مشاركة كثيفة في الانتخابات التشريعية في اوزبكستان
الإثنين ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:٤٢ بتوقيت غرينتش
شارك الناخبون بكثافة في الانتخابات التشريعية التي جرت امس الاحد، في اوزبكستان، الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى، حيث تنافست اربعة احزاب موالية للحكومة ولامست نسبة المشاركة عتبة الـ 90%.
وبعيد اغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة 20،00 (15،00 تغ) اعلنت لجنة الانتخابات المركزية ان نسبة المشاركة بلغت 87،7% ، حيث دعي اكثر من 17 مليون ناخب للتوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار نوابهم.
وخاض الانتخابات 506 مرشحين اعلنوا جميعا تأييدهم لسياسة الحكومة وتنافسوا على 150 مقعدا في البرلمان.
وبحسب القانون الاوزبكستاني، يخصص 15 مقعدا لنواب حركة حماية البيئة في اوزبكستان التي تأسست في آب/اغسطس 2008 وتضم ناشطين من مجموعات موالية للحكومة.
واعتبر الرئيس اسلام كريموف، الذي يقود البلاد منذ عقدين بعدما كان رئيسا للحزب الشيوعي في 1989 في عهد السوفيات قبل ان يصبح اول رئيس لاوزبكستان بعد استقلالها في 1991 ، ان هذه الانتخابات تشكل "اختبارا للديموقراطية".
وقال كريموف في خطابه السنوي ان "هذه الانتخابات تشكل اختبارا مهما لنا جميعا لتأكيد مبادئ حرية التعبير والاختيار في حياتنا".
واكد الرئيس الاوزبكي ان هذه الانتخابات تثبت ان بلده "يسير باتجاه ارساء مجتمع ديموقراطي". وقال لمراسلين اجانب بعدما ادلى بصوته "من وجهة النظر هذه، كل ما فعلناه في هذه الفترة وخصوصا منذ 2000 اعطى دفعا جديدا".
واضاف الرئيس الذي اعيد انتخابه في 2007 لولاية من سبع سنوات بنسبة 88% من الاصوات، "يجب ان لا يعتقد احد انني احاول اظهار شيء لا وجود له".
وتابع "اعترف بان لبرلماننا سلطة ضعيفة جدا على السلطة التنفيذية واعتقد ان هذا الوضع يجب ان يتغير".
وشارك اكثر من 270 مراقبا دوليا اتوا من 36 دولة في مراقبة الانتخابات. ولم ترسل منظمة الامن والتعاون في اوروبا الا بعثة مراقبة صغيرة معللة قرارها بان هذه الانتخابات لا تتيح "خيارا حقيقيا بين القوى السياسية المتنافسة".
واضاف مكتب المؤسسات الديموقراطية وحقوق الانسان التابع للمنظمة في بيان ان "البعثة ستعد تقريرا حول المسار العام للانتخابات" ولكن "من دون مراقبة معمقة ولا جدولا" للنتائج التقريبية.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية المركزية ميرزا اولوغبيك عبد السلاموف عشية الاقتراع ان "القوانين الانتخابية الاوزبكستانية والاستعدادات للاقتراع تتطابق مع كل المعايير الديموقراطية الدولية".
وتتهم منظمات الدفاع عن حقوق الانسان نظام كريموف باسكات اي شكل من اشكال النقد ضد نظامه، بينما تنفي طشقند ذلك.
وتأتي هذه الانتخابات بينما تحاول الولايات المتحدة تعزيز علاقاتها مع اوزبكستان، حليفتها في آسيا الوسطى بسبب خطوط النقل الرئيسية المرتبطة بالنزاع في افغانستان.
وتدهورت العلاقات بين طشقند وموسكو في الاونة الاخيرة بعد قرار روسيا تعزيز وجودها العسكري في قرغيزستان الجمهورية السوفياتية السابقة ايضا في آسيا الوسطى والذي ترى طشقند ان من شأنه ان يتسبب في عسكرة المنطقة.
وتسعى روسيا لاقامة قاعدة في مدينة اوش القرغيزستانية القريبة من الحدود بين اوزبكستان وقرغيزستان.