توقع مراقبون حصول توتر وحالة عدم استقرار في تركيا خاصة في المناطق الكردية، بعد قرار المحكمة الدستورية التركية حظر حزب المجتمع الديمقراطي الكردي، واسقاط عضوية زعيمه في البرلمان، معتبرين انه قرار دستوري لكنه ينذر بعواقب وخيمة.
وحظرت المحكمة الدستورية في تركيا حزب المجتمع الديمقراطي الكردي، وذلك بعد ان ادانته بما وصفته بالتواطؤ مع حزب العمال الکردستاني المحظور وتشكيل بؤرة لنشاطات مضرة باستقلال الدولة ووحدتها، كما اسقطَت المحكمة عضوية زعيم الحزب احمد تورك والنائبة عن الحزب ايسل طوغلوق في البرلمان.
وقالت المحللة السياسية التركية لمياء ايهان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: لا يمكن للمحكمة البحث عن صيغة سياسية لتفادي اغلاق الحزب خاصة وان الادلة التي تقدم بها المدعي العام الجمهوري تفوق في جديتها الادلة التي تقدم بها من قبل لاغلاق حزبين كرديين في السابق، ما يعني انه لم يكن امام المحكمة الا قرار الاغلاق.
من جانبه قال المتخصص في الشؤون الدستورية في تركيا جمهور اوزن في تصريح لقناة العالم: "ان افعال حزب المجتمع الديمقراطي كانت شرعية لو لم تقرر المحكمة اغلاقه، الامر الذي يمكن ان يدخل تركيا الى مرحلة من الفوضى السياسية بعد تهديد نواب الحزب بالاستقالة جماعيا من البرلمان، ما يمكن ان يستدعي الذهاب الى انتخابات تكميلية او مبكرة"، متوقعا حصول مواجهات دامية في الشارع.
ويرى المراقبون ان اغلاق حزب المجتمع الديمقراطي يعني القضاء على محاولات حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لحل المشكلة الكردية عبر الاطر الديمقراطية واستمرار المواجهات الدامية.
هذا واندلعت مواجهات بين متظاهرين اكراد وشرطة مكافحة الشغب التركية احتجاجا على اعلان المحكمة الدستورية حل الحزب الكردي من اجل مجتمع ديموقراطي.
واطلَق رجال الامن القنابل المسيلة للدموع واستخدموا خراطيم المياه في مواجهة نحو الف متظاهر تجمعوا امام مقار الحزب في ديار بكر ذات الغالبية الكردية.
وقد القى متظاهرون زجاجات حارقة واستخدموا مقاليع لالقاء الحجارة على الشرطة، مرددين شعارات تاييدا لزعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان.