عاجل:

التسوية الفلسطينية- الاسرائيلية إلى أين؟

الجمعة ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش
كشفت مصادر عبرية أن إدارة أوباما تدرس العودة إلى نهج التسويات المرحلية، واستدبار نهج التسوية الدائمة الذي بدأت به، وهو النهج الذي وصفه"عوديد عيران" مدير معهد الأمن القومي في جامعة تل أبيب بـ"سخافة أوباما"؛ وذلك في المؤتمر السنوي للمعهد الذي عقد في الأسبوع الجاري، ونقلت "هآرتس" جانباً منه. والأفكار الطازجة في الفرن الأميركي حالياً هي من صناعة مستشار الإدارة لشؤون الشرق الأوسط "دينس روس" الذي لعب دوراً كبيراً في توجيه بوصلة التسوية في عهد إدارة كلينتون الرئيس الأسبق.

أفكار "روس" لم تكن هي الوحيدة المعبرة عن مأزق التسوية؛ فقد طرح موفاز خطته الخاصة حول تسوية الصراع، وكذلك باراك وبيريز اشتركا في مقاربة مماثلة، بل إن الوسط السياسي "الإسرائيلي" العام لم يخل من رؤى تتحدث عن التسوية ومنها؛ رؤية لافتة للمفكر الاستراتيجي الصهيوني "يحزقيل درور" وهي بعنوان -لنتجاوز الفلسطينيين- وتدعو إلى مبادرة "اسرائيلية"؛ تتجاوز الفلسطينيين وتسعى مباشرة الى تسوية شرق اوسطية شاملة، في ظل الاعتماد الجزئي على مبادرة السلام العربية.

وبالعودة لأفكار "روس" الجديدة فهي تدعو إلى توسيع منطقة نفوذ السلطة الفلسطينية من خلال انسحاب الاحتلال من المناطق "ب"، التي تعادل مساحتها 20% من الضفة الغربية، وتحويلها الى منطقة "أ" التي تبلغ مساحتها هي أيضا حوالي 20%. وتتضمن الأفكار كذلك انسحاب الاحتلال من مساحة 20% أخرى من الضفة الغربية، بحيث تصبح المنطقة التي تحت سيطرة السلطة الفلسطينية 60% من الضفة الغربية؛ على أن تكون ذات امتداد جغرافي. وتقترح الأفكار آلية تفاوض مكثفة بنفس طريقة "شيبرد ستون"، التي جرت في ظل حكومة نتنياهو الأولى التي أنتجت اتفاقية الانسحاب من الخليل ومن 13% من الضفة الغربية عام 1998.

إن صحت المصادر حول اللعبة الجديدة فالمعنى؛أن إدارة أوباما تحاول الخروج من مأزق التسوية الحالي عبر توفير سلم لإنزال أبو مازن عن الشجرة التي أصعده عليها أوباما وتركه فوقها وحيدا. خاصة وأن فريق رام الله يمر في مرحلة هي الأضعف جراء معاناته من عطبين: أحدهما يتعلق بتآكل شرعيته القانونية، والآخر انسداد خياراته السياسية.

ولكن؛ كيف ستبتدئ الحكاية؟ أي ما هو السلم السياسي الذي سينزل عليه أبو مازن كي يعود للعب دوره الأثير؟

الاتصالات المكثفة بين القاهرة وواشنطن وباريس وحتى تل أبيب عبر الوزير عمر سليمان تجري لتوفير آليات وضمانات تتعلق بمرجعيات التسوية، والشكل النهائي لها -نهاية الطريق-، والفترة الزمنية اللازمة لإتمامها.

والآليات المقترحة حتى الآن لضمان عناصر التسوية الأساسية السالفة؛ هي إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، أو من خلال الرباعية، أو قمة أوروبية وموقف أميركي بصيغة رسائل أو خطابات توجه إلى الطرفين الفلسطيني "والإسرائيلي" تحدد عناصر التسوية الثلاثة الأساسية. ومن المفترض أن تحديد العنصر الأول بالذات المتعلق بمرجعية التسوية -وهي حدود حزيران 67- أن يوفر لعباس زانة القفز عن شرط الاستيطان الذي قيده.

