عاجل:

إسرائيل تفتخر بجرائمها ولندن ترتاع من افتضاحها

الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
أصدر قاضٍ بريطاني مذكرة توقيف بحق وزيرة خارجية “إسرائيل” السابقة تسيبي ليفني، للتحقيق معها بتهمة المشاركة في ارتكاب حكومتها جرائم ضد الإنسانية خلال حربها على غزة أواخر العام الماضي.

ردت “إسرائيل” بتوبيخ بريطانيا وبهدلتها لتجرّئها على فعلتها “السخيفة” هذه، ودعتها إلى تعديل نظامها القضائي بلا إبطاء. أما ليفني فصرحت بأنها فخورة بما فعلت وأنها ستتخذ القرارات نفسها بوجود أو عدم وجود مذكرة توقيف.

الحقيقة أن خبر التوبيخ طغى على خبر مذكرة التوقيف، فلماذا؟ نعم، لماذا تجرؤ دولة صغرى على تحدي دولة كبرى بكل صلافة وغطرسة وعجرفة؟

بريطانيا ليست مجرد دولة كبرى بل هي دولة عظمى بلقبها وبفضلها الكبير على اليهود الذين أعطتهم، خلال الحرب العالمية الأولى، وعد بلفور ومنحتهم بموجبه “حق” إقامة “وطن قومي” في فلسطين.

فضل بريطانيا على اليهود الصهاينة لا يقتصر على وعد بلفور وإقامة “إسرائيل” لاحقاً بل يمتد أيضاً إلى دعمها بكل الوسائل المتاحة للتجذّر والتوسع على حساب شعب فلسطين وجيرانها العرب، وإلى التواطؤ معها على غزو مصر بعد تأميم قناة السويس سنة ،1956 وإلى تغطية جرائمها الوحشية ضد العرب في حروبها العدوانية المتعددة واحتلالها أراضيهم والتنكيل بشعوبهم ونهب مواردهم.

ما سر استقواء “إسرائيل” على بريطانيا الذي يُضطر حياله وزير خارجيتها إلى ملاطفتها والاعتذار منها والمسارعة إلى إطلاق وعد “بدرس طرق تغيير نظامنا القضائي”، ثم يتبعه رئيسه غوردن براون بالإعلان عن “أن ليفني مرحبٌ بها في بريطانيا متى أرادت الحضور”؟

ثمة أسباب عدة لانكسار بريطانيا “العظمى” معنوياً وسياسياً أمام العجرفة “الإسرائيلية”، لعل أبرزها خمسة:

* أولها، إن “إسرائيل” أصبحت أقوى حالياً من بريطانيا التي كانت عظمى . هي أقوى سياسياً بنفوذها لدى كبريات دول الغرب ولاسيما الولايات المتحدة، وأقوى عسكرياً بامتلاكها أكثر من 300 رأس نووي، وأقوى تكنولوجياً بإنتاجها أجهزة ومعدات بالغة التطور، تجد معها روسيا والصين والهند وحتى بريطانيا أنها بحاجة إلى شرائها منها، وأقوى استخبارياً لدرجة أن أجهزة الاستخبارات في دول حلف شمالي الأطلسي تعتمد على معلوماتها وتقويماتها وتشاركها أحياناً في تخطيط بعض العمليات الدقيقة وتنفيذها.

* ثانيها، إن “إسرائيل” تمتلك الكثير من أسرار بريطانيا الخطيرة والمحرجة، سواء ما يتعلق منها بإقامة “إسرائيل” ذاتها وملابسات دعمها والتغطية عليها خلال حروبها العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب أو ما يتعلّق بأنشطة سياسية وعسكرية قامت بها بريطانيا في مناطق عدة من العالم. هذه الأسرار الخطيرة تحرص حكومات بريطانيا المتعاقبة على كتمها والحؤول دون افتضاحها لما يتركه ذلك من آثار مدمرة على صورتها الخارجية وعلى علاقاتها السياسية والاقتصادية مع دول العالم ولا سيما مع الدول العربية عموماً والدول المنتجة للنفط خصوصاً. وليس أدل على خطورة هذه الأسرار وأثرها المؤذي من أن جهةً صهيونية حرصت، بعد افتضاح قضية ليفني، على تهديد بريطانيا بتسريب خبر حول اعتزام “إسرائيل” كشف سرّ قيام سلاح الجو البريطاني بقصف تجمعات سكنية مدنية في صربيا والعراق وأفغانستان خلال الحروب التي شاركت بريطانيا فيها وما زالت.

* ثالثها، إن بريطانيا حريصة في سياستها الخارجية واستراتيجيتها الدفاعية على مراعاة الولايات المتحدة والاقتداء بها. وقد لاحظت، دونما شك، كيف تتصرف واشنطن حيال “إسرائيل” عندما ترتكب هذه الأخيرة فعلاً جرمياً وتطلب منها إخفاءه أو التكتم عليه. مثال ذلك، قيام “إسرائيل” خلال حرب 1967 بقصف سفينة التجسس الأميركية “ليبرتي” وقتل وجرح العشرات من بحارتها وفنييها، ومع ذلك اضطرت أميركا إلى السكوت عن فعلة “إسرائيل” والامتناع عن محاسبتها . مثال آخر: رفض بنيامين نتنياهو قبول طلب الرئيس أوباما بتجميد الاستيطان، ثم عاد ووافق على تجميده مؤقتاً لمدة عشرة أشهر، حتى إذا اعترض المستوطنون وأعلنوا عدم امتثالهم قام نائب رئيس حكومته موشي يعلون بتبرير قراره علانيةً بقوله: “كل ما أردناه هو رمي عظْمة إلى الإدارة الأميركية الجائعة” . إن تشبيه إدارة الرئيس الأميركي بكلب يقوم صاحبه برمي عظْمة له ليتلهّى بها ويكفّ عن النباح هو أبلغ دليل على أن “إسرائيل” لا تستقوي على بريطانيا فحسب بل على الولايات المتحدة أيضاً، وأن لندن لا يفوتها استخلاص العبرة من سكوت أعظم دول العالم عن مذلتها.

* رابعها، إن لـ “إسرائيل” نفوذاً متجذراً وكبيراً في معظم دول أوروبا، كما أميركا، تستطيع مؤسستها الحاكمة استخدامه بفعالية لخدمة أغراضها العدوانية. أكثر من ذلك، ازدادت حاجة دول أوروبا، كما أميركا، إلى “إسرائيل” ودورها في الشرق الأوسط، ولا سيما حاجة حلف شمالي الأطلسي بعد تعثّر سياسة أميركا وحروبها في العراق وأفغانستان وباكستان، وتمسّك إيران ببرنامجها النووي وبالتالي احتمال امتلاكها قدرات نووية ، ناهيك عن تحالفها مع سوريا وحزب الله و”حماس”، ونجاح هذين التنظيمين ف
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بحماية قوات الاحتلال.. أكثر من 300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى


قوات الاحتلال تواصل خروقاتها لغزة وتصيب 5 مواطنين فلسطينيين


المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني يعزي بوفاة المرجع الديني الإيراني آية الله موسى شبيري زنجاني


المتحدث باسم الصليب الأحمر يحذر من تزايد مخاطر انهيار المباني في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء


كلمة لقائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر عصر اليوم


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان