مزاد علني للنفط العراقي وسط اجراءات امنية مشددة
السبت ١٢ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
فاز ائتلافان عالميان بقيادة كل من شركة "شل" الهولندية والشركة الوطنية الصينية للبترول "سي ان بي سي"، بتطوير حقلين نفطيين عملاقين في العراق في جولة التراخيص الثانية التي جرت امس الجمعة في بغداد.
وافتتح رئيس الوزراء نوري المالكي جلسة تقديم العروض في وزارة النفط في حضور ممثلي 44 شركة نفطية تشارك في المزاد العلني وبينها الشركات الدولية الكبرى.
ورغم الظروف الامنية غير المستقرة في بغداد فقد حضر ممثلو هذه الشركات النفطية، حيث فرضت الحكومة العراقية اجراءات امنية مشددة لحمايتهم.
واعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان ائتلاف شركتي شل الانكليزية-الهولندية وبتروناس الماليزية فاز بعقد تطوير حقل مجنون النفطي الضخم في جزيرة مجنون جنوب شرق العراق (والتي كانت مسرحا لاحدى اكثر العمليات شراسة خلال اعوام الحرب الثماني المفروضة من قبل النظام العراقي السابق على ايران "1980-1988").
واوضح الشهرستاني ان هذا الائتلاف الذي تشارك فيه شركة شل بنسبة 60% وبتروناس بنسبة 40%, فاز بالعقد بسعر 1,39 دولارا للبرميل الواحد اي ان ما سيحصل عليه الائتلاف سصل الى 18 مليار دولار.
وتعهد الائتلاف ان يصل انتاج هذا الحقل الى ما معدله 1,8 مليون برميل يوميا، لفترة تمتد الى ست سنوات، علما بان الانتاج الحالي للنفط من جزيرة مجنون يبلغ 45 الفا و 900 برميل يوميا.
وخسر الائتلاف المنافس الذي يضم شركتي توتال الفرنسية (57%) و"سي ان بي سي" الصينية (43%) بعدما قدم عرضا بلغ 1,75 دولار للبرميل بسقف انتاجي يصل الى 1,4 مليون برميل يوميا.
وبالمقابل فاز ائتلاف شركات "سي ان بي سي" الصينية (50%) و"توتال" الفرنسية (25%) و"بتروناس" الماليزية (25%) بعقد تطوير حقل الحلفاية، جنوب العراق بحسب ما اعلن الشهرستاني.
وقال الوزير العراقي ان هذا الائتلاف فاز بعقد تطوير حقل الحلفاية بعد تقدمه بنقاط المنافسة وحصوله على 98 نقطة.
وكان العرض الذي قدمه الائتلاف هو 1,40 دولارا للبرميل مع سقف انتاجي يصل الى 535 الف برميل يوميا، على مدى ست سنوات.
وفشلت ثلاثة ائتلافات اخرى تضم شركات مختلفة في جولة التنافس بعدما حصلت على نقاط اقل.
وسيتواصل استدراج العروض السبت مع منح الحقول الخمسة المتبقية وفي طليعتها حقل غرب القرنة 2 الذي يضم احتياطيا قدره 12,8 مليار برميل.
ويبلغ اجمالي الاحتياطي للحقول العشرة المطروحة في الاستدراج 41,2 مليار برميل. وفي حال نجحت جولة التراخيص هذه فقد يصبح العراق بعد ست سنوات بمستوى كبار منتجي النفط في العالم.
ويعتبر استثمار الحقول النفطية في العراق سهلا وقليل التكلفة ولهذا السبب فان ائتلافات الشركات الغربية دخلت في منافسات حادة للفوز بعقود استثمار هذه الحقول، وهذه هي المرة الثانية بعد احتلال العراق التي يعرض فيها استدراج العروض للحقول النفطية في العراق. ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل، وبامكانه ايصال انتاجه بعد استثمار هذه الحقول النفطية العشرة الى مستوى السعودية او روسيا.
وينتج العراق حاليا 2,4 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 1,8 مليون برميل خصوصا من حقول قرب البصرة (جنوب).