عاجل:

باكستان ورسم مسار جديد مع الاميركان

الجمعة ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:٠١ بتوقيت غرينتش
في قلب خطة أوباما، يبدو أن الرغبة في تصعيد حاد للحرب في أفغانستان في محاولة لتضييق الخناق على طالبان والقاعدة، ومن ثم لفتح حوار سياسي مع حركة طالبان، يُراد منها أن تؤدي إلى تفكك هياكل القاعدة في جنوب آسيا، وفتح الطريق لخروج "مشرف" للولايات المتحدة في السنوات القليلة المقبلة.. كما تبدي (باكستان) رغبتها في لعب دور الوساطة بين طالبان والولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه، لا تريد الانخراط في محاربة حركة طالبان، لأنها لا تشكل أي تحد لأمن باكستان، وهذا بخلاف تنظيم القاعدة والمرتبطين به..

بعد أشهر من المداولات والنقاشات، كشفت إدارة الرئيس أوباما، عن إستراتيجيتها تجاه أفغانستان. بينما يبدو أن باكستان، الحليف الأهم في المنطقة، بصدد رسم مسار جديد، قد يجعله في خلاف مع الولايات المتحدة.

وقد أعلن أوباما إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان (30 ألف) خلال الأشهر السبعة القادمة، وفي الوقت نفسه، صرح بأنه سيبدأ في سحب جزء من القوات الأميركية في غضون 18 شهر. وهذا يعتمد ـ كما يؤكد المراقبون ـ على فكرة إمكانية الأميركيين بناء قدرات القوات الأفغانية إلى المستوى الذي يمكن أن تعمل بشكل مستقل.

في قلب خطة أوباما، يبدو أن الرغبة في تصعيد حاد للحرب في أفغانستان في محاولة لتضييق الخناق على طالبان والقاعدة، ومن ثم لفتح حوار سياسي مع حركة طالبان، يُراد منها أن تؤدي إلى تفكك هياكل القاعدة في جنوب آسيا، وفتح الطريق لخروج "مشرف" للولايات المتحدة في السنوات القليلة المقبلة.

وقد زاد قلق إدارة أوباما إزاء الوضع في أفغانستان في الشهر الماضي وكذا إعادة تجميع سريع لتنظيم القاعدة في جنوب آسيا.

في هذا السياق، تبدو باكستان لاعبا رئيسا ومؤثرا في الحسابات الإستراتيجية. وهنا تكمن الصعوبة: باكستان، مدفوعة من جانب المؤسسة العسكرية، عازمة على رعاية مصالحها الخاصة، بغض النظر عن الضرر الذي قد تسببه للخطط الأميركية، وباكستان هي الأكثر قلقا إزاء امتداد الحرب الأفغانية إلى أراضيها.

وفي المقابل، لا تخفي إدارة أوباما تخوفها من "تقلبات" باكستان، لذا، فهي تهدد وتتوعد أحيانا، حيث دعا أوباما باكستان في رسالته إلى توثيق التعاون ضد جميع الجماعات المتطرفة، وقال أوباما إن الغموض في علاقة باكستان مع أي واحد منها، لم يعد من الممكن تجاهلها.

في حين تقدم إدارة الرئيس أوباما، عروضا للمساعدة أحيانا أخر، كالذي عرضه ـ مؤخرا ـ مستشار الأمن القومي الأميركي، جيمس جونز، بشأن تخفيف حدة التوتر بين باكستان والهند، مصحوبا بضمانات من جونز أن واشنطن ستضاعف جهودها العسكرية والمدنية في أفغانستان، وأن الإدارة الأميركية لا تعتزم إجراء أي انسحاب مبكر.

وتعمل الولايات المتحدة، إلى جانب اعتمادها الرئيس على باكستان، على جر دول أخرى في المنطقة للانخراط في لعبة محاربة طالبان، ونخص بالذكر، الهند وجمهوريات آسيا الوسطى.

بينما تركز باكستان في الوقت الحاضر على تنظيف "الفوضى" في المناطق القبلية من خلال العمليات العسكرية ضد المقاتلين المعارضين. في الوقت نفسه، فإنها ترغب في الحد من دورها في حرب الولايات المتحدة على "الإرهاب".

كما تبدي (باكستان) رغبتها في لعب دور الوساطة بين طالبان والولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه، لا تريد الانخراط في محاربة حركة طالبان، لأنها لا تشكل أي تحد لأمن باكستان، وهذا بخلاف تنظيم القاعدة والمرتبطين به. وتجدر الإشارة هنا، إلى أنه ليس لدى واشنطن أي خطط للمصالحة مع طالبان.

وتدرك إسلام آباد، أن العمليات العسكرية ضد مسلحي طالبان باكستان (وكان آخرها في شمال وزيرستان) قد تقلص أنشطة المجموعات المقاتلة المعارضة، لكن استخدام القوة ليس هو الحل الدائم، فهو وإن يشتت المسلحين، إلا أنهم سرعان ما يعيدون تجميع صفوفهم.

نتيجة لذلك، يبدو أن باكستان تريد التوصل إلى اتفاقات سلام مع الجماعات المسلحة، كما حدث في السابق، وهذا سوف يُمكَن من استعادة الاستقرار داخل باكستان، ويوجه المسلحين إلى أفغانستان، وهذا خيار يناسب باكستان، ولكنه قد تكون له عواقب وخيمة على قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبالمثل، وعلى الجبهة السياسية، تعمل المؤسسة العسكرية الباكستانية على تعديل المشهد السياسي الداخلي، بتقليص دور القوات الأميركية، وكذا إشراك زعيم المعارضة السياسية، نواز شريف، وحزب الرابطة الإسلامية، في التشكيلة الحكومية.
*المشاهد
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار