اتقدت المنظمة الاميركية للدفاع عن الحريات المدنية الرئيس باراك اوباما باتباع نهج سلفه جورج بوش في السياسات الامنية.
وقالت المنظمة التي تتمتع بنفوذ كبير، في تقرير لها حول اداء اوباما بعد 18 شهرا من رئاسته، ان ادارته على وشك وضع معايير جديدة مطابقة لأسوأ الخيارات في عهد بوش في مجال الامن الاميركي.
وتحدثت عن تخلي اوباما عن قراره بمنع التعذيب واغلاق معتقل غوانتانامو، واعتبرت ان تزايد عمليات القتل بواسطة طائرات بدون طيار في باكستان وغيرها يشكل انتهاكا للقوانين الدولية.
وقالت المنظمة في تقريرها، ان النوايا الحسنة التي عبر عنها المرشح الرئاسي باراك اوباما بمنع التعذيب واغلاق معتقل غوانتانامو او ضمان شفافية حكومته تقلصت تدريجا وتم التخلي عن بعضها.
وعبرت المنظمة عن اسفها "لان الوضع تكرر في الاشهر الـ 18 الاولى من عمر هذه الادارة، في كل مرة يتحقق نجاح يليه تراجع".
وتحدثت عن تخلي اوباما عن المراسيم التي تمنع التعذيب وتامر باغلاق غوانتانامو والسجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الـ (سي آي إيه).
وكان اوباما وقع هذه المراسيم غداة توليه مهامه الرئاسية ونشر وثائق حساسة جدا من عهد بوش تسمح بالتعذيب من قبل اعلى المستويات.
وترى المنظمة ان اختيار الادارة ابقاء نحو 50 معتقلا في غوانتانامو لفترة غير محددة غير مقبول مع انها تعترف لادارة اوباما "بفضلها في الافراج عن 67 معتقلا" من غوانتانامو.
والرأي نفسه عبرت عنه المنظمة بشان اعادة العمل بالمحاكم العسكرية الاستثنائية "لجرائم الحرب"، بعد اصلاحها.
وتعبر المنظمة عن استيائها ايضا من تزايد عدد عمليات القتل المحددة الاهداف بواسطة طائرات بدون طيار وخصوصا في باكستان، واستهدافها مواطنين اميركيين ايضا.
وقالت: ان "هذا البرنامج يشكل انتهاكا للقوانين الدولية، ويعرض للخطر حياة ابرياء".
واضافت انه "يمنح الـ (سي آي إيه) والجيش الاميركي امكان فرض الاعدام خارج الاطر القانونية"، بينما تعرضت قدراتهما على التعرف على المجرمين للتشكيك من مئات الابرياء الذين مروا في معتقل غوانتانامو.
وآخر ما في لائحة المنظمة رفض الادارة اجراء ملاحقات ضد الذين وضعوا النظريات وامروا بممارسة التعذيب بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ومواصلة مراقبة الاتصالات الالكترونية من جانب مكتب التحقيقات الفدرالي الـ (أف بي آي) بدون اذن القضاء.
وترفض الادارة هذه الانتقادات.
وقد انتقد الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس التقرير وزعم ان "هناك تقديرات مختلفة جدا" للاجراءات التي اتخذتها الادارة الاميركية منذ كانون الثاني/يناير 2009.
واضاف: "في كل مرة، يقول احد ما وعن غير حق برأي، اننا نتحرك بشكل مختلف تماما (عن ادارة بوش) وان الاجراءات التي نتخذها لا تسمح بضمان أمن" الولايات المتحدة.