عالم دين سعودي ينتقد التمييز الطائفي في بلاده
الأحد ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
انتقد الشيخ فوزي السيف اثارة التشكيك في الولاء الوطني للمواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) بين الحين والاخر والذي بات يستخدم "فزاعة" غرضها تبرير الممارسات والتمييز الطائفي بحقهم واسكات مطالبهم بالمساواة في بلدانهم.
وأفاد موقع شبكة راصد الاخبارية يوم السبت، ان الشيخ استنكر السيف في محاضرته العاشورائية بحسينية العوامي في مدينة القطيف مساء الخميس التشكيك في ولاء الشيعة بذريعة ارتباطهم بمرجعيات دينية موجودة خارج بلدانهم.
وأوضح بان اتباع اوسع الاديان والمذاهب انتشارا في العالم يرتبطون بمرجعيات خارج بلدانهم دون ان يتعارض ذلك مع ولائهم الوطني، ضاربا على ذلك مثلا بعلاقة المسيحيين الكاثوليك حول العالم بالفاتيكان، وعلاقة المالكية والشوافع بالازهر الشريف، والاحناف بتركيا، وارتباط السلفيين الحنابلة في البلاد الاخرى بعلماء السعودية.
واشاد السيف في هذا السياق بالمرجعيات الدينية الشيعية التي ظلت على الدوام تحث اتباعها في مختلف بلدان العالم على التزام انظمة وقوانين بلدانهم.
ووصف المرجعيات الشيعية بـ"صمام الامان"، داعيا حكومات المنطقة الى اختصار المسافة عبر اقامة علاقات مباشرة مع تلك المرجعيات.
كما رفض السيف تبرير سياسة الاقصاء الرسمي الجماعي بحق أتباع آل البيت (عليهم السلام) لوجود معارضة سياسية سابقة في اوساطهم، متسائل:ا "هناك سعوديون من غير الشيعة مارسوا الارهاب السياسي والقتل والتفجيرات فهل تم اقصاء طائفتهم ومجتمعهم باكمله".
وقال بان غرض المشككين هو فصل أتباع آل البيت (عليهم السلام) عن بقية المكونات الاجتماعية في محيطهم الوطني وتاليب السلطات عليهم الى جانب اشغالهم عن المطالبة بحقوقهم وتحسين اوضاعهم.
واتفق السيف مع التفسير القائل بان التشكيك في ولاء الشيعة ياتي كـ "ضربة استباقية" للتهرب من اي استحقاق تفرضه المتغيرات العالمية والاقليمية.
وأضاف بان المرحلة المقبلة يعتبرها الكثيرون مرحلة استحقاقات جديدة على المستوى الاقليمي والدولي ولذلك تثار بوجه أتباع آل البيت (عليهم السلام) فزاعة التشكيك في الولاء للوطن لاشغالهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة في اوطانهم.
وأعرب السيف عن اعتقاده بان ترويج هذه التهمة "يزيح عن كاهل بعض الانظمة عبء التفاهم السياسي مع الشيعة ويشرعن سياسة العزل" كما رأى باحثون.
وتابع بان غرض هؤلاء المشككين، وفق هذا التفسير، هو "جعل اي تحرك شيعي مطلبي مستقبلا عرضة للتخوين وللايادي الايرانية في المنطقة".
وأضاف بان لا معنى لذلك سوى سحب البساط من تحت المطالب بادماج أتباع آل البيت (عليهم السلام) في وطنهم او السعي لاشراكهم في السلطة ومساواتهم في الفرص وانصافهم امام القانون والمشاركة السياسية العادلة.