دعا رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية للانتقال الى المفاوضات المباشرة دون شروط معلنا ان المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية ستبدا منتصف الشهر الحالي.
واضاف نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته ان المجتمع الدولي يتوقع من السلطة الفلسطينية ان تتخلى عن جميع الاعذار والحجج والدخول الى مفاوضات مباشرة تؤدي الى اتفاق تسوية يضمن امن كيانه، حسب تعيره.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد كشف عن تلقي رئيس السلطة محمود عباس رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما تشدد على ضرورة البدء بالمفاوضات المباشرة خلال هذا الشهر. وقال عريقات ان اوباما شدد على عدم قبوله اي رفض للمفاوضات المباشرة.
وكشف مسؤولون فلسطينيون ان اوباما حذر عباس من رفض المفاوضات المباشرة، مهددا بعدم المساعدة في تمديد فترة وقف الاستيطان بالضفة الغربية.
كما نفى عريقات الانباء التي تحدثت عن ان الانتقال للمفاوضات المباشرة سيكون في ايلول المقبل، مشددا على ان المفاوضات المباشرة مرتبطة بقبول الاحتلال بمرجعية عملية التسوية ووقف الاستيطان.
من جانبه رفض رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية اي مفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي، معتبرا بدء المفاوضات المباشرة خروجا عن الاجماع الوطني الفلسطيني. واعتبرها غطاء سياسيا لجرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
واكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر ادانة ورفض الجبهة للمفاوضات المباشرة.
وقال لقناة العالم ان الهدف من هذه المفاوضات هو توفير غطاء للاحتلال لتنفيذ المزيد من الجرائم والاستيطان والتهويد.
من جهتها رفضت حركة فتح العودة الى المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي في ظل استمرار عمليات الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال احمد عساف المتحدث باسم حركة فتح في تصريح للعالم مساء الاحد: لا العودة الى المفاوضات المباشرة الا بتثبيت مرجعيات عملية السلام وهي قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والاتفاقيات الموقعة ومبادرة السلام العربية وكذلك الوقف التام للاستيطان خاصة في مدينة القدس.
واضاف عساف ان الخيارات امام الشعب الفلسطيني والسلطة ومنظمة التحرير هي خيارات عديدة ومفتوحة لمواجهة الارهاب الاسرائيلي والخروج بافضل النتائج لهذا الشعب .
وصرح ان حكومة نتانياهو اليمينية المتطرفة تسعى الى تدمير وتقويض الجهود الدولية المبذولة من اجل الوصول الى سلام حقيقي قائم على حقوق الشعب الفلسطيني وذلك من خلال استمرار الاعتداءات على الشعب الفلسطيني واستمرار تهويد القدس.
وتابع عساف : اذا اراد نتانياهو حقيقة الدخول في مفاوضات تؤدي الى سلام عادل وشامل عليه ان يوقف الاستيطان فورا وان يوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني ويرفع الحصار عن غزة وعليه قبل كل ذلك ان يقر بمرجعيات عملية السلام وهي حل قائم على اساس دولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
من جهة ثانية حمل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حركة حماس مسؤولية اي تصعيد في قطاع غزة، متوعدا الحركة بالرد بقسوة على اي صواريخ تطلق من قطاع غزة.
وقال نتنياهو في الاجتماع الحکومي ان حماس مسؤولة بشكل مباشر عن اطلاق اي صواريخ باتجاه الاراضي المحتلة. واضاف ان كيانه سيواصل اتخاذ الخطوات اللازمة في مواجهة حماس على حد تعبيره.
واضاف : أن تل ابيب لن تلتزم الهدوء امام اي تصعيد وسترد على اي صواريخ تطلق من غزة.
واعتبرت حركة حماس تصريح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو بان حركة حماس "المسؤول المباشر" عن ضرب أهداف اسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة "استفزازيا وتهديدا واضحا" للحركة.
وقال فوزي برهوم : "ان تصريحات نتانياهو استفزازية وتهديد واضح يكشف مخططه الخطير التصعيدي والهجومي والعدواني على حماس، ومحاولة لاستهداف حماس اختلاق الذرائع لشن الهجوم عليها".
واوضح انه "استغل استغلالا واضحا للغطاء العربي للمفاوضات للمضي في مخططه"، معتبرا ان "هذا يتطلب قرارا عربيا فوريا يصحح هذا الخطا ويلجم الاحتلال ويفضح جرائمه ومخططاته ويحمي شعبنا، لان الصمت والغطاء العربي تداعياته خطيرة على قضيتنا ومصالح شعبنا وادارة للظهر لعذاباته".
واكد برهوم ان "من واجبنا الوطني والاخلاقي الدفاع عن شعبنا في حالة اي هجوم صهيوني عليه".