نتنياهو يبحث الثلاثاء مع مبارك استئناف التسوية مع الفلسطينيين
الإثنين ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:٤٤ بتوقيت غرينتش
قال رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه سيثير استئناف عملية التسوية مع الفلسطينيين خلال لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة غدا الثلاثاء.
واعتبر نتنياهو في تصريح صحافي بالقدس المحتلة أن الظروف مواتية لاستئناف التسوية، قائلا ان وقت التبريرات انتهى.
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد أن كشفت مصادر اسرائيلية عن اتفاق وشيك بين الادارة الاميركية واسرائيل تتعلق بمباحثات التسوية الاسرائيلية-الفلسطينية.
وأضافت المصادر أن المفاوضات قد تستمر عامين وتشمل الترتيبات الامنية وتبادل الاراضي وترسيم الحدود.
وفي القاهرة، قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان محادثات مبارك مع نتنياهو ستتناول "كيفية تحريك جهود السلام وسوف نستمع لما يفكر فيه وكيف يطرح مواقفه".
واضاف في تصريحات للصحافيين انه سيتم ابلاغ نتانياهو بانه "يجب التوصل الى تسوية عادلة لمشكلتي اللاجئين والقدس التي يجب ان تكون عاصمة للدولة الفلسطينية".
وتابع "اننا نحضر في الوقت نفسه الزيارة التي سوف اقوم بها الى الولايات المتحدة, وفي اطار هذا التحضير علينا ان نستمع الى الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي", موضحا ان مصر على اطلاع كامل على الموقف الفلسطيني.
وسيقوم ابو الغيط بزيارة الى واشنطن في كانون الثاني/يناير المقبل, بحسب ما قال المتحدث باسمه حسام زكي.
وتاتي زيارة الوزير المصري الى الولايات المتحدة في وقت تعد فيه ادارة الرئيس باراك اوباما, بحسب دبلوماسيين عرب وغربيين في القاهرة, خطابي ضمان لتقديمهما الى الاحتلال والفلسطينيين بحيث يشكلان اساسا لاستئناف مفاوضات التسوية.
وقال دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل سيسلم خلال زيارته المقبلة للمنطقة مسودتي خطابي ضمانات واحدة لاسرائيل والثانية للسلطة الفلسطينية".
واضاف الدبلوماسي ان "الولايات المتحدة تامل ان يشكل الخطابان اساسا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ولكننا لا نعرف ان كانت هذه الضمانات سترضي الفلسطينيين الذين مازالوا متمسكين بوقف تام للاستيطان قبل استئناف المحادثات".
واكد دبلوماسي غربي في القاهرة ان مباحثات تجري بين الولايات المتحدة ومصر والفلسطينيين والكيان الاسرائيلي حول "خطابي الضمانات".
واضاف ان واشنطن "تامل في ان يؤدي الخطابان الى استئناف المفاوضات" المجمدة منذ العدوان الاسرائيلي على غزة نهاية 2008.
وكانت مصر طالبت الشهر الماضي بضمانات اميركية ودولية "مكتوبة" بان الهدف من المفاوضات مع الاحتلال هو انشاء دولة فلسطينية "في حدود 1967 بما فيها القدس" قبل بدء هذه المفاوضات.
وأكد وزير الخارجية المصري في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي غداة لقاء مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون ان "بدء المفاوضات يأتي اما بالتجميد الكامل للاستيطان وهو المطلب الذى نبقي عليه ونستمر فى المطالبة به او اذا حصلنا على ضمانات قاطعة بأن الدولة الفلسطينية تقوم على خطوط 1967 بما فيها القدس وعندئذ تكون القضية قد حسمت لصالح الفلسطينيين وعندها يبدأون المفاوضات والمجتمع الدولي يناصرهم من خلال قرار لمجلس الأمن".
واضاف ابو الغيط "اذا اعطت الولايات المتحدة هذه الضمانات مكتوبة ومدعومة دوليا اى بقرار من مجلس الأمن سنكون قد حققنا ما صعب علينا ان نحققه حتى هذه اللحظة بغض النظر عن مطلبنا بوقف الاستيطان من عدمه لاننا سوف نكون قد حددنا حدود الدولة بقرار دولي وبرؤية اميركية مدعومة دوليا وادخلنا القدس الشرقية في الحدود".
وتابع "الضمانات المطلوبة اميركيا والمدعومة دوليا تقوم على أن الدولة الفلسطينية التى تتحدث عنها الولايات المتحدة ويتحدث عنها الرباعي الدولي والمجتمع الدولي في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة هي دولة تقوم على خطوط 1967 وبكامل حجم الاراضي التي تم احتلالها في 67 وعاصمتها القدس".
ودانت السلطة الفلسطينية بشدة الاثنين قيام الاحتلال بطرح عطاءات لبناء حوالى 700 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة, داعية الى الزام الحكومة الاسرائيلية بوقف الاستيطان حفاظا على امكانية حل الدولتين.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "السلطة الفلسطينية تدين بشده قرار البناء الجديد في القدس ونتساءل هل هذا تجميد للاستيطان ام نشاط مكثف للاستيطان".
ودعا عريقات الادارة الاميركية واللجنة الرباعية الدولية الى "الزام اسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية اذا ارادوا فعلا المحافظة على خيار حل الدولتين".
وكانت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا وضعت في 2003 ما يسمى بـ "خارطة طريق" تنص على وقف العنف وتجميد الاستيطان وانشاء دولة فلسطينية. لكنها بقيت حبرا على ورق.