مواصلة البحث عن مفقودين اثر حادث غرق سفينة في الشواطئ اللبنانية
السبت ١٩ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٤:٣٨ بتوقيت غرينتش
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث غرق سفينة الشحن قبالة شواطئ طرابلس شمالي لبنان الى احد عشر، والناجين الى تسعة وثلاثين.
وتواصل البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية في لبنان عمليات البحث عن اكثر من ثلاثين مفقودا.
وكانت السفينة ترفع علم بنما، وعلى متنها اثنان وثمانون بحارا من جنسيات مختلفة. وتنقل ماشية من الاورغواي باتجاه مرفا طرطوس في سوريا عندما ضربتها عاصفة غيرت مسارها نحو شواطئ لبنان حيث وقع الحادث.
وذكر مصدر بالجيش اللبناني، ان من بين الغرقي الربان البريطاني للسفينة "داني.اف.تو" التي ترفع علم بنما والتي كانت تحمل آلافا من رؤوس الاغنام والماشية.
وكان اعلن في وقت سابق عن وجود تسعة حالات وفيات قبل اكتشاف قوة المهام البحرية التابعة للامم المتحدة جثتين جديدتين.
وجرى انقاذ 39 شخصا مساء الخميس وصباح الجمعة بعد فترة قصيرة من ارسال ربان السفينة اشارة استغاثة مما دفع سفنا من لبنان واخرى تابعة لبعثة سلام بحرية تابعة للامم المتحدة للاسراع الى موقع الحادث.
ووفقا للجيش اللبناني فانه لم يعثر على ناجين جدد بعد حلول الليل.
وكانت السفينة متوجهة من مونتيفيديو عاصمة الاوروغواي الى ميناء طرطوس السوري عندما ضربتها عاصفة مساء الخميس لتغير مسارها نحو لبنان.
وفي وقت سابق اكد احد افراد الطاقم الناجين الذي قال انه من باكستان، ان ربان السفينة من بين القتلى.
وقال الرجل الذي نقلته سيارة الاسعاف الى احد المستشفيات في طرابلس:"سمعت الربان يرسل اشارات استغاثة ومن ثم سمعته وهو يقول ان المحرك توقف.. هذا كل ما يمكنني تذكره".
وقال متطوع من الصليب الاحمر اللبناني تعامل مع افراد الطاقم الذين جرى انقاذهم، ان كافة الناجين الذين نقلوا الى المستشفى كانوا يرتدون سترات النجاة، واصيب العديد من الناجين بالصدمة فضلا عن اصابتهم بجروح ورضوض.
وذكر المتطوع نقلا عن احد الناجين: ان ربان السفينة اطلق الانذار ومن ثم شعر افراد الطاقم بتوقف المحرك وسمعوا الربان يصيح قائلا "اقفزوا في المياه".
واكدت السفارة البريطانية في بيروت، ان السفينة كان تحمل على متنها اثنين من المواطنين البريطانيين غير انها لم تذكر اسماء.
وقال بيان للجيش اللبناني: ان مروحيتين بريطانيتين تم ارسالهما من قبرص شاركتا في العملية اضافة الى سفينة حربية ايطالية واثنتين من السفن اللوجستية الالمانية ومعها القوات البحرية التابعة للامم المتحدة.
وقال مسؤول من الجيش اللبناني قريب من طرابلس: ان مهمة الانقاذ تواجه صعوبات نظرا للامواج العالية وكثرة الحيوانات النافقة الطافية على مياه البحر.
ويعتقد ان معظم طاقم السفينة من الباكستانيين، وبينهم مواطنون من استراليا وروسيا ولبنان وسوريا والفلبين وبريطانيا والاوروغواي.
ولم يتم تاكيد عدد رؤوس الماشية التي كانت على متن السفينة، غير ان مسؤولين من الميناء في طرابلس قالوا، ان بيان حمولة السفينة اظهر انها كانت تحمل على متنها عشرة آلاف من الخراف و 18 الفا من الماشية.