الاحتباس الحراري قد يزداد اكثر من المتوقع
الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:٣٧ بتوقيت غرينتش
اشارت دراسة حول انماط المناخ في الماضي اجراها باحثون في جامعات اميركية وصينية، ان ارتفاع الحرارة الشامل على المدى الطويل، الناجم عن تضاعف كثافة غازات الدفيئة، قد يكون اكثر من المتوقع.
وخلص فريق من العلماء باشراف دانيال لانت (جامعة بريستول، بريطانيا) في دراسة نشرت في 6 كانون الاول/ديسمبر تناولت المناخ في العصر البليوسيني المتوسط، اي قبل 3 ملايين عام، الى ان درجات الحرارة كانت انذاك اعلى بـ 3 الى 5 درجات مما هي عليه اليوم، فيما احتوى الجو على نسبة اكبر من ثاني اكسيد الكربون.
وتوصل علماء جيولوجيون من جامعتي ييل (الولايات المتحدة) وهونغ كونغ الى جانب علماء محيطات من جامعة كاليفورنيا الى استنتاجات مشابهة في دراسة جديدة نشرت الاحد على موقع مجلة "نيتشر جيوساينس" العلمية على الانترنت.
اكتشف الفريق باشراف نارك باغاني (ييل) من خلال دراسة عينات ترسبات اخذت من قاع المحيطات ان ارتفاعا "ضعيفا نسبيا" في مستويات ثاني اكسيد الكربون في الجو ادى الى تضاعف كبير في ارتفاع حرارة الكوكب قبل 4،5 ملايين عام.
وفاق معدل درجات الحرارة حول الكوكب ما هو عليه الان بنحو 2 الى 3 درجات مئوية، فيما راوحت نسبة ثاني اكسيد الكربون في الجو بين 365 و415 جزيئة في المليون، وهي نسبة قريبة من الكثافة الحالية البالغة نحو 386 جزيئة في المليون.
وقال باغاني في بيان صادر عن جامعة ييل غداة اختتام قمة كوبنهاغن للمناخ: "يكشف هذا العمل وغيره من محاولات اعادة تركيب مناخات الماضي، ان مناخ الارض اكثر حساسية حيال ثاني اكسيد الكربون في الجو مما يراه السياسيون".
واضاف محذرا: "بما ان لا شيء يشير الى ان المستقبل سيسلك منحى مغايرا للماضي، ينبغي توقع ارتفاع اضافي متواصل للحرارة بمقدار بضع درجات، حتى لو ابقينا كثافة ثاني اكسيد الكربون على المستوى الحالي".
واوضح انه عوض الاكتفاء باحتساب النتائج على المدى القصير (بخار المياه في الجو، الغمام، الرذاذ، وتوزيع الجليد حول البحار)، فان العمل الذي قام به فريقه شمل تداعيات على المدى الطويل على غرار تبدل الكتل الجليدية القارية، والانظمة البيئية البرية، وغازات الدفيئة بمعزل عن ثاني اكسيد الكربون.