أعلنت مصادر عسكرية في كيان الاحتلال الاسرائيلي أن الجيش أنهى مؤخرا تدريبات على حرب جديدة ضد قطاع غزة.
يأتي ذلك بعد ساعات من اغتيال عيسى البطران أحد قادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في قطاع غزة، وتهديد حماس بالرد الموجع عليه.
ونفى مصدر في اللواء الجنوبي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن تتصريحاته لموقع "يديعوت أحرونوت" في الإنترنت، أن تكون المنطقة الآن على شفا الحرب "ولكن الجيش أعد سلة من الأهداف التي ستفاجئ حماس إذا اضطرت إلى استخدامها"، حسب قوله.
وكشف المصدر أن قواته أجرت تلخيصا لأحداث النصف الأول من العام الحالي، 2010، فتبين أنه تم إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه الكيان منذ كانون الثاني/يناير وحتى حزيران/يونيو، بالمقارنة بالمئات التي أطلقت في الفترة الموازية من العام الماضي 2009، وآلاف الصواريخ التي أطلقت سنويا في الأعوام السابقة.
واضاف المصدر: و"لكن هذا لا يعني أن تجلس قواتنا مكتوفة اليدين.. بل أجرينا وأنهينا جولة من التدريبات لشن حملة عسكرية أخرى على قطاع غزة، وذلك في حال حصول تصعيد في الجنوب".
وعندما سئل الناطق إن كان هذا التهديد يلائم الأجواء لاحتمال استئناف المفاوضات المباشرة بين الكيان الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية، أجاب: "نحن نستعد لمواجهة القوى التي تخطط الحرب ضدنا، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود مفاوضات".
وتابع: "نحن لا نغتر بالهدوء النسبي السائد على حدودنا الجنوبية، فحركة حماس تستغل الهدوء لبناء جيش بكل معنى الكلمة، على غرار حزب الله في لبنان. فقط قبل أيام، أعلن وزير الداخلية في حكومة حماس عن تجنيد إجباري قريب للجيش وعلينا أن لا نتجاهل ماذا يعني ذلك، وخصوصا أننا جميعا نعرف من هم الذين يدربون هذا الجيش وما أهدافهم"، حسب تعبيره.
وشن الكيان الاسرائيلي غاراته على أهداف حماسية مباشرة واغتال أحد القادة البارزين في الحركة، ولم يكتف بذلك، بل راح يلمح بأن لديه مخططا جاهزا لشن حرب إضافية على قطاع غزة.
واستشهد البطران بهذه الغارات التي شنها على ثلاثة مواقع في القطاع، وكانت سلطات الاحتلال قد حاولت اغتياله لخمس مرات في الماضي وفشلت، وخلال الحرب الأخيرة قبل نحو سنتين استشهدت زوجته وخمسة من أولاده.
وأصدر الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانا زعم فيه إن هذه الغارات تأتي ردا على إطلاق صاروخ "غراد" على عسقلان وقذيفتين أخريين على ضواحيها الجمعة.
وافاد موقع "دنيا الوطن" اليوم الاحد، ان هذه الغارات اثارت استهجانا حتى في الكيان الاسرائيلي، حيث إن رد الفعل الأول للجيش كان بأن "إسرائيل ترى خطورة بالغة في إطلاق صاروخ على عسقلان"، ولكنها تعرف أن حماس لا تقف وراء العملية وأن تنظيمات فلسطينية صغيرة هي التي أطلقت الصاروخ.