بتريوس: "القاعدة" غيرت تكتيكاتها في العراق
الإثنين ١٤ ديسمبر ٢٠٠٩
١٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
أكد قائد قوات العسكرية الأميركية الجنرال ديفيد بتريوس في تصريحاتٍ صحافية على هامش مؤتمر «حوار المنامة» في البحرين الاحد أن «عدداً أقل من المتطوعين الأجانب باتوا يدخلون العراق للقتال مع تنظيم القاعدة ضد الحكومة، لكن التنظيم تحول إلى شن هجمات أقل لكن أكثر دموية».
وأضاف «ما من شك أن قدرة وطاقة القاعدة في العراق تراجعتا بدرجة كبيرة، كما أن تدفق المقاتلين الأجانب عبر سوريا تراجع بدرجة كبيرة من 110 في الشهر في ذروة التدفق إلى أقل من 10 عشرة في الشهر حالياً»، موضحاً أن «التنظيم قرر الحد من الهجمات اليومية والتركيز على هجمات كبيرة تشن من فترة لأخرى وتحدث تأثيراً إعلامياً قوياً».
لكن باتريوس قال إن واشنطن ماضية في خططها لخفض قواتها في العراق إلى 50 ألفاً بحلول 31 أغسطس العام المقبل من زهاء 115 ألفاً حالياً.
ومن جهته، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في كلمةٍ على هامش المؤتمر أن أي اتفاق محتمل بين مجموعة «5+»1 وإيران لن يكون على حساب دول الخليج الفارسي، ملمحاً إلى «عواقب» في حال تجاهلت طهران «القوانين التي تحكم البرامج النووية».
أوديرنووأوباما
صرّح القائد العام للقوات الأميركية في العراق الجنرال رايموند أوديرنو ان الرئيس باراك أوباما «مرتاحٌ جداً» من الكيفيّة التي تسير بها الأمور في العراق، وأن الوقت الحاضر هو التوقيت الصحيح والأمثل لتحويل المهام والمسؤوليات الأمنية الى القوات العراقية، في وقت أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين في حادثين منفصلين «غير قتاليين».
وفي رد منه على سؤال في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية الأميركية مفاده انه هل الوقت مازال مُبكّراً لنقل المسؤوليات الأمنية إلى قوات الجيش والشرطة العراقية، في إشارة إلى موجة العنف الأخيرة التي عكّرت الأجواء في العراق. أكد أوديرنو أنَّه من «الضروري والحتمي أن تتولى القوات الأمنية العراقية المسؤوليات بنفسها، لاسيّما وأن القوات الأميركية مُخططٌ لها أن تغادر العراق في موعد لا يتجاوز 31 ديسمبر 2011».
وقال الجنرال الأميركي في المقابلة التي نشرت أمس، على موقع الجيش الأميركي «علينا أن نساعدهم ونمكنهم من بناء قدراتهم وإمكانياتهم لكي يصبحوا في حالةٍ تسمح لهم بتولي المسؤوليات بعد مغادرة قواتنا، لذلك فإننا نعمل الآن على تحقيق هذا المطلب، حيث ان قواتنا تقوم بتنفيذ هذه المهمة بشكلٍ دقيق وجدّي. فنحن نعمل على تقليل تواجدنا وتقليص مهامنا بشكل مُتّئِد، وفي نفس الوقت تتقدم القوات الأمنية العراقية بشكلٍ تدريجي لاحتلال مواقعنا التي نتركها لتتولّى بنفسها المزيد من المسؤوليات».
وأشار الجنرال أوديرنو الى الدعم والتشجيع الذي يتلقّاه من الرئيس الأميركي باراك أوباما ومن نائبهِ جو بايدن قائلا «لقد التقيت عِدة مرات مع كل من الرئيس ونائبهِ، ولمستُ منهما كم هما مستعدان لتقديم الدعم والمؤازرة لتمكيننا من تحقيق ما نريد تحقيقه في العراق، ولمست لديهما تفهما كاملاً للفرصة القائمة أمامنا لتحقيق النجاح هناك».
واضاف: «الرئيس أوباما مرتاحٌ جداً من الكيفيّة التي تسير بها الأمور في العراق». وأشار أوديرنو إلى أن حجم العُنف في العراق قد وصل مؤخراً إلى أدنى مستوياته، منذ بداية الحرب في العام 2003. وقال ان الرئيس أوباما «يريد أن يرى العراق وهو يمضي قدما نحو الأمام». وأضاف «من الممكن أن يصبح العراق، على المدى البعيد حليفاً وشريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة، وأن يساعد في تحقيق المزيد من الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وذكر موقع الجيش الأميركي أن عدد القوات الأميركية المتواجدة في العراق حالياً حوالي 120.000 جندي، ومن المتوقّع أن يتضاءل هذا العدد، في الفترة التي ستعقِب خوض الانتخابات البرلمانية المرتقبة والتي تقرر إقامتها في السابع من مارس المقبل، بعد أن قررت الحكومة العراقية تأجيلها من موعدها السابق الذي كان مقرراً أن يكون في السادس عشر من يناير المقبل.