معارض سعودي: المملكة تراجعت عن اهدافها في الحرب على اليمن
الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٥:١٥ بتوقيت غرينتش
اكد معارض سعودي تراجع المملكة عن اهدافها في الحرب على اليمن، معتبرا ان اخلاء المناطق الحدودية كان هدفا مبيتا حتى قبل الحرب لصالح منافع شخصية لبعض الامراء.
وقال الباحث السعودي حمزة الحسن (معارض) يوم الاحد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "انقلاب الصورة": "ان الحرب السعودية التي تعتبر الثانية على اليمن تدرجت في اهدافها من اهداف كبيرة تمثلت في القضاء على الحوثيين ثم تراجعت الى ابعادهم عن الحدود السعودية في منطقة جازان لعشرات الكيلومترات، ثم تراجعت ثانية الى اقامة منطقة عازلة بين جيزان والحدود اليمنية الشمالية، بعد ان رأوا انه لا يمكن تحقيق اهدافهم السابقة".
واضاف الحسن: "ان السبب في ذلك هو ان اغلب عمليات تهريب الاسلحة وغيرها تتم عن طريق منطقة الملاحيظ"، معتبرا ان افراغ المنطقة من سكانها كان هدفا مبيتا حتى قبل الحرب وتم على اساسه ازالة القرى في تلك المنطقة.
واتهم عددا من الامراء السعوديين بانهم ينتفعون من ازاحة السكان من تلك المناطق من اجل ان تتحول الحرب الى مجرد استثمار مالي على حساب المواطنين.
واشار الحسن الى ان التداخل القبلي والعشائري وحتى المذهبي بين سكان طرفي الحدود كبير جدا في مناطق الحدود بين اليمن والسعودية، محذرا من ان التغيير السكاني وازاحة عدد كبيرمن السكان ظاهرة غير مسبوقة في تلك المنطقة.
واعتبر ان الاهداف الكامنة وراء ذلك تبدوا امنية بالدرجة الاولى، بالاضافة الى اهداف نفعية لبعض الجهات، كما كان في الحروب السابقة في المنطقة.
ونوه الحسن الى ان الحكومة السعودية لم تعلن مقتل مواطن سعودي بسبب الحوثيين ما يجعل مبررات ازاحة المواطنين من المناطق الحدودية غير حربية ولا علاقة لها بالنزاع الدائر على الحدود.
واوضح الحسن ان اخلاء 250 الى 500 قرية حدودية كان تكتيكا فاشلا وخاطئا ولن يغير من التركبية السكانية، رغم انه يضر بالذاكرة الجماعية والتاريخية للسكان المحليين.