الحكومة والحركة الشعبية تتفقان على اعادة الاستفتاء المرتقب في السودان
الأربعاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٦:٣٧ بتوقيت غرينتش
أعلن ريك ماشار المسؤول في الحركة الشعبية في السودانِ الاربعاء ان قانون الاستفتاء المرتقب عام 2011 في جنوب السودان المثير للجدل، الذي يفترض ان يفصل في احتمال انفصال تلك المنطقة، سيخضع لاعادة تصويت الاثنين نتيجة اتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية في السودان.
وصرح ريك ماشار نائب رئيس حكومة الجنوب التي تتمتع بشبه حكم ذاتي لصحافيين في الخرطوم "اتفقنا على اعادة القانون الى البرلمان يوم الاثنين على ان يجاز وتعاد اليه المادة التي اسقطت".
واقر البرلمان السوداني الثلاثاء القانون المحوري الذي يحدد اليات الاستفتاء لكن حركة تحرير شعب السودان وغيرها من احزاب الجنوب غادرت الجلسة احتجاجا على الغاء مادة سبق الاتفاق مع الحكومة عليها.
وتنص المادة على الزام السودانيين الجنوبيين الذين غادروا منطقتهم قبل ،1956 تاريخ استقلال السودان، بالتصويت في منطقة سكنهم، الامر الذي يرفضه الجنوبيون ويطالبون بتسجيل مجمل الناخبين الجنوبيين واقتراعهم في الجنوب لتجنب احتمالات التزوير والتلاعب بالنتائج.
وينص القانون الذي استلزمت صياغته اشهرا من المفاوضات على اقرار استقلال جنوب السودان ان حاز على تأييد بنسبة 51% شرط المشاركة بنسبة 60%.
واضاف ماشار ان النواب الجنوبيين الذين اعلنوا مقاطعة جلسات البرلمان سيشاركون فيها مجددا.
وتابع : ان قانونا مهما ثانيا يحدد الية استفتاء حول منطقة ابيي الغنية بالنفط المتنازع عليها سيخضع للتصويت في الاسبوع المقبل.
عام 2005 انهى شمال السودان حيث الاكثرية مسلمة وجنوبه حيث الاكثرية من المسيحيين والاحيائيين حربا اهلية دامت اكثر من 20 عاما وادت الى مقتل مليوني شخص بتوقيع اتفاق سلام شامل، اسس لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاركت فيها حركة تحرير شعب السودان وحزب المؤتمر الوطني الذي ينتمي اليه الرئيس السوداني عمر البشير.
وينص اتفاق السلام على تنظيم استفتاءين في 2011، الاول سيطلب رأي سكان منطقة ابيي مثار الخلاف التي تقع بين الشمال والجنوب ان كانوا يريدون المحافظة على وضعها الخاص في الشمال او انضمامها الى الجنوب، والثاني سيحدد ان كان الجنوب يريد الاستقلال.