عاجل:

أين نتائج لجنة التحقيق في تأجيل تقرير غولدستون؟

الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٤٤ بتوقيت غرينتش
مضى أكثر من شهرين على قيام اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق في مسألة تأجيل تقرير غولدستون؛ الأمر الذي أثار موجة رفض وانتقاد عارمة، لم تقتصر على حماس والجهاد الإسلامي والفصائل المقيمة في دمشق، وإنما وصلت إلى جميع فصائل (م.ت.ف) بما فيها حركة فتح، وإلى الغالبية العظمى من أفراد الشعب الفلسطيني.

يذكر أن قرار تشكيل لجنة التحقيق تضمن تحديد مهلة لإنجاز التحقيق بما لا يتجاوز أسبوعين.

ومن الـمعروف أن لجنة التحقيق قد أنهت أعمالها في الوقت الـمحدد وسلـمت تقريرها بنتائج التحقيق وفقاً للـمدة الـمحددة في التكليف إلى الرئيس، الذي قام بتكليفها الـمهمةَ.

طوال الأسابيع الـماضية سألت أكثر من عضو لجنة تنفيذية للـمنظمة، في أوقات مختلفة، عن نتائج لجنة التحقيق، ما هي وهل بحثتها اللجنة التنفيذية أم لا، وأخبروني أنهم لـم يتلقوا نسخة من التقرير.

وأخيراً تناهى إلى مسامعي، من مصادر غير رسمية، أن جزءاً بسيطاً من التقرير وزع على أعضاء اللجنة التنفيذية دون أن يعرض الـموضوع على جدول أعمالها حتى الآن.
السؤال بل الأسئلة التي تطرح نفسها هي:

هل هناك ما هو أهم من نتائج التحقيق في القرار الذي أحدث عاصفة في البيت الفلسطيني لـم تهدأ تماماً حتى الآن، وهي أهم سبب من ضمن أسباب أخرى التي تقف وراء إعلان الرئيس عن رغبته بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية الـمقبلة، حتى تغيب عن جدول اجتماعات اللجنة التنفيذية للـمنظمة حتى الآن.

هل عدم مناقشة نتائج لجنة التحقيق ناجم عن تبني التقرير من قبل الـمجلس العالـمي لحقوق الإنسان، وعرضه على الجمعية العامة للأمم الـمتحدة، وعلى أساس أن التراجع السريع عن قرار التأجيل يجبُّ ما سبقه بما في ذلك لجنة التحقيق ونتائجها مهما كانت؟.

هل جاءت نتائج لجنة التحقيق غير متوقعة ولا مرضية وليست منسجمة مع الـمطلوب منها، بحيث حمّلت الـمسؤولية عن الخطأ الفادح بتأجيل التقرير إلى الرئيس بوصفه صاحب الـمسؤولية والصلاحيات، ودفن تقريرها حتى لا تظهر هذه الحقيقة إلى الـملأ؟.

هل هناك خشية من أن تحميل الرئيس الـمسؤولية عن الخطأ سيدفعه إلى الاستقالة وتنفيذ الخطوات الأخرى التي تحدث عنها مراراً منذ عدة أسابيع وحتى الآن، وكثر الحديث عنها في خطابه أمام الـمجلس الـمركزي، لذلك تم بلع نتائج لجنة التحقيق؟، وهل... وهل... وهل.

مهما كانت الأسباب، من حق الرأي العام الفلسطيني الذي لعب دوراً فاعلاً في هذا الأمر، وأثبت حضوره إلى حد النجاح في دفع القيادة إلى التراجع، وخلال أيام قليلة عن تأجيل بث تقرير غولدستون، إلى الـمطالبة بعرضه ومتابعته بشكل مستمر وإلى آخر مدى ممكن.

إن الـمسألة لا تتعلق فقط بحق أساسي هو أن يحترم حق الرأي العام بالـمعرفة، وإنما تتعلق، أيضاً وأساساً، بإعادة النظر وتصحيح كيفية صياغة وإصدار القرارات الفلسطينية ومتابعة تنفيذها واحترام القرارات التي تصدرها الـمؤسسات القيادية، واحترام هذه الـمؤسسات لنفسها ومن تمثله أيضاً.

إن تقرير غولدستون لـم يعد بعد إقراره من الـمجلس العالـمي لحقوق الإنسان شأناً فلسطينياً وإنما شأن إنساني عالـمي، ومتابعته على كل الـمستويات والـمحافل واجب على الفلسطينيين بصورة عامة وعلى قيادتهم بصورة خاصة.

ما حدث لتسيبي ليفني زعيمة حزب (كاديما) والـمعارضة الإسرائيلية مؤخراً لجهة إصدار مذكرة استدعاء لها من محكمة بريطانية وقبلها للوزير موشيه يعلون وغيرهما من الـمجرمين الإسرائيليين يدل على أن تقريراً مثل تقرير غولدستون ليس مجرد حبر على ورق لا يسمن ولا يغني من جوع، بل يوفر للفلسطينيين سلاحاً مهماً يمكنهم من ملاحقة إسرائيل على جرائمها؛ لذلك يجب عليهم امتشاقه مجرداً بعد إزالة الغبار الذي تراكم بعد سنوات من الإهمال والنسيان قضتها القيادة الفلسطينية في السير وراء سراب السلام اعتماداً على خيار الـمفاوضات الثنائية كخيار وحيد.
فإذا كان قرار بهذه الأهمية، وحظي بكل هذا الاهتمام، لـم يتابع، فكيف هو مصير القرارات في مسائل ثانوية وأقل أهمية؟!.

إن تقييم أعمالنا ونتائج القرارات التي تتخذ أولاً بأول وتحمل الـمسؤولية عن الأخطاء التي ترتكب لا يضعفان من يقوم بها، وإنما يقويانه، ومن يعمل يخطئ. والذي يتعلـم من الخطأ هو الذي يصبح أقوى وأكثر فعالية ومصداقية. أما الـمكابرة فتزيد الطين بلة، والعناد كفر. وعدم تقييم تجاربنا ونتائج قراراتنا، وعدم الاستفادة من الأخطاء التي ترتكب أحد أهم أسباب بقائنا في وضع أقل ما يقال فيه إنه لا يسر صديقاً... ويفرح كل الأعداء.

إن ما حدث بالنسبة إلى تقرير غولدستون خطير جداً؛ لأن قراراً بهذه الأهمية اتخذ دون تشاور ودراسة وبعيداً عن الـمؤسسات (في الـمنظمة والسلطة وحركة فتح)، وإذا لـم تحدد الـمسؤوليات وتجري الـمحاسبات الضرورية، فهذا يعني الاستمرار بالارتجال وسياسة العمل يوماً بيوم وردود الأفعال، والإمعان باتخاذ القرارات دون تمحيص ودراسة ومن وراء الـمؤسسات.

وأخيراً، لـماذا تلتزم
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب