عاجل:

اليمن حرب تستعصي على الحسم!!!

الأحد ١٣ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
الحرب السعودية في اليمن لا يمكن حسمها عسكريا. قيل هذا لصنعاء وللرياض، وقد اثبتت الحروب الست الماضية ذلك. كما ان وقوف السعودية عند حدودها البرية، وعدم قدرتها على استعادة جبال دخان والرميح والمدود خلال الاسابيع الستة الماضية، يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الحرب لا يمكن حسمها بريا، كما ان سلاح الجو السعودي مهما كان متطورا غير قادر على حسمها ايضا.

ثلاثون الف مقاتل حوثي يواجهون جيشين: سبعمائة الف في الطرف اليمني، ونحو ثلاثمئة الف في الطرف السعودي. هناك ما يشبه توازن قوى. الطبيعة والمقاتلون المؤدلجون زيديا ووضع الدفاع عن قراهم واهلهم، عناصر اضافية تحسن وضع الحوثيين في الميدان، ما يجعل القضاء عليهم امرا صعبا، ان لم يكن مستحيلا. توازن القوى على الارض هو ما يجعل الحرب تطول واطالة الحرب فيه فضيحة سياسية وعسكرية للجيشين اليمني والسعودي، لان قيادتيه السياسيتين وضعتا اهدافا كبيرة ياتي في مقدمتها القضاء على الحوثيين، مثلما اعلن مرارا الرئيس علي عبدالله صالح، بان الحرب لن تتوقف مع من سماهم بـ (الزمرة الخائنة العميلة الجبانة). اما السعودية فحاولت ان تتواضع في اهدافها دون ان تلغيها.

لم يعد هدف السعودية القضاء على الحوثيين، ولا ابعادهم عشرات الكيلومترات داخل العمق اليمني من اجل اقامة منطقة عازلة. وانما اصبح الهدف: (منع المتسللين) واقامة منطقة عازلة داخل الشريط الحدودي السعودي، عبر نقل عشرات الالوف من السكان السعوديين الى الداخل وتهيئة مساكن لهم، كما اعلن ذلك الملك عبدالله في زيارته لجازان مؤخرا.

الحرب على المتسللين واحدة من اهداف الحرب، وبديهي ان المتسللين الذين قبض عليهم بالالاف هم من اليمنيين العاديين الباحثين عن العمل ومن المهربين للقات والسلاح.

ولقد كان التهريب معضلة للسعودية في السنوات الاخيرة، رغم ان القائمين عليه منتفعون كبار وشخصيات رسمية في الطرفين اليمني والسعودي.

وقد زادت حماسة السعوديين لايقاف التهريب خاصة بعد سيطرة الحوثيين على الملاحيظ قبل نحو ثلاثة اشهر، وهي المنطقة التي يجري خلالها معظم التهريب. وكما ان التوازن العسكري بين الاطراف المتصارعة يمنع من حسم الحرب في المستقبل المنظور، مع ما في اطالة الحرب من مردودات سلبية سياسية على الدولتين اليمنية والسعودية.
.
فان عدم نضج البدائل السياسية المتعلقة بالوضع اليمني تجعل من تغطية الحرب دوليا وعدم الاعتراض عليها امرا متواصلا، بالشكل الذي يجعل من استمرارها امرا حتميا، في غياب اية دعوة لايقاف الحرب او مبادرة سلام تخفف من المعارك وتجنب المدنيين اليمنيين الاذى والقتل والدمار. منذ ان دخلت السعودية الحرب، تدهور الوضع اليمني الداخلي اكثر، بعكس ما كان متوقعا.

وفي ظل الصمود الحوثي وبسببه، حصل الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال على فسحة كبيرة من التحرك فنشط في مظاهراته واضراباته وحرك جماهيره باتجاه اهدافه، الى الحد الذي بات معه يخشى على الدولة اليمنية نفسها من التفكك، والجيش اليمني نفسه من التمــزق افقيا وعموديا بسبب الانتماءات المناطقية والمذهبية.
ومع ان الحوثيين ضد الانفصال، وقد ابلغوا قادة الحراك الجنوبي بذلك، فانهم يعتقدون ـ حسب مصدر حوثي ـ بان النظام في صنعاء نجح حتى الان في منع لقاء القوى اليمنية الفاعلة لتدارس وضع الدولة ومنع انهيارها، وقد حاولت فاعليات سياسية الاجتماع خارج اليمن ولكنها منعت من السفر.

تخويف القوى السياسية الفاعلة من بعضها البعض، وتاجيل التقائها على قاعدة سياسية واضحة، يستهدف منع نضج البدائل، وبالتالي منع ظهور التغيير المطلوب الذي يمكن ان يقنع القوى الاقليمية والدولية به.
الحوثيون من جانبهم يعتقدون بان المشكلة في راس الحكم، فهو من وجهة نظرهم من سبب المشاكل واستدعى التدخل الخارجي، وهو من ارسل قادة الوحدة الجنوبيين الى المنفى في السعودية ودول اخرى في الخليج الفارسي، وبالتالي فان الاعتراض يجب ان يكون على من قام بذلك، لا ان يتحول الى تمزيق اليمن بعد توحده.
وهم قد رجوا الرئيس السابق علي سالم البيض بان يتنازل في مطالبه من الانفصال الى القبول بمبدا الفيدرالية كحل وسط يحفظ الدولة اليمنية من التفكك، ويطمئن المواطنين والوضع الاقليمي الى ان التغيير المنشود موضعي، ولن تكون له تداعيات خطيرة على المنطقة وعلى اليمن نفسه.

هناك محاولات ـ حسب المصدر الحوثي ـ لجمع القوى السياسية الفاعلة على الحد الادنى من الاهداف، وتشمل الاطراف: حميد الاحمر وحزب الاصلاح والحراك الجنوبي اضافة الى الحوثيين.
فاذا ما اتفقت هذه الاطراف على ترتيبات سياسية، يمكن تفادي مخاطر تشطير اليمن او تحولها الى حرب اهلية، حتى مع اصرار الحكم المركزي على مواصلة الحرب.

ويرى الحوثيون بان الولايات المتحدة التي كانت معارضة لانفصال الجنوب كما كان موقفها في حرب 1994م، اصبحت اقرب الى وجهة النظر السعودية، اي انها لا تمانع من عودة اليمن الجنوبي دولة مستقلة كما كانت قبل عام 1990
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب