رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اجراء مفاوضات مباشرة بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي مؤكدة ان هذه المفاوضات تخدم المصالح الاميركية والاحتلال الاسرائيلي.
وقال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريح للعالم الاحد ان اجبار الجانب الفلسطيني على العودة الى المفاوضات المباشرة يشكل غطاء للاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ومزيد من تهويد مدينة القدس وممارسة عملية التطهير العرقي بحق أهلها وكذلك المزيد من الاستيطان في الضفة الغربية.
وأضاف مزهر ان الاجندة الاميركية والاسرائيلية متفقة في هذا المجال وتسعى الى التحول الى المفاوضات المباشرة خدمة لمصالحهما في المنطقة.
وصرح مزهر : نحن في الجبهة الشعبية ندين ونرفض قرار لجنة المتابعة العربية بالعودة الى المفاوضات المباشرة باعتبار ان هذا القرار يعكس حالة الوهن والضعف والعجز للنظام الرسمي العربي ويوفر للاحتلال غطاء لممارسة المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ولذلك على رئيس السلطة عدم الخضوع لهذا القرار والعودة الى المؤسسات الفلسطينية من أجل اتخاذ موقف شجاع وواضح ينحاز للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وينحاز لقرار الاجماع الوطني الذي اتخذ في المجلس المركزي الفلسطيني بعدم العودة الى المفاوضات الا بالوقف الكامل للاستيطان رغم تحفظ الجبهة الشعبية على هذا القرار.
وتابع: على رئيس السلطة عدم الخضوع لهذا الابتزاز والتهديدات التي جاءت في رسالة الرئيس الاميركي باراك اوباما وان يكون صامدا امام هذه التهديدات والضغوطات مؤكدا ان المؤسسات الفلسطينية تحمي رئيس السلطة وهذا الامر يمكن ان يشكل عاملا للعرب بان يقفوا خلف الموقف الفلسطيني لا ان يشكلوا اداة ضغط على الموقف الفلسطيني بالتوجه الى المفاوضات المباشرة.
وصرح مزهر ان الذهاب الى هذه المفاوضات في ظل العربدة والاجراءات الاسرائيلية هوانتحار سياسي بحد ذاته ولذلك يجب الصمود على الموقف بعدم الذهاب الى المفاوضات.
وكان مسؤولون فلسطينيون كشفوا أن رئيس السلطة محمود عباس تلقى رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما حذره فيها من رفض المفاوضات المباشرة مع الكيان الاسرائيلي، مهددا بعدم المساعدة في تمديد فترة وقف الاستيطان بالضفة الغربية.
وأوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرسالة تشدد على ضرورة البدء بالمفاوضات المباشرة الشهر المقبل، واشار الى أن اوباما وعد بأن تؤدي المفاوضات الى تحقيق حل الدولتين.
كما تضمنت الرسالة مساهمة واشنطن في العمل على وقف الاستيطان فقط. وقال عريقات إن اوباما شدد على عدم قبوله اي رفض للمفاوضات المباشرة.