الكرواتيون يدلون بأصواتهم لاختيار رئيس يقودهم الى الاتحاد الاوروبي
الأحد ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش
يدلي الناخبون الكرواتيون الاحد بأصواتهم لانتخاب ثالث رئيس لهم منذ استقلال البلاد في 1991 ستكون مهمته ادخال هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الى الاتحاد الاوروبي.
وستبث قنوات تلفزيونية نتائج استطلاعات للرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع فور اغلاق هذه المراكز، لكن النتائج الاولية الرسمية ستعلن حوالى منتصف ليل الاحد الاثنين.
وقالت اللجنة الانتخابية المركزية ان نسبة المشاركة بعد أربع ساعات على بدء التصويت بلغت 10,74 بالمائة مقابل 15,34 بالمائة في الساعة نفسها خلال الدورة الاولى من الاقتراع الرئاسي السابق الذي جرى في كانون الثاني/يناير 2005.
ودعي اكثر من 4,4 ملايين ناخب حسب ارقام اللجنة الانتخابية المركزية بما في ذلك 400 الف في الخارج بينهم 270 الفا في البوسنة المجاورة الى التصويت في خامس اقتراع رئاسي منذ اعلان الاستقلال في 1991.
ويتنافس 12 مرشحا على الرئاسة. واذا لم يتخط اي منهم عتبة خمسين بالمئة من الاصوات في الدورة الاولى تنظم دورة ثانية في العاشر من كانون الثاني/يناير.
ولم يكن بامكان الرئيس الحالي ستيبي ميسيتش (74 عاما) احد السياسيين الاكثر شعبية في البلاد الذي انتخب في 2000 واعيد انتخابه في 2005 لولاية ثانية مدتها خمس سنوات الترشح مجددا اذ ان الدستور يحدد الرئاسة بولايتين فقط.
ويتقاسم رئيس الدولة ورئيس الحكومة السلطات في هذه "الجمهورية البرلمانية".
يتولى رئيس الدولة القيادة العليا للقوات المسلحة ويتمتع بصلاحيات في السياسة الخارجية للبلاد وتعيين رؤساء اجهزة الاستخبارات.
وترجح استطلاعات الرأي فوز مرشح الحزب الاجتماعي الديموقراطي (معارضة برلمانية) ايفو يوسيبوفيتس (52 عاما).
ويفترض ان يواجه في الدورة الثانية احد المرشحين المستقلين رئيس بلدية زغرب ميلان بانديتس العضو السابق في حزبه الذي طرد يوم ترشيح نفسه للاقتراع الرئاسي كمنشق عنه او نادان فيدوسيفيتس رئيس الغرفة الاقتصادية في البلاد.
وفيدوسيفيتس طرد ايضا من حزبه المجموعة الديموقراطية الكرواتية (المحافظون الحاكمون) لترشحه في مواجهة المرشح الرسمي للحزب اندريا خيبرانغ الذي تتوقع استطلاعات الرأي ان يحتل المرتبة الرابعة.
وتشير استطلاعات الرأي الى تعادل بانديتس وفيدوسيفيتش بينما لا يتوقع ان يحصل خيبرانغ على اكثر من 7بالمائة من الاصوات.
واتهمت وسائل الاعلام بانديتس وفيدوسيفيتش بالتورط في قضايا فساد لكن ليس هناك اي دعوى قضائية ضد اي منهما.
وبعدما عرقلتها سلوفينيا المجاورة لمدة عام تقريبا بسبب خلاف حدودي بحري وبري استؤنفت مفاوضات انضمام كرواتيا الى الاتحاد الاوروبي في تشرين الاول/اكتوبر.
وتسعى الطبقة السياسية بكل اتجاهاتها لتحقيق هدف الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في 2011.
وسيرث الرئيس الجديد بلدا يشهد انكماشا وتعصف به الازمة الاقتصادية العالمية.
وسجل الاقتصاد الكرواتي انكماشا نسبته 5,8 بالمائة في الفصل الثالث مواصلا بذلك توجهه السلبي الذي سجل في الفصل الاول (-6,5 بالمائة) بينما تعول ميزانية 2010 على نسبة نمو لا تتجاوز الـ 0,5 بالمائة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر بلغت نسبة البطالة وهي في اعلى مستوياتها منذ سنتين ونصف السنة 16,1 بالمائة من القوة العاملة في البلاد.
وبدأت حكومة المحافظين الحالية معالجة هذه القضايا تحت انظار المفوضية الاوروبية التي جعلت من مكافحة هذه الآفة احد المعايير الاساسية التي يفترض ان تحققها زغرب قبل انضمامها الى الاتحاد.