وقال ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان اتفاق المصالحة الفلسطينية مصلحة وشأن داخلي ولا يحق للادارة الاميركية والكيان الصهيوني ان يتدخلا فيه وهما الذان يسعيان لاستمرار حالة الانقسام لابقاء السلطة والمفاوض الفلسطيني في حالة ضعف ليتسنى لهما فرض شروط وخطط استسلامية تريد اسقاط حق العودة، معتبرا ان المطلوب اليوم هو حماية اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي يمثل بالدرجة الاولى مصلحة فلسطينية وعربية واسلامية.
واكد بركة حرص الجميع على تنفيذ اتفاق المصالحة والتقارب اكثر بين كافة الفصائل الفلسطينية والعمل بشكل اساسي على اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل الاطار القيادي الفلسطيني من الامناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية للمنظمة وبعض الشخصيات الوطنية حتى يتولى المهام السياسية في المرحلة الانتقالية ويواجه صلف واعتداءات كيان الاحتلال الذي لن يترك الفلسطينيين على حالهم ولن تسعده المصالحة.
وتابع ان الاحتلال سيعمل من خلال الضغط على السلطة وحركة فتح ومنظمة التحرير، او الضغط على حماس من خلال العدوان على غزة من اجل منع تنفيذ المصالحة، داعيا الى حماية اتفاق المصالحة فلسطينيا وعربيا واسلاميا والاشراف على تنفيذه بامانة حتى لا تعود الساحة الى المربع الاول.
وشدد بركة على ان الفرصة الان مواتية وتاريخية ومهمة لتوحيد الجهد الفلسطيني والصف واعادة ترتيب البيت الفلسطيني من اجل مواجهة استحقاقات المرحلة القادمة جماعيا.
وبين ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة ان السياسة الاميركية فشلت في عزل حماس واسقاط المقاومة وحكومة حماس سواء عبر العدوان او عبر الحصار الصهيونيين، معتبرا ان التغيير الذي حصل في المنطقة خاصة في مصر، وانهيار التسوية يفرض على الادارة الاميركية والمجتمع الدولي ان يراجعوا سياساتهم حيال ما يجري في فلسطين من عدوان ومجازر واستيطان ضد الشعب الفلسطيني.
واكد بركة ان حماس لن تقدم اي تنازلات سياسية ولم تنجر الى ذلك في ظل العدوان والحصار، واعتبر ان حركة حماس هي حركة تحرر وطني وليست حركة ارهابية، منوها الى ان الادارة الاميركية هي التي تمارس الارهاب في العراق وافغانستان وباكستان وتدعم الاستيطان والاحتلال الصهيوني في فلسطين.
ودعا الادارة الاميركية الى التوقف عن الكيل بمكيالين كما حذر الدول الاوروبية من الانجرار الى الموقف الاميركي او الصهيوني، معتبرا ان الحكومة الفلسطينية الجديدة ليس لها دور سياسي وتعمل فقط على الشأن الداخلي وليس مطلوبا منها ان تقوم بمفاوضات.
واكد بركة ان زمن المفاوضات انتهى بسبب التعنت الصهيوني حيث لم تتمكن الادارة الاميركية من الفرض على حكومة نتانياهو ان يقدم اي شيئ للشعب الفلسطيني بعد مفاوضات استمرت 19 عاما، ورفض نتانياهو حتى تجميد الاستيطان.
وشدد ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة على ان المطلوب الان هو مراجعة خيار التسوية فلسطينيا وعربيا والسعي الى بدائل اخرى وعدم اسقاط خيار المقاومة في الساحة الفلسطينية، خاصة ان الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ومن حقه ان يعود الى مربع المقاومة التي تمثل قوة للشعب الفلسطيني ولن يتخلى عنها.
واعتبر بركة ان موقف السلطة الفلسطينية من المقاومة لا يلزم الشعب الفلسطيني ولا يسقط حقه في مقاومة الاحتلال، الذي يعتبر حقا مشروعا حسب القوانين والشرائع السماوية والدولية، داعيا الى وضع استراتيجية جديدة تتولى ادارة الساحة والصراع مع وضع اي خلاف على الطاولة للاتفاق عليه بين الفلسطينيين.
MKH-2-18:57