ولكن الضمانات وتحضير الآليات لتوفيرها لا يكفي، إذ يتعين توافر تصميم كبير من قبل إدارة أوباما لتشغيل عملية التسوية، وتساوق نتنياهو مع الرؤية المطروحة، وفي الضلع الأخير لمثلث التسوية تقف السلطة على قاعدة واهنة بسبب ضعف شرعيتها واهتزاز مكانتها بسبب أدائها السياسي المضطرب.

وبعيداً عن تفاصيل التسوية السياسية الجارية، فماهو مصيرها؟

المقاربة التاريخية تنبئ بفشلها لأسباب تتعلق ببنبة الصراع بأبعاده الحضارية والدينية، فضلاً عن عوار آليات التسوية القائمة وتلاعب الأطراف المسيطرة في مخرجاتها. وفيما يلي أهم أسباب الفشل:

- ترتكز التسوية على اختلال ميزان القوى واعتمادها على مفهوم القوة على حساب مفهوم الحقوق، وبالتالي تعتمد آلياتها على فرض معطيات جديدة بعيداً عن ما يسمى بالشرعية الدولية، والأغرب أنها تجري منذ أوسلو دون مرجعيات ثابتة متوافق عليها بين طرفي الصراع.
- احتكار واشنطن لدور الوسيط مع عدم توفر أدنى درجات النزاهة، وعجزها في محطات عديدة عن فرض الخيارات التي تراها مناسبة على تل أبيب.
- تضارب بوصلتي استراتجيتي الطرفين، فبينما يريد العرب إغلاق الصراع، فإن الصهاينة يعتمدون استراتيجية إدارة الأزمة، بهدف استثمار الوهن العربي -الفرصة السانحة- لتحقيق حصة أكبر من أهداف المشروع الصهيوني.
- عدم توفر طرف فلسطيني قادر على التناغم مع الصهاينة لإنتاج تسوية بالمقاس الصهيوني، ووجود مقاومة فلسطينية تطالب بالحق الفلسطيني.
- مقاربة التسوية تقوم على قاعدة الدولة أولا ثم الارض، وهي مقاربة تتناغم مع الرؤية الصهيونية للتسوية -تغييب الوجه الحقيقي للصراع- التي تتعاطى مع الفلسطينيين على أنهم كتلة بشرية فقط، بمعنى أنهم يرون الفلسطينيين كطائفة إثنية وما يجري هو صراع إثني فقط، وليس صراعا بين شعب محتل وغزاة.
- الصراع قائم على قاعدة المقدس الديني الذي يجعل الصراع متعلقاً بالوجود والهوية وهو بذلك غ
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: "النظام السعودي" انكشف بصورته الوحشية فقتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في منازلهم ومساجدهم ومدارسهم وأسواقهم في اليمن


السيد الحوثي: الأمريكي وفّر الغطاء السياسي للجرائم التي كانت ترتكب في اليمن وقدّم الصفقات الكبرى للسعودي لقتل أبناء شعبنا


السيد الحوثي: الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


السيد الحوثي: "النظام السعودي" ارتكب بمشاركة أمريكية أبشع الجرائم في اليمن منذ اليوم الأول لعدوانه


السيد الحوثي: السعودي بدفع وإشراف ومشاركة الأمريكي والبريطاني والصهيوني اتجه لتنفيذ عدوان شامل على شعبنا بغير حق


السيد الحوثي: الثورة الشعبية جاءت بمبدأ السلم والشراكة لكن الأعداء اتجهوا بموقف عدائي وجندوا البعض لإخضاعه من جديد


السيد الحوثي: طالما بقي الهدف الأمريكي هو السيطرة على شعبنا وأن تكون بلادنا قواعد عسكرية له فستبقى المشكلة معهم ومع أدواتهم


السيد الحوثي: الأعداء اتجهوا للتآمر على شعبنا وحاولوا إعادة السيطرة عليه بعد أن تحرر من الوصاية


السيد الحوثي: قرار الثورة الشعبي كان أصيلا، وكان التحرك بقراره وإمكاناته، ونهض نهضة كبيرة وأرهب الدول العشر


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان