب الى العراق في نهاية 2006 وبداية 2007 يصل الى 125 مقاتلا شهرياً، ولكن هذا العدد تراجع الى بضعة انتحاريين مؤخراً.
في الوقت نفسه أضاف الجنرال جاكوبي أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يشن أيضاً حملة دعائية تركز على نجاح المقاتلين في اجبار الولايات المتحدة على ترك العراق والتخلي عن حكومته، وهو الادعاء الذي ينبغي على الحكومة الأميركية دحضه بالتأكيد على أن الانسحاب الأميركي من العراق يتم طبقاً لاتفاق مع الحكومة العراقية، وأن الولايات المتحدة ستظل واحدة من أقوى حلفاء العراق حتى بعد انسحاب قواتها.
* نيويورك تايمز