عاجل:

السفارة الأميركية تراقب داخل البرلمان العراقي

الإثنين ١٤ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:١٦ بتوقيت غرينتش
في خضم الأحداث الساخنة التي تحيط بالساحة العراقية سياسيا وأمنيا، يتساءل البعض حول الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة للتأثير على عملية صنع القرار في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، لاسيما مع ارتباط إقرار أعقد القوانين وأبسطها بحضور السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل بمرافقة زميله البريطاني كريستوفر برينتس الذي يخلفه حاليا جون جينكز.

ربما ليست مصادفة، كما يؤكد محللون سياسيون، لأن الرجلين يمثلان الدولتين اللتين تحدتا العالم بغزو العراق تحت «يافطة» امتلاكه ترسانة هائلة من اسلحة الدمار الشامل وعلاقات وثيقة مع تنظيم «القاعدة»، وهي ادعاءات ثبت بطلانها بعد الغزو.

فالولايات المتحدة خصوصا، كما يشير هؤلاء المحللون، تحاول جعل طريق انسحابها العسكري من العراق ممهدا وخاليا من (المطبات) و(المنغصات) التي قد تعرقل هذا الانسحاب والتركيز على جبهة افغانستان، وهذا الامر بحاجة الى تقديم (مشورة) واشنطن، التي يفسرها البعض بالضغوط، للساسة العراقيين كي لا تتحول خلافاتهم المستمرة الى عصا تعرقل عجلة ذلك الانسحاب.

ولأول مرة، أبدى عضو مجلس النواب القيادي في الائتلاف الوطني العراقي موفق الربيعي استياءه من تدخل السفارة الأميركية في الشأن العراقي، وذلك خلال الفترة التي سبقت التصويت على نقض نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لقانون الانتخابات.

وقال إن «هناك استياء من تدخل السفارة الأميركية بالمباحثات الجارية لحل ازمة قانون الانتخابات لأن ذلك هو شأن عراقي بحت ولا يحق لأحد التدخل فيه سواء كانت السفارة الأميركية او أي طرف خارجي آخر».

وقد جاء هذا الاستياء في وقت كان السفير الاميركي كريستوفر هيل ونائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن يجريان سلسلة من الاتصالات مع السياسيين العراقيين بشأن قانون الانتخابات الذي كان ما يزال الجدل قائما بشأنه.

أما النائب عن الائتلاف العراقي الموحد محمد ناجي فطالب بوضع آلية خاصة لدخول السفراء الاجانب الى مبنى مجلس النواب.

وقال في مداخلة له خلال جلسة للمجلس «إننا نشعر بالإهانة حين نرى السفير الاميركي او السفير البريطاني او غيرهما من السفراء وهم يتجولون داخل مجلس النواب». كما بحث السفير هيل ونظيره البريطاني السابق برينتس مع الكتل السياسية في مجلس النواب طرق الوصول الى تسوية لقانون الانتخابات.

ولاحظ المراقبون للشأن العراقي ان تصريحات السفير الاميركي التي تتنبأ بقرب انفراج ما في ازمة تمرير احد القوانين في البرلمان تترجم (سريعا) الى واقع، وهذا ما حصل يوم الثامن من نوفمبر الماضي.

ففي صباح اليوم المذكور رأى هيل ان حل مشكلة كركوك يتم من خلال العملية السياسية وليس من خلال قانون الانتخابات. وقال «أنا لا اتدخل في السياسة العراقية، لكن وجودي هو عامل مساعد».

متوقعا أن يكون هناك حل قريب قائلا «اليوم سيكون موعد اتخاذ القرار»، وهذا ما حصل بالضبط على الرغم من ان جميع المؤشرات كانت باتجاه الإخفاق وليس النجاح في تمرير القانون.

ويبدو ان الوجود الدبلوماسي الاجنبي في اروقة البرلمان اثار هذه المرة النائبة عن الجبهة العراقية للحوار الوطني ندى الجبوري، والتي قالت إن «هناك عددا كبيرا من اعضاء مجلس النواب اعترضوا على وجود عدد من الموظفين من السفارة الأميركية داخل الغرف الزجاجية في قاعة البرلمان».

وحتى موعد الانسحاب العسكري الاميركي الكامل من العراق نهاية عام 2011، لا يتوقع ان تبقى الولايات المتحدة (رسميا) بدبلوماسييها وجنودها بعيدة عما يحدث في هذا البلد الذي كلفها غزوه لحد الآن نحو 4500 قتيل واكثر من 30 الف جريح ومعوق وخسائر بأكثر من تريليون دولار استنزف معظمها جيب دافع الضرائب الأميركي.
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: الوصاية قبل ثورة 21 سبتمبر عملت على التدخل في كل شؤون البلاد، وكان السفراء حينها يتدخلون في كل المجالات في الدولة


السيد الحوثي: الجرع التي كانت تُسلّط على الشعب رغم وجود الثروة النفطية والغازية ولم يكن هناك حرب


السيد الحوثي: الاغتيالات قبل ثورة 21 سبتمبر طالت رجال الأمن والجيش والأكاديميين ووصل الحال إلى اقتحام المستشفيات من قبل التكفيريين


السيد الحوثي: الحالة الأمنية اتجهت مع الوصاية إلى الانهيار الكامل، والاغتيالات في صنعاء كانت لا تتوقف


السيد الحوثي: سلاح الجو والدفاع الجوي والقوة البحرية على تواضعها تعرضت للاستهداف


السيد الحوثي: على المستوى العسكري اتجه الأعداء لتفكيك الجيش رغم خضوعه للسلطة التابعة لهم، بل واتجهوا لاستهداف كل ما يفيد للتصدي لأي اعتداء خارجي


السيد الحوثي: كانت الوصاية تتجه بالبلد إلى الانهيار في كل المجالات والتفكك مع التباينات والبعثرة وتأزيم البلد


السيد الحوثي: البرنامج الرسمي في كل المجالات أصبح وفق ما يريده الأمريكي والبريطاني وأعوانه آنذاك


السيد الحوثي: تم تسليم القرار في اليمن للوصاية الأجنبية، والسلطة في صنعاء كانت شكلية وكانت تقوم بدور المنفذ لإملاءاتهم


السيد الحوثي: الشيء العجيب أن بعض المكونات سلّمت للوصاية الأجنبية وقبلت بذلك وكانت تتعامل معهم وكأنها جمعيات خيرية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان