الشرطة السودانية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار المعارضة
الإثنين ١٤ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:٣٤ بتوقيت غرينتش
فرقت الشرطة السودانية اليوم الإثنين تظاهرة مستخدمة الغازات المسيل للدموع لتفريق نحو 200 شخص من أنصار المعارضة المطالبين بتعديل قوانين متعلقة بالاصلاح الديمقراطي، واعتقلت العشرات منهم قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وقال شهود ومسؤولون إن أفرادا من شرطة مکافحة الشغب مزودين بهراوات ودروع اعتقلوا ما يصل الى 40 متظاهرا بعد دقائق من بدء المسيرة وأغلقوا الشوارع التي تحيط بمباني البرلمان.
وتصاعد التوتر السياسي في السودان قبل الانتخابات المقررة في ابريل نيسان، وتعرضت الخرطوم لانتقادات دولية عقب القاء القبض على ثلاثة من زعماء الحزب الرئيسي في جنوب السودان اثناء تجمع حاشد في الاسبوع الماضي.
وتطالب الحرکة الشعبية لتحرير السودان وجماعات معارضة حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير باصلاح قوات الامن السودانية وغيرها من الاجهزة الحكومية.
وأحرز الجانبان تقدما أمس الاحد اذ توصل حزب البشير لاتفاق مع الحرکة بشأن شروط اجراء استفتاء على استقلال الجنوب مقرر في عام 2011 .
وقالت جماعات معارضة اليوم الإثنين إنها تضغط من أجل المزيد من التغييرات قبل الانتخابات والاستفتاء.
وقال شاهد عيان اليوم ان أکثر من 200 من انصار المعارضة والحرکة تجمعوا خارج مجمع قريب من البرلمان للاحتجاج لکن الشرطة تصدت لهم بمجرد خروجهم الى الشارع.
وقال مسؤولون بالحزب ان المتظاهرون الذين اصيب بعضهم احتموا داخل مجمع حاصرته قوات الامن آنذاك. وامرت الشرطة الصحفيين بمغادرة المكان.
وقال باجان اموم الامين العام للحرکة الشعبية لتحرير السودان انه تلقى تقارير تفيد بأنه تم اعتقال أکثر من 40 شخصا.
وقال مبارك الفاضل زعيم حزب الامة-الاصلاح والتجديد المعارض ان اتفاقات امس جزئية وان القوانين الخاصة بعملية إضفاء الطابع الديمقراطي کتلك المتعلقة بالجهاز الامني ونقابات العمال والاجراءات الجنائية مازالت بحاجة للتغيير.
وتابع أن انصار المعارضة کانوا يأملون في تنظيم مسيرة سلمية للبرلمان لتسليم رسالة تطالب بالتغييرات غير ان عددا کبيرا من قوات الامن المنتشرة في الشوارع منع المتظاهرين من الاقتراب.
وقال الفاضل : ان منع المسيرة دليل على ان الوضع في البلاد لا يتيح اجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقال ابراهيم غندور المسؤول البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاکم ان المسيرة من اختصاص الأجهزة الامنية وان منظميها لم يطلبوا تصريحا، معربا عن أمله ان تشجع احزاب المعارضة انصارها على المشارکة في الانتخابات بدلا من ترديد عبارات عتيقة.
وانضمت الحرکة الشعبية لتحرير السودان الى الائتلاف الحکومي مع حزب المؤتمر الوطني بعد اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في عام 2005 والذي أنهى أکثر من عقدين من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.
وقال مسؤولون من الحرکة الشعبية لتحرير السودان ان الحكومة الائتلافية في السودان وافقت مساء الاحد على شروط اجراء استفتاء في عام 2011 .
وقال المسؤولون انه بموجب الاتفاق يجب ان يدلي 60 في المئة من الجنوبيين المسجلين بأصواتهم حتى يصبح الاستفتاء صحيحا وان أکثر من 50 في المئة من الناخبين يجب ان يختاروا الاستقلال لكي يتمکن الجنوب من الانفصال.
ومازال يتعين ان يوافق برلمان السودان على القانون.