اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد أن طيف السلام الحقيقي في المنطقة يبتعد وتزداد احتمالات الحرب والمواجهة.
ونقلت الصحف السورية الصادرة الاحد عن الرئيس الاسد قوله في کلمة وجهها الى الجيش لمناسبة الذکرى الخامسة والستين لتأسيسه التي تصادف في الاول من اب / اغسطس من کل عام "يخطئ من يظن أن سورية قد تساوم على ثوابتها فهي على يقين تام أن تكلفة الصمود والمقاومة مهما بلغت تبقى أقل بکثير من تکلفة الخضوع والاستسلام".
ورأى الرئيس الاسد أن العربدة ليست دليل قوة وإن وصلت حدا غير مسبوق بل هي دليل تخبط وارتباك وتشويش في الرؤية وفقدان للتوازن کنتيجة لاحقة لفقدان القدرة الردعية والاحتلالية والاجتياحية بآن معا.
واکد الرئيس الاسد ان سوريا تنشد "السلام العادل" وإرساء أسس الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، مشددا على ان هذا ما لا يمکن أن يتم بلوغه إلا باستعادة کامل الحقوق المغتصبة وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وقال: ان "أول مقومات السلام هو الحفاظ على الكرامة والسيادة وعدم التفريط بذرة تراب أو قطرة ماء لأن حقوق الشعوب ملك لها وحدها وهي حقوق لا تسقط بالتقادم".
واضاف "هذا يعني بوضوح تام أن إحلال السلام يتطلب استعادة کامل التراب المحتل حتى خطوط الرابع من حزيران 1967 وإذا ظن أحد ما أن سورية قد تتفاوض على أرضها المحتلة فإنه واهم لأن تحرير الجولان حق يسکن أعماق السوريين شعبا وجيشا وقيادة ومهما ازدادت التهديدات فإنها أعجز من أن تغير ما غدا جزءا من الثقافة والحياة لدى جميع أبناء سورية الذين ينظرون إلى أن الکرامة هي عنوان السيادة".
وأکد الرئيس الاسد، ان سورية اليوم أشد قوة وأمضى عزيمة وأکثر فاعلية وحضورا إقليميا ودوليا، موضحا ان العالم کله بات على يقين بأن "إسرائيل" هي التي تعرقل مسيرة السلام تهربا من استحقاقاته.