الاحتلال الاسرائيلي يرفض مقايضة شاليط بمعتقلين فلسطينيين
الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:٣٦ بتوقيت غرينتش
افاد بيان ان حكومة الكيان الاسرائيلي المصغرة قررت مساء الاثنين عدم المصادقة في الوقت الراهن على اتفاق لاطلاق مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل الافراج عن الجندي جلعاد شاليط، ومواصلة المفاوضات في هذا الصدد.
وقال بيان صدر من مكتب رئيس وزراء الاحتلال بأن بنيامين نتانياهو والوزراء اعطوا تعليمات لفريق المفاوضين الاسرائيليين بمواصلة جهودهم بهدف عودة جلعاد شاليط الى عائلته سالما، من دون الادلاء بتفاصيل اضافية.
وافادت الاذاعة العامة ان هذا البيان الذي صدر بعد اكثر من اربع ساعات من المشاورات مساء الاثنين في اطار جلسة خامسة في 24 ساعة خصصت لبحث هذا الملف، يعني ان نتانياهو لا يزال يرفض المصادقة على مشروع اتفاق اعده الوسيط الالماني الذي يرعى مع القاهرة مفاوضات غير مباشرة بين كيان اسرائيل وحركة حماس.
وساد انقسام كبير الحكومة المصغرة التي تضم سبعة وزراء حيال الموقف الواجب اتخاذه من شروط مبادلة الجندي الاسير منذ ثلاثة اعوام ونصف عام في قطاع غزة بنحو الف معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلية.
وكان الوزراء السبعة الكبار الذين يشكلون المجلس قد اجتمعوا لثلاث مرات الأحد دون التوصل إلى اتفاق واضح بشأن صفقة التبادل، التي سيطلق بموجبها المئات من المعتقلين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي شاليط المحتجز لدى فصائل فلسطينية في غزة منذ يونيو (حزيران) عام 2006.
وذكرت إذاعة الاحتلال أن ثلاثة من أعضاء المجلس يفضلون المضي في الصفقة وقبول الشروط التي تطلبها حماس بينما يعارض ثلاثة آخرون ذلك.
ونقل عن مصدر للاحتلال إن نتنياهو يرفض أن يشمل الاتفاق الإفراج عن بعض المعتقلين بتهمة التحضير لهجمات.
ومما يعزز التوقعات بتحريك الصفقة محادثات مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان يوم الأحد مع نتنياهو ورئيس الکيان شيمون بيريز ووزير الدفاع إيهود باراك ووزير خارجية أفيغدور ليبرمان فضلا عن رئيس استخبارات الاحتلال (موساد) مائير داغان.
ومنذ أسابيع، تفرض الرقابة العسكرية للاحتلال تكتما شديدا على المعلومات المتصلة بالمفاوضات التي يخوضه الاحتلال ا وحماس عبر القاهرة ووسيط ألماني.
وكانت إسرائيل وحماس قد بديا أقرب إلى الاتفاق على صفقة يطلق بموجبها الجندي الإسرائيلي المحتجز عبر وسيط ألماني، إلا أن الطرفين يفرضان تكتما شديدا حول مسار وتفاصيل وتطورات هذه المفاوضات.
وحمل زعيم حماس خالد مشعل الثلاثاء الماضي کيان إسرائيل مسؤولية تأخير إتمام الصفقة وإطلاق سراح شاليط.
من جهة أخرى، ناشد والدا شاليط في غزة نتنياهو الإسراع في التوصل إلى صفقة مع خاطفيه قائلين إن الوقت بدأ ينفد.