تمر هذه الأيام على العراق مناسبة إسلامية كبيرة يحييها مئات الالاف بل الملايين من الزوار سنويا، تتطلب من الدولة العراقية أقصى درجات التهيؤ والاستعداد، سيما في الجوانب الأمنية والخدمية.
فعاشوراء أو العاشر من محرم ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام يحييه المسلمون الشيعة في العراق ومن خارجه عبر التوافد الى مدينة كربلاء المقدسة أو من خلال إقامة مجالس العزاء في مدنهم، الأمر الذي يتطلب جهدا استثنائيا يواكب الأعداد الغفيرة لمشاركين في الشعائر الحسينية التي قد تتجاوز أعداهم احد عشر مليون شخص.
وقال رئيس قسم الشعائر والمواكب الحسينية في العراق والعالم الإسلامي رياض نعمة السلمان، إن نحو 1500 موكب سيشارك في إحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين (ع) في العاشر من محرم، مشيرا إلى انه من المتوقع أن يشارك نصف مليون زائر في ركضة طويريج.
وأوضح السلمان انه سيشارك نحو 1500 موكب من مواكب عزاء اللطم والزنجيل إضافة إلى عدد كبير من مواكب تقديم الخدمات إلى الزوار في إحياء ذكرى يوم عاشوراء.
وركضة طويريج احد طقوس عاشوراء الشهيرة وبدأت منذ عام 1300هـ وكانت تبدأ عند الليل من منطقة طويريج التي تسمى الان مدينة الهندية (20كم شرق كربلاء)، حيث يبدأ الرجال سيرا على الأقدام وعند الصباح يكونون قد وصلوا مشارف كربلاء وتحديدا عند قنطرة السلام على بعد كيلومتر عن مرقد الإمام الحسين ثم تبدأ الركضة بعد صلاة الظهر وهو وقت انتهاء معركة الطف التي وقعت عام 61 للهجرة.
وأضاف السلمان، هذه المواكب تعود إلى مهن وأحياء سكنية ومنظمات مهنية ومنظمات مجتمع مدني ودوائر حكومية وجامعات وهي تضم مئات الآلاف من المشاركين.
وأشار إلى ان هذه المواكب بدأت بتنظيم مراسيم عزائها في مدينة كربلاء حيث تبدأ مواكب الزنجيل نهارا ومواكب اللطم ليلا.
ولفت السلمان إلى انه من المتوقع أن يؤدي ركضة طويريج نحو نصف مليون زائر هذا العام والتي بعدها يعلن عن انتهاء مراسيم إحياء ذكرى ليلة عاشوراء.
من جهته، قال محافظ كربلاء آمال الدين الهر إن نحو 20 ألف زائر عربي وأجنبي موجودون الآن في المدينة، متوقعا أن يصل العدد إلى أكثر من 40 ألفاً خلال الأيام المقبلة.
وأوضح الهر انه وصل الآن إلى مدينة كربلاء نحو عشرين ألف زائر عربي وأجنبي من جنسيات مختلفة للمشاركة في إحياء شعائر ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في اليوم العاشر من محرم الحرام.
كما اشار محافظ كربلاء في الوقت ذاته الى عدم كفاية التخصيصات المالية للمحافظة لتوفير الخدمات في مثل هذه الزيارات، فيما طالب نائبه بتخصيصات استثنائية لهذا الغرض.
وأوضح الهر: التخصيصات التي تصل إلى المحافظة لا تكفي لتنفيذ المشاريع التي تجعل من المحافظة مدينة عالمية لها في كل شهر زيارة مليونية، واضاف: ليس في كربلاء شبكة طرق تسهيل وصول الزوار لذلك خصصنا سبعة مليارات دينار لتأهيل شوارع ما بين الحرمين.
من جهته، قال نائب رئيس المجلس نصيف جاسم الخطابي: ان كربلاء تستقبل زوار ما يعادل تعداد سكان عشر محافظات شهريا وتستقبل زوارا ما يعادل ضعف عدد سكانها أسبوعيا.
وأضاف: ما نريده أن تقوم الحكومة المركزية من تخصيص أموال استثنائية لكربلاء لأنها مدينة استثنائية لا تشبهها أية مدينة أخرى وهي تستقبل أعدادا من الزوار لا تستقبله أية مدينة في العام. مطالبا وزارة المالية بإطلاق 30 مليار دينار لم تستلمها المحافظة ضمن تخصيصات الأعوام الماضية لأننا بحاجة إلى مثل هذه الأموال لكي نقدم فيها خدمات إلى أهالي المحافظة الذين يتحملون معنا المعاناة وان كانت بحب كبير.
امنيا قال قائد عمليات كربلاء، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال خليتين من ثمانية أشخاص كانتا تخططان لتنفيذ تفجيرات خلال زيارة العاشر من محرم في كربلاء فضلا عن تفكيك 15 عبوة ناسفة كانت تستهدف الزوار، مشيرا إلى انه تم تشكيل خمس خلايا استخباراتية في خمس محافظات مهمتها رصد وكشف العناصر التي تخطط لعمليات تستهدف المواطنين خلال هذه الزيارة.
وأوضح الفريق الركن عثمان الغانمي خلال مؤتمر صحفي عقده مع مدير عام شرطة كربلاء اللواء علبي جاسم محمد الجمعة: أنهت أجهزتنا الأمنية من القيام بمسح شعاعي لجميع مناطق كربلاء وهي خطوة استباقية للبحث عن الأسلحة والمتفجرات.
وكشف الغانمي: ان الجهد الاستخبارتي تمكن من تفكيك خليتين كانتا تخططان لتنفيذ تفجيرات ساحقة وعمليات اغتيالات في شمال كربلاء وبابل وبعض المناطق إضافة إلى عمليات قتل الزوار القادمين إلى المدينة، مبينا انه تم اعتقال خمسة عناصر في الخلية الأولى وثلاثة عناصر من الخلية الثانية والتحقيق جار معهم لمعرفة تفاصيل أكثر.
وأضاف: ان الجهد الاستخباري قاد أيضا الى العثور وتفكيك 15 عبوة ناسفة كانت مزروعة على الطرق الخارجية لاستهداف الزوار.
واشار الى انه تم تشكيل خمس خلايا استخباراتية في خمس محافظات عراقية ( لم يسمها) مهمتها مراقبة ورصد ال