تحاول فرق الانقاذ الاحد الوصول الى آلاف المنكوبين المحاصرين بسيول لا سابق لها اسفرت عن سقوط اكثر من الف قتيل في شمال غرب باكستان حيث اعلنت السلطات عن ظهور اول اصابات بالكوليرا.
وقال ميان افتخار حسين وزير الاعلام في ولاية خيبر بختونخوا (شمال غرب) "لقي اكثر من الف شخص مصرعهم في الفيضانات في مناطق مختلفة من الولاية".
واكد هذه الحصيلة مسؤول في خدمات الاسعاف في الولاية، وكانت حصيلة سابقة اشارت الى 862 قتيلا على الاقل.
وتعتبر خيبر بختونخوا الولاية وعاصمتها بيشاور الاكثر تضررا وهي تقع في المنطقة المتاخمة للمناطق القبلية على طول الحدود الافغانية.
وقال فاروق نياز مسؤول مركز ادارة الكوارث:"ان 47 شخصا لقوا حتفهم واصيب 36 اخرون بجروح بسبب الفيضانات في قطاعات عدة من مظفر اباد" منذ الاسبوع الماضي حيث نقلت حوالى 849 عائلة في هذه المنطقة اثر فيضانات استثنائية تسببت بها الامطار الموسمية.
واشارت الامم المتحدة الى نحو مليون منكوب كما ان مناطق عديدة مقطوعة عن العالم اثر فيضانات غير مسبوقة سببتها الامطار الموسمية،ودمرت الاف المساكن ايضا في ولاية كشمير الباكستانية.
وتابع ميان افتخار حسين :"انها اسوأ فيضانات في ولاية خيبر بختونخوا وفي تاريخ البلاد"، اذ اعتبر حوالي 150 شخصا في عداد المفقودين في الولاية بحسب الوزير.
واضاف "نتلقى ايضا معلومات مؤكدة تشير الى ظهور اول اصابات بالكوليرا في بعض القطاعات (في وادي) سوات".
وقال مانويل بيلر من مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة "لم نكون بعد صورة شاملة للوضع بسبب انقطاع الاتصالات. وما زلنا نلقى صعوبة في الاتصال بمكاتبنا في اقاليم نوشيرا وسوات وشرسادا".
واكد المصدر نفسه ان بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان والتي تعد ثلاثة ملايين نسمة, مقطوعة عن العالم الخارجي وقد غمرت المياه وسائل الاتصال.
وتحدثت اجهزة الارصاد الجوية الباكستانية عن فيضانات "غير مسبوقة" مع هطول 312 مللم من المياه في 36 ساعة في الشمال الغربي.
وفي مواجهة هذا الوضع الطارىء اعلنت المفوضية الاوروبية السبت رصد 30 مليون يورو كمساعدات انسانية لباكستان.
واظهرت تحقيقات بثت على التلفزيون وصور التقطت من المروحيات اشخاصا يتسلقون جدرانا او اسطح منازل بينما كانت السيول تغرق القرى.
وشوهد السبت مئات المنكوبين يتدفقون الى بيشاور وكثيرون منهم محرومون من امتعتهم الشخصية.
وقال مقدر خان (25 عاما) "عملت بمشقة في المملكة السعودية خلال ثلاث سنوات لاتمكن من تأسيس محل تجاري صغير, لكن الفيضانات حملت كل شيء في دقائق".
وظلت راضية بيبي (48 عاما) وعائلتها متيقظة طوال الليل لمراقبة صعود المياه، حيث روت هذه السيدة اختفاء منزلها تحت المياه ولم تتمكن من الهرب سوى مع بعض الحاجيات".
وقد حولت السلطات على عجل مدارس الى مراكز ايواء طارئة فيما كان الجيش يسعى لانقاذ المنكوبين مستخدما المراكب والمروحيات.
وفي افغانستان المجاورة تسببت الفيضانات وانزلاقات تربة في شرق البلاد بمقتل 65 شخصا على الاقل كما تأثر بها الاف الاشخاص في الايام الاخيرة بحسب مسؤول الوكالة الافغانية لادارة الكوارث الطبيعية.
كذلك هطلت امطار غزيرة على شمال شرق الصين حيث تواجه السلطات اسوأ فيضانات منذ عقد.
واشارت الصحف الرسمية السبت الى حصيلة قاربت ال40 قتيلا فيما تم اجلاء اكثر من 364 الف شخص بسبب غزارة الامطار في اقليم جيلين (شمال شرق).
وتسببت الفيضانات بسقوط اكثر من 300 قتيل و300 مفقود منذ 14 تموز/يوليو في الصين بحسب اخر حصيلة رسمية.