إحياء ذكرى العدوان على غزة في ظل استمرار الحصار
الإثنين ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
شهد قطاع غزة يوم الأحد إحياء ذكرى مرور عام على بدء الحرب والعدوان التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع بسلسلة تظاهرات ونشاطات نظمتها حركة المقاومة الإسلامية/ حماس.
وأطلقت صفارات الإنذار في غزة صباحا إيذانا ببدء أحياء ذكرى الحرب التي أدت إلى استشهاد نحو 1400 فلسطيني بينهم عشرات من أفراد شرطة حماس. كما أدت إلى تدمير أكثر من أربعة آلاف منزل فلسطيني كليا خلال 22 يوما، ولم يشهد القطاع حتى الآن عملية بدء إعادة إعمار ما دمرته الحرب بسبب استمرار الحصار عليه.
وبدأت مراسم أحياء الذكرى عند الساعة الحادية عشرة صباحا، وهي الساعة التي شنت فيها إسرائيل هجومها قبل عام على القطاع بإطلاق أول صاروخ على مقر قيادة الشرطة التي تديرها حماس في مدينة غزة. وما أن أطلقت صفارات الإنذار حتى بدأت المساجد بقراءة القرآن عبر مكبرات الصوت.
وبعد تلاوة آيات من القران وعزف السلام الوطني تمت إزاحة عن نصب تذكاري يضم لائحة بأسماء الضحايا. وشارك في إزاحتة كل من الطفل لؤي صبح الذي فقد بصره في قصف إسرائيلي شمال قطاع غزة، والطفلة أميرة القرم التي قتل والدها وأشقاؤها وهدم بيتها في منطقة تل الهوى في غزة.
ونظمت "حماس" ظهرا تظاهرة في مخيم جباليا شمال غزة توجهت الى مدرسة "الفاخورة" التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ اونروا في المخيم حيث قتل وجرح عشرات الفلسطينيين الذين لجئوا إلى المدرسة "بقنابل تحوي الفوسفور الأبيض"، حسبما ذكرت "حماس".
وانتهز بعض مسئولو "حماس" المناسبة من أجل التنديد بما تردد عن عزم مصر بناء جدار معدني داخل الأرض على حدودها مع القطاع. وانتقد القيادي احمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي في حماس إقامة "الجدار الفولاذي" ، مؤكدا إن "الأهداف السوداء لإقامته لن تتحقق، ومخطط إسقاط غزة او إخضاعها لن يكتب له النجاح".
وكان قيام جماعات مسلحة في غزة بإطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل السبب المعلن لقيام الأخيرة بالحملة العسكرية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي واستمرت من 27 ديسمبر كانون الأول إلى 18 يناير كانون الثاني من العام الماضي. لكن حركة حماس ما زالت تتمتع بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة بعد عام من الحرب التي قامت بها إسرائيل. ويعتقد قسم من الإسرائيليين أن رئيس وزرائهم السابق ايهود أولمرت الذي شن الحرب أوقفها قبل الأوان تاركا نتيجة غير حاسمة أعلنت حماس بعدها النصر. وخسر أولمرت بعد الحرب الانتخابات بفارق طفيف لصالح بنيامين نتنياهو اليميني الذي سيتخذ موقفا متشددا اذا استأنفت "حماس" إطلاق الصواريخ.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان لها أصدرته في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة، التي تصادف الأحد تمسكها بنهج المقاومة حتى زوال الاحتلال، ودعت إلى مصالحة وطنية على برنامج المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وطالبت الرئيس محمود عباس بوقف ما أسمته بـ"المفاوضات العبثية" والتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.
وجددت "حماس" في البيان تمسكها بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة وفي مقدمتها حق العودة، والوفاء لعهدها وللقدس وللمسجد الأقصى حتى تحريره من الاحتلال.
وقال البيان: "نتمسك بحقنا في المقاومة حتى زوال الاحتلال، وهو حق طبيعي كفلته كل الشرائع السماوية والوضعية، ولن ترهبنا وسائل الاعتقال، والقتل، والحصار، ولو رفع في وجهنا ألف جدار فولاذي أو اسمنتي، فإرادتنا أصلب من الفولاذ، وشعبنا لن يركع إلا لله". واضاف: "نؤكد لشعبنا أننا ما زلنا على عهدنا بإعمار مادمرته آلة الحرب الصهيونية، وقد بذلنا الكثير من أجل ذلك، ولكن العديد من القوى القريبة والبعيدة وقفت حائلاً دون إمداد غزة بالمواد الأولية..، ونؤكد لكم مجدداً أننا لن نيأس، وإن الفرج مع الصبر، وسيأتي اليوم الذي تهدم فيه الجدُُُر، وتفتح فيه المعابر".
ودعا البيان إلى وحدة الصف الفلسطيني على قاعدة المقاومة، وقال: "ندعو أشقاءنا في الوطن إلى التوحد ورص الصفوف في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم تحت راية المقاومة والتمسك بالثوابت، التزاماً باتفاق القاهرة 2005، ووثيقة الوفاق الوطني، وبعيداً عن شروط الرباعية، والتدخلات الخارجية التي تسعى لإدامة الانقسام خدمة للاحتلال وقطعان المستوطنين".
وأضاف البيان "ندعو السيد محمود عباس وفريق أوسلو إلى إعادة النظر في خياراتهم السياسية بعد أن ثبت عبثية المفاوضات..، كما ندعوهم إلى وقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق سراح المقاومين المعتقلين في سجون الضفة الغربية، ووقف ملاحقة المقاومة وسلاحها الذي هو موجه إلى صدور الاحتلال دفاعاً عن شعبنا ومقدساتنا، وما استشهاد ثلاثة من أبناء كتائب شهداء الأقصى في نابلس فجر يوم 26/12/2009م، إلا ثمرة لهذا التنسيق والتعاون مع المحتلين الصهاينة".
وناشد البيان الدول العربية رفع الحصار عن غزة التزاماً بقرار وزراء الخارجية العرب، ودعا مصر إلى وقف بناء الجدار الف