البرلمان الكويتي يرفض مذكرة عدم التعاون مع رئيس الوزراء
الأربعاء ١٦ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:٠٠ بتوقيت غرينتش
رفض مجلس الامة الكويتي الاربعاء مذكرة عدم التعاون مع رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح التي تقدم بها الاسبوع الماضي نواب معارضون في محاولة لا سابق لها في تاريخ البلاد لاقالة رئيس الوزراء, كما اعلن رئيس المجلس جاسم الخرافي.
واضاف الخرافي ان مذكرة عدم التعاون التي تقدم بها الاسبوع الماضي عشرة نواب معارضين سقطت بعدما صوت 35 نائبا ضدها و13 لصالحها وامتنع نائب واحد عن التصويت, وذلك في ختام جلسة استجواب مطولة.
وناقش مجلس الامة هذه المذكرة وصوت عليها في جلسة سرية بناء على طلب الحكومة.
وقال الخرافي بعد تحويل الجلسة الى علنية انه بنتيجة التصويت "فان المجلس يؤكد ثقته وتعاونه مع سمو رئيس مجلس الوزراء", بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية الكويتية (كونا).
واضاف "باسمي وباسمكم جميعا نهنىء سمو رئيس مجلس الوزراء بهذه الثقة ونتمنى له التوفيق والنجاح".
وعلى الاثر اصدر رئيس الوزراء بيانا اكد فيه "التزامه الراسخ وتمسكه بالدستور وحرصه على تكريس دعائم الديموقراطية وتأصيل الممارسة السليمة", مشددا على ان "الديموقراطية والوحدة الوطنية هما الحصن المنيع للكويت وابنائها الاوفياء".
ودعا رئيس الوزراء في بيانه الذي نشرته الوكالة الى "طي صفحة الماضي والانطلاق نحو المستقبل" مؤكدا "اهمية التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لخدمة الكويت".
كما اكد "ضرورة الاحتكام الى العقل والحكمة واعتماد الحوار الراقي واحترام الرأي الاخر من اجل الحفاظ على الممارسة الديموقراطية التي حددها الدستور".
وكان عشرة نواب كويتيين معارضين تقدموا الاسبوع الماضي بطلب لاعلان "عدم التعاون" مع رئيس الوزراء بعدما اتهموه باختلاس عشرات ملايين الدولارات خلال الانتخابات التشريعية في 2008 وباصدار شيك بقيمة 700 الف دولار لحساب نائب سابق.
ويحتاج اقرار المذكرة الى موافقة 25 نائبا عليها على الاقل من بين النواب الـ 49 في مجلس الامة, ولا يحق للوزراء التصويت على هكذا مذكرة.
ولو صوت المجلس لصالح هذه المذكرة لتوجب عندها رفعها الى امير البلاد الذي كان سيضطر الى اقالة رئيس الوزراء او الى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.
وهي اول مرة يستجوب فيها البرلمان الكويتي رئيس الوزراء منذ ارساء الحياة الديموقراطية البرلمانية في هذه الدولة في 1962.