الصين تتهم بريطانيا ببذر الشقاق في محادثات المناخ
الثلاثاء ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
أدانت الصين مزاعم نسبت إلى وزير البيئة البريطاني بأنها "اختطفت" المفاوضات في كوبنهاجن ، وقالت اليوم الثلاثاء إن الإتهامات مخطط يهدف إلى بذر الشقاق بين الدول النامية.
والكلمات الحادة التي صدرت عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو هي الأحدث في خلاف دبلوماسي عقب المحادثات التي اختتمت في كوبنهاجن يوم السبت باتفاق فضفاض غير ملزم لا يرقى إلى آمال اتفاق عالمي قوي حول كيفية الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري.
وكانت جيانغ ترد على تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يقول إن وزير البيئة البريطاني ايد ميليباند إتهم الصين والسودان وبوليفيا ودولاً يساريةأخرى في أميركا اللاتينية بإحباط جهود التوصل إلى اتفاق أعمق حول كيفية مكافحة ارتفاع درجات الحرارة في العالم.
وفي تعليق منفصل للصحيفة قال ميليباند إن الصين "نقضت" اقتراحا يلقى دعما واسعا في محادثات كوبنهاجن يهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2050.
ولم تنتقد جيانغ ميليباند بالإسم لكن غضب الصين كان واضحا.
وقالت في بيان أصدرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) "تصريحات بعض السياسيين البريطانيين مخطط سياسي واضح. هدفهم التنصل من مسؤوليات يفترض القيام بها إزاء الدول النامية وإثارة الشقاق بين الدول النامية. ولن يسفر هذا المخطط عن شيء."
ومن غير المرجح إن يتسبب الغضب من التعليقات المنسوبة إلى ميليباند في عرقلة خطيرة للمفاوضات الرامية إلى تحويل اتفاق كوبنهاجن إلى معاهدة مفصلة وملزمة قانونا.
لكن تبادل التعليقات الغاضبة سلط الضوء على انعدام الثقة بين الصين والدول الغنية مما قد يحبط الجهود الرامية إلى الاتفاق على تلك المعاهدة بحلول أواخر عام 2010.
والصين هي أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري من أنشطة بشرية واقتصادها الأكبر بين الدول النامية. وضغطت حكومات آخرى على الصين من أجل تقديم المزيد للحد من انبعاثاتها المتزايدة واخضاع أهدافها للحد من الإنبعاثات لعمليات تفتيش دولي كجزء في إطار أي اتفاق جديد للمناخ.
لكن الصين ودولاً نامية كبيرة أخرى إتهمت الإقتصادات الغنية بالفشل في تقديم تخفيضات كبيرة كافية للحد من انبعاثاتهم وعدم عرض أموال ومساعدة تكنولوجية كافية للدول الفقيرة لمواجهة تغير المناخ.
وقال خبراء صينيون أيضاً إن هدف الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 50 بالمئة بحلول 2050 يبقى شعاراً أجوف بدون تلك التعهدات من الدول الغنية